ارتفعت أسعار النفط، في مستهل تعاملات اليوم الإثنين 10 يونيو/حزيران (2024)، مدعومة بآمال ارتفاع الطلب على الوقود خلال الصيف الحالي، على الرغم من تأثرها بارتفاع قيمة العملة الأميركية.

وبحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)؛ فإن الدولار الأميركي اكتسب قوة أكبر مؤخرًا، بفضل تزايد التوقعات بخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، بعد صدور بيانات الوظائف القوية في الولايات المتحدة.

وتراجعت أسعار النفط في نهاية تعاملات يوم الجمعة 7 يونيو/حزيران، للمرة الأولى في 3 جلسات، مسجلة خسائر أسبوعية، وذلك بعد تطمينات من السعودية وروسيا، بشأن استعدادهما لوقف اتفاقات خفض الإنتاج مؤقتًا أو عكسها.

وكان تحالف أوبك+ قد اتفق، قبل أسبوع، على تمديد تخفيضات الإنتاج بمقدار 2 مليون برميل يوميًا حتى نهاية عام 2025، في حين أعلنت 8 دول بقيادة السعودية، تمديد الخفض الطوعي لإنتاج النفط، الذي بدأته في مايو/أيار 2023، والبالغ نحو 1.6 مليون برميل يوميًا، حتى نهاية العام المقبل (2025).

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 06:10 صباحًا بتوقيت غرينتش (09:10 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أغسطس/آب 2024، بمقدار 28 سنتًا، أو 0.4%، إلى 79.90 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم يوليو/تموز 2024، بنسبة 0.3% أو بمقدار 26 سنتًا، إلى 75.79 دولارًا للبرميل، وفق الأرقام التي قارنتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

حقل الغوار النفطي في السعودية – الصورة من أرامكو

وكانت بيانات الوظائف الأميركية، التي أعلنتها الولايات المتحدة يوم الجمعة 7 يونيو/حزيران، قد أظهرت إضافة وظائف أكثر مما كان متوقعًا خلال شهر مايو/أيار الماضي، ما دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة، وهو ما ساعد الدولار على الارتفاع.

ويجعل ارتفاع العملة الأميركية السلع الأولية المقومة بالدولار، مثل النفط، أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، وذلك خلال وقت يواجه فيه اليورو ضغوطًا، تعكس حالة عدم اليقين في منطقة اليورو، بعد أن دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، بعد هزيمته في تصويت الاتحاد الأوروبي على يد حزب مارين لوبان اليميني المتطرف.

في الوقت نفسه، تجمع المملكة العربية السعودية أكثر من 11.2 مليار دولار، من بيع المزيد من الأسهم في شركة أرامكو النفطية العملاقة، ما يجمع أموالًا جديدة لخطط الإنفاق السعودية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

تحليل أسعار النفط

علق المحلل في شركة “آي جي” (IG)، ومقرها سيدني، توني سيكامور، على مساعي الرئيس الفرنسي لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة بنهاية يونيو/حزيران الجاري، بالقول إن ذلك يخلق طبقة أخرى من عدم اليقين، ويأتي بعد المفاجأة الصعودية في قوائم الرواتب غير الزراعية في الولايات المتحدة.

وأوضح أن الأسواق تركز حاليًا على اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان هذا الأسبوع، مع مخاطر حدوث نتائج أكثر تشددًا، مضيفًا: “من المرجح أن يؤدي ذلك إلى مزيد من القلق بين بعض دول أوبك+، بشأن إمكان إعادة التخفيضات إلى السوق”.

أوبك+

وتشير بيانات شركة “إف جي آي” لاستشارات الطاقة، إلى أن إعلان دول أوبك+ إمكان إعادة التخفيضات للأسواق، تزامن مع ارتفاع إجمالي المخزونات التجارية من النفط الخام بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى ما يقدر بنحو 48 مليون برميل في مايو/أيار، مقارنة بمتوسط زيادة قدره 30 مليون برميل بين عامي 2015 و2019، وفق ما طالعته منصة الطاقة التخصصة.

في الوقت نفسه، يتوقع المحللون والتجار أن يؤدي ارتفاع الطلب في العطلة الصيفية إلى خفض المخزونات ودعم الأسعار لتصل إلى متوسط 80 دولارًا للبرميل بحلول الربع الثالث من العام، بينما يتوقع محللو جولدمان ساكس أن يصل خام برنت خلال الربع الثالث إلى 86 دولارًا للبرميل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.