بعد مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، ووزير خارجيته أمير عبداللهيان، في حادث سقوط وتحطم طائرة مروحية كانت تقلهما مع عدد من المسؤولين في الدولة والجيش، ثارت مخاوف عديدة من تأثر أسواق النفط بهذه الحادثة.

إلا أن مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، نفى أن تكون أسواق النفط قد شهدت تأثرًا بهذه الحادثة، وذلك لأن التعامل العالمي ليس مع إبراهيم رئيسي بصفته شخصًا، ولكنّ هناك حالتين يمكن أن يترك فيهما الأمر أثرًا.

جاء ذلك خلال حلقة من برنامج “أنسيّات الطاقة“، الذي يقدمه الدكتور أنس الحجي عبر مساحات منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، التي جاءت تحت عنوان “آثار مقتل الرئيس الإيراني في أسواق النفط والعلاقات مع أوبك وأوبك+”.

وأوضح الحجي أن التعامل هنا مع نظام، وهذا النظام قائم على أمرين، الأول هو الإمام خامنئي من جهة، ومن الجهة الثانية قائم على الحرس الثوري الإيراني، مضيفًا: “الأشخاص هم مجرد خدم في هذا النظام، ذهب رئيس وجاء غيره، وذهب وزير خارجية وجاء وزير غيره”.

هل تأثرت أسواق النفط؟

يرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) الدكتور أنس الحجي أن أسواق النفط لم تتأثر على الإطلاق بمقتل الرئيس الإيراني، إذ إن النظام هو الأكبر وليس الشخص، رغم وجود خلاف بشأن موضوع محمود أحمدي نجاد فيما يخص إنقاذ البلاد من أزمة البنزين.

وأضاف: “في الموضوعات الأخرى يكون أثر الأشخاص محدودًا جدًا إذا وُجد من الأساس، ومن ثم فإنه منذ يوم الأحد 19 مايو