انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 4 يونيو/حزيران (2024)، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الرابعة على التوالي، وسط مخاوف من تراجع الطلب.

يأتي ذلك مع قلق المستثمرين بشأن زيادة الإمدادات في وقت لاحق من العام، وسط توقعات حذرة للطلب من المستهلكين الرؤساء في الولايات المتحدة.

وقرر تحالف أوبك+، في اجتماعه يوم الأحد، تمديد تخفيضات إنتاج النفط البالغ إجماليها 5.86 مليون برميل يوميًا، أو نحو 5.7% من الطلب العالمي، حتى نهاية العام المقبل (2025)؛ استمرارًا لسياسته الرامية إلى الحفاظ على التوازن والاستقرار في أسواق النفط العالمية.

وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها أمس الإثنين 3 يونيو/حزيران على خسائر بأكثر من 3.5%، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي؛ إذ يُقيّم المستثمرون تحرّك تحالف أوبك+ لتمديد تخفيضات الإنتاج العميقة حتى عام 2025.

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 05:47 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:47 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، لشهر أغسطس/آب 2024، بنسبة 1.03%، لتصل إلى 77.55 دولارًا للبرميل.

في الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، لشهر يوليو/تموز 2024، بنسبة 1.2%، لتصل إلى 73.33 دولارًا للبرميل، وفق البيانات التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة، على مدار جلسة التداول.

كان الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) قد أنهيا جلسة أمس الإثنين خسائر بنسبة 3.3% و3.6% على التوالي.

أحد مواقع تخزين النفط في تكساس الأميركية – الصورة من رويترز

تحليل أسعار النفط

اتفقت منظمة البلدان المصدّرة للنفط “أوبك” وحلفاؤها بقيادة روسيا، فيما يعرف بتحالف أوبك+، يوم الأحد، على تمديد معظم تخفيضات إنتاج النفط حتى عام 2025، لكنها تركت مجالًا لإلغاء التخفيضات الطوعية من 8 أعضاء تدريجيًا، بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول.

وقال المحلل الإستراتيجي للسوق في أي جي، يب جون رونغ: “واجهت أسعار النفط ضربة مزدوجة في الآونة الأخيرة، إذ تأثرت قصة العرض بتوجيهات أوبك+ لبدء تفكيك بعض تخفيضات الإنتاج بدءًا من أكتوبر/تشرين الأول 2024، في حين إن ظروف الطلب لم تكن مدعومة بشكل جيد مع أنشطة التصنيع الأميركية الأضعف من المتوقع”.

تباطأ نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي في مايو/أيار، مع انخفاض الإنفاق على البناء بشكل غير متوقع للشهر الثاني في أبريل/نيسان، بسبب انخفاض النشاط غير السكني- وكلاهما يمكن أن يُترجم إلى ضعف الطلب على النفط والوقود.

وأضاف رونغ: “قد يؤدي المزيد من الضعف الاقتصادي إلى انخفاض أسعار النفط، مما قد يمهّد الطريق لإعادة اختبار الحدّ الأدنى من نطاقه الذي دام شهرًا عند مستوى 72 دولارًا أميركيًا”، حسبما ذكرت رويترز.

الطلب على النفط

أثّرت علامات ضعف نمو الطلب على أسعار النفط في الأشهر الأخيرة، مع التركيز على البيانات المتعلقة باستهلاك الوقود في الولايات المتحدة.

وانخفض متوسط ​​سعر البنزين في الولايات المتحدة 5.8 سنتا للغالون الواحد إلى 3.50 دولارًا للغالون أمس الإثنين.

ستصدر الحكومة الأميركية بيانات المخزون والمنتجات المورّدة يوم الأربعاء، وسيُظهر المنتج المعروض، والذي يعدّ بمثابة وكيل للطلب، كمية البنزين التي استُهلِكت في عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بيوم الذكرى، وهي بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

ويقول بعض المحللين، إن المخاوف بشأن محركات الاقتصاد الكلي هذه من أكبر مستهلك للنفط في العالم من المرجّح أن تستمر في دفع الأسعار على المدى القريب.

وقال محلل سبارتا كوموديتيز، نيل كروسبي: “السوق الأوسع نطاقًا يتزايد قلقها بشأن الطلب على النفط من قبل المستهلك الأميركي والمستعمِل النهائي في الولايات المتحدة (التي عانت مؤشراتها من دقة البيانات خلال شهر مايو/أيار، ولكنها ما تزال مخيّبة للآمال)، وتداعياتها العالمية”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.