زادت مصافي الساحل الغربي للولايات المتحدة وارداتها من النفط الكندي الرخيص، على حساب خام البصرة العراقي، في استفادة ملحوظة من توسعة خط أنابيب ترانس ماونتن.

ومع ارتفاع الواردات الكندية إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، تتراجع شحنات نفط توبي البرازيلي المتوسط والمنخفض الكبريت مع شحنات خام البصرة الثقيل.

ومن المقرر أن تستورد كاليفورنيا وواشنطن نحو 150 ألف برميل يوميًا من النفط الكندي عن طريق الناقلات في شهر يونيو/حزيران الجاري، بزيادة 6 أضعاف عن متوسط الكميات، وفقًا للبيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تنخفض واردات خام البصرة الثقيل العراقي إلى 3587 برميلًا يوميًا فقط، من 76 ألف برميل في مايو/أيار 2024.

النفط الكندي يتفوق على نظيره العراقي

يُمكن لتوسعة خط أنابيب ترانس ماونتن، التي بدأت العمل في مايو/أيار 2024، أن تجلب 590 ألف برميل يوميًا من النفط الخام من الرمال النفطية الكندية إلى فانكوفر غرب ولاية كولومبيا البريطانية للتصدير.

ومن المحتمل أن يكون هذا بمثابة نعمة لمصافي التكرير على الساحل الغربي للولايات المتحدة، التي كانت ستدفع عدّة دولارات إضافية للبرميل مقابل النفط العراقي.

كما يشير التدفق التجاري إلى أن الولايات المتحدة ستظل -في الوقت الحالي- المشتري المهيمن للنفط الكندي، حتى في الوقت الذي يتيح فيه خط الأنابيب للمنتجين الوصول إلى الأسواق الآسيوية المرغوبة.

ويتجه أكثر من 81 ألف برميل يوميًا إلى الصين، وتتجه 50 ألف برميل أخرى يوميًا إلى الهند، وهي أول حركة من نوعها قبالة ساحل المحيط الهادئ في كندا.

ويُتداوَل خام غرب كندا القياسي الثقيل في ألبرتا بخصم عن مؤشر غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 13 دولارًا للبرميل في ألبرتا، أو نحو 67 دولارًا للبرميل، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن وكالة بلومبرغ.

ويُتداوَل خام البصرة بخصم 5.55 دولارًا عن خام برنت المؤرخ، أو ما يزيد عن 80 دولارًا للبرميل.

تشغيل توسعة ترانس ماونتن

من المقرر تحميل 22 ناقلة نفط خلال شهر يونيو/حزيران 2024، في فانكوفر بالنفط الخام من خط أنابيب ترانس ماونتن الموسع، والذي يعمل بنسبة 80% تقريبًا مع استعمال “القليل” من السعة الفورية أيضًا.

محطة ويستريدج التابعة لخطّ أنابيب ترانس ماونتن – الصورة من وكالة بلومبرغ

كان التجار ومصادر الشحن يشعرون بالقلق من أن القيود اللوجستية في الميناء قدّ تحدّ من تحميل الناقلات في ويستريدج إلى أقل من 20 ناقلة شهريًا، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة، نقلًا عن وكالة رويترز.

وبعد 6 أسابيع من بدء العمليات التجارية للمشروع، قال المدير المالي والإستراتيجي لشركة ترانس ماونتن كورب، مارك ماكي، إن النظام يعمل حتى الآن كما هو متوقع، ومن غير المتوقع أن ترتفع التكاليف النهائية للتوسع بشكل كبير.

وقد ضاعفت توسعة ترانس ماونتن سعة خط الأنابيب من ألبرتا إلى ساحل المحيط الهادئ في كندا 3 مرات إلى 890 ألف برميل يوميًا، بتكلفة تبلغ 34.2 مليار دولار كندي (24.94 مليار دولار أميركي)، وبدأت عملياتها التجارية في 1 مايو/أيار 2024.

وهناك 80% من قدرة خط الأنابيب، أو 707 آلاف برميل يوميًا، محجوزة لشركات الشحن المتعاقَد عليها على المدى الطويل، في حين إن نسبة 20% المتبقية متاحة للبراميل الفورية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.