اقرأ في هذا المقال

  • تطور أورستد أكبر مزرعة رياح بحرية في ألمانيا
  • تبلغ سعة التوربين المركب في المزرعة 11 ميغاواط
  • تستهدف ألمانيا تسريع وتيرة التحول الأخضر وتحقيق الحياد الكربوني
  • لم تحصل مزرعة الرياح بوركوم ريفغروند على دعم
  • سجلت مناقصات طاقة الرياح في ألمانيا مستويات قياسية في 2023

تمضي عملاقة طاقة الرياح الدنماركية أورستد (Ørsted) بنجاح في تطوير أكبر مزرعة رياح بحرية بألمانيا، عبر تركيب أول توربيناتها في المزرعة، ما يُسهم في جهود التحول الأخضر بالبلد الواقع وسط أوروبا.

ومن المقرر أن يجري تركيب 83 توربين رياح في المزرعة، سعة كل منها 11 ميغاواط، وبسعة مجمعة تصل إلى 913 ميغاواط.

واستعانت أورستد بسفينة التركيب سي واي فينتوس (Seaway Ventus) التي تحمل علامة سي واي7 (Seaway7) التجارية، في تركيب التوربين، بالمشاركة مع سفينة ويند أوسبري (Wind Osprey) المملوكة لشركة كاديلر (Cadeler)، بحسب ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتضع الحكومة الألمانية برئاسة أولاف شولتس، قضية التحول الأخضر على رأس أولوياتها، في إطار تعهداتها بخفض الانبعاثات وتسريع وتيرة إنجاز الحياد الكربوني بحلول 2045.

مشروع بلا دعم

ركبت أورستد أول توربين رياح في مزرعة بوركوم ريفغروند 3 (Borkum Riffgrund 3)، التي ستصبح أكبر مزرعة رياح بحرية في ألمانيا فور الانتهاء من بنائها، وفق بيان منشور على الموقع الرسمي للشركة.

وتقع مزرعة الرياح البحرية على بُعد نحو 72 كيلومترًا بالقرب من ساحل ولاية ساكسونيا السفلى في ألمانيا، وتبلغ مساحتها نحو 75 كيلومترًا مربعًا.

ويُعد مشروع بوركوم ريفغروند 3 -كذلك- أول مزرعة رياح بحرية لم تحصل على دعم في العالم، إذ اعتمدت على العديد من اتفاقيات شراء الكهرباء طويلة الأجل، التي أبرمتها أورستد مع عملاء في قطاع التصنيع والتقنية.

وفور دخول مشروع بوركوم ريفغروند 3 حيز التشغيل في أواسط العقد الحالي (2025)، سيجري توقيع اتفاقيات شراء كهرباء سعة 786 ميغاواط، مع أمازون Amazon (350 ميغاواط)، وباسف BASF (186 ميغاواط)، وكوفيسترو Covestro (100 ميغاواط)، ومجموعة إنرجي هاندلز غيزيلشافت/ آر إي دبليو إي (Energie-Handels-Gesellschaft/REWE) (100 ميغاواط)، وغوغل (50 ميغاواط).

وستحقق اتفاقيات شراء الكهرباء تلك التي تتراوح مدتها بين 10 و15 عامًا، أمن الأسعار على المدى الطويل لكل من أورستد بوصفها مطور المشروع و-كذلك- للعملاء.

يُشار إلى أن أكبر مزرعة رياح بحرية في ألمانيا مملوكة بصورة مشتركة لشركتي أورستد ونوفين إنفراستراكشر (Nuveen Infrastructure)، بحسب معلومات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

تركيب أول توربين في مزرعة رياح مزرعة بوركوم ريفغروند 3 – الصورة من موقع شركة سيمنس

أول إنتاجية كهرباء

يأتي تركيب أول توربين في مزرعة رياح بوركوم ريفغروند 3 بعد مضي مدة وجيزة من توليد الكهرباء بنجاح للمرة الأولى من مزرعة رياح غودي ويند 3 (Gode Wind 3) البحرية، البالغة سعتها 253 ميغاواط، التي تبنيهما أورستد ونوفين إنفراستراكشر بالتزامن مع مشروع بوركوم ريفغروند 3.

