استجابت وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) لنداءات جماعات بيئية بشأن مخاطر آبار الحقن على صحة الإنسان والبيئة المحيطة.

وبناءً على “مخاوف كبيرة”، وافقت الوكالة على مراجعة صلاحيات تمتلكها سلطات ولاية تكساس لمنح تراخيص حفر آبار الحقن من الدرجة الثانية.

ووفق متابعة منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، يوجد نحو 180 ألف بئر حقن في الولايات المتحدة، تستحوذ ولاية تكساس على معظمها، بالإضافة إلى كاليفورنيا وكنساس وأوكلاهوما.

وبحسب الوكالة الأميركية، تُستعمل آبار الحقن من الدرجة الثانية في إعادة ضخ السوائل المصاحبة لعملية إنتاج النفط والغاز الطبيعي (مياه مالحة بصورة أساسية) تحت سطح الأرض.

كما تستعمل هذه الآبار -أيضًا- في ضخ ثاني أكسيد الكربون بالتربة لزيادة معدلات استخراج الخام من حقول النفط النشطة.

خطوة آبار الحقن

تقدّمت 9 جماعات معنية بالبيئة والرقابة، مقرها في تكساس، منها “كوميشن شيفت” (Commission Shift) و”كلين ووتر أكشن” (Clean Water Action) بالتماس إلى وكالة حماية البيئة في شهر مارس/آذار (2024)، ثم أعلنت الوكالة في مايو/أيار مراجعة الطلب.

وقالت الجماعات البيئية إن أجزاء من تكساس وخاصة حوض برميان غربًا قد شهدت تكرارًا لحوادث انفجار الآبار وأنشطة زلزالية مرتبطة بآبار حقن المياه الزائدة في باطن الأرض.

علم وكالة حماية البيئة – الصورة من شبكة “سي إن إن” الأميركية

وبناءً على ذلك، تضمّن الالتماس دعوة الجهات التنظيمية إلى تقييم مدى وفاء لجنة السكك الحديدية المعنية بتنظيم إنتاج النفط والتنقيب عنه ونقله في تكساس، بالمعايير الفيدرالية المنصوص عليها في قانون مياه الشرب الآمنة من أجل حماية الصحة العامة والبيئة.

بدورها، قالت المتحدثة باسم اللجنة في تكساس باتي رامون، إنها تمتلك سجلًا حافلًا من عمليات تنظيم آبار الحقن يتسم بحماية البيئة والسلامة العامة، وفق تقرير لوكالة رويترز.

إشارات تحذيرية

أثارت الجماعات البيئية مخاوف بشأن عدم إمكان الرجوع إلى لجنة السكك الحديدية في تكساس عندما تتلقى (الجماعات) تقارير عن آبار الحقن من الدرجة الثانية سيئة الإدارة.

كما أن جهات التنظيم لا تدرس الأسباب الحقيقية لتسريبات الآبار والانفجارات ولا تُشرك العامة في قرارات التراخيص الخاصة بتلك الآبار.

وتقول المديرة التنفيذية لمنظمة “كوميشن شيفت” المشاركة بالالتماس فيرجينيا بالاسيوس، إن تقييم وكالة حماية البيئة الصارم والشفاف سيؤدي بنهاية المطاف إلى حماية أقوى لموارد المياه ومحاسبة أكبر لممارسات الجهات التنظيمية.

وتقول منظمة “كوميشن شيفت” إن المخاوف المُثارة حول إدارة تصريفات المياه وثاني أكسيد الكربون من أجل استخراج النفط ترفع إشارات تحذيرية بشأن القدرة على تنظيم عمليات احتجاز الكربون.

منصة حفر في تكساس
منصة حفر في تكساس – الصورة من وكالة “أسوشيتد برس”

وقف التراخيص

في ديسمبر/كانون الأول (2023)، علّقت لجنة السكك الحديدية إصدار 23 تصريحًا يسمح للشركات بضخ المياه المالحة في باطن الأرض وهي ممارسة معتادة داخل صناعة النفط والغاز.

وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية التصاريح القديمة في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي (2024)، وتتضمّن 23 بئرًا تحتضن مئات الآلاف من براميل المياه المالحة وهي محلول سام يوجد في أعماق الصخور الغنية بالنفط الخام.

وأقرت اللجنة بأن إعادة ضخ المياه المالحة من خلال آبار الحقن أسهم في تزايد وتيرة الزلازل وقوتها في غرب تكساس مؤخرًا.

وتتدفق المياه المصاحبة لإنتاج النفط والغاز إلى السطح في أثناء عملية استخراج الهيدروكربونات، ورغم أن الكميات متباينة من حقل لآخر تُعيد أعمال التنقيب عن النفط كميات هائلة من السائل إلى التربة.

وكشف تقرير صدر في عام 2022 عن أن تكساس أنتجت وحدها 3.9 مليار برميل من المياه في أثناء استخراج النفط والغاز، وفق ما ورد في صحيفة “تكساس تريبيون” (texastribune) ورصدته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن أجل ذلك، وجّهت لجنة السكك الحديدية شركات النفط الكبرى ومنها شيفرون بعدم تصريف المياه المالحة في منطقتي ريفز وكولبرسون لتقليل مخاطر الزلازل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.