وسيُسهم المشروعان -معًا- في مضاعفة السعة المركبة الإجمالية المملوكة لرائدة الطاقة الدنماركية في ألمانيا، إلى جانب إسهاماتهما في تسريع جهود التحول الأخضر الذي تشهده ألمانيا.

يُشار إلى أن بوركوم ريفغروند 3 هي أول مزرعة رياح بحرية تبنيها أورستد في ألمانيا، دون الحاجة إلى محطة فرعية بحرية أو إس إس (OSS).

ويتضمن مفهوم الربط الجديد اتصالًا مباشرًا لتوربينات الرياح عبر خطوط ربط سعتها 66 كيلو فولت بمنصة المحول البحري دولوين إبسيلون (DolWin epsilon) التي تديرها شركة تشغيل نظام النقل تيني تي (TenneT) الألمانية.

طفرة كبيرة

قال رئيس أوروبا القارية في أورستد بيتر أوبلينغ: “أكبر مزرعة رياح بحرية في ألمانيا هي طفرة في مجال طاقة الرياح البحرية، وهي أول مشروع رياح بحرية في العالم يُمنَح على أساس تجاري، كما أنها أول مزرعة رياح بحرية في ألمانيا تكسر حاجز الـ900 ميغاواط”.

ويشير مصطلح أوروبا القارية إلى قارة أوروبا باستثناء الجزر الأوروبية المجاورة.

وأضاف أوبلينغ: “كم أنا فخور بتركيب أول توربين في المزرعة، ونتطلع إلى إنجاز هذا المشروع في القريب العاجل”، بتصريحات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

من جهته، قال مدير استثمارات الطاقة المتجددة في شركة نوفين إنفراستراكشر جوردي فرانسيسك: “نحن سعداء بأن شركتنا، إلى جانب أورستد، تقودان جهود إزالة الكربون من سوق الكهرباء الألمانية عبر تركيب أول توربين في مشروع بوركوم ريفغروند 3”.

وأضاف فرانسيسك: “المشروع يُعَد شهادة حقيقية على قدرتنا على إدارة المشروعات الكبيرة والمعقدة التي تسرع جهود تحول الطاقة في البلاد”.

منصة المحول البحري دولوين إبسيلون
منصة المحول البحري دولوين إبسيلون – الصورة من موقع شركة تيني تي

تركيبات قياسية

خلال 2024 ستنفذ أورستد أكبر خط تركيبات في تاريخ الشركة، بقدرات إجمالية تلامس قرابة 7.6 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية عبر 3 قارات، بما في ذلك مزرعة هورنسي 3 (Hornsea 3) بسعة 2.8 غيغاواط في المملكة المتحدة، وهي أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم.

وكانت الشركة قد احتفلت في وقت سابق من شهر مايو/أيار (2024)، بتركيب أول أساس في مزرعة الرياح البحرية ريفولوشن ويند (Revolution Wind)، البالغة سعتها 704 ميغاواط، قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وستكون ريفولوشن ويند أول مزرعة رياح بحرية على نطاق تجاري في ولايتي رود آيلاند وكونيتيكت، وستكون لديها القدرة على توفير الكهرباء لأكثر من 350 ألف منزل في العام المقبل (2025).

فرس رهان

خلال العام الماضي (2023) سجلت مناقصات طاقة الرياح في ألمانيا مستويات قياسية، غير أنها لم تقدر على تحقيق مستهدف برلين المتمثل بزيادة إسهاماتها في المزيج الإجمالي بحلول نهاية العقد الحالي.

وأوضحت جمعية طاقة الرياح الألمانية “بي دبليو إي” (BWE)، في تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أن حكومة برلين كانت تستهدف الوصول إلى 10 غيغاواط سنويًا بحلول (2030)، إلّا أن المناقصات الحالية لم تحقق سوى 6.4 غيغاواط فقط.

وأصبحت طاقة الرياح، إلى جانب الطاقة الشمسية، هما فرسا رهان الحكومة الألمانية للوصول بالطاقة المتجددة ضمن مزيج الكهرباء في البلاد إلى 80% في عام 2030، بزيادة من 52% خلال 2023.

موضوعات متعلقة..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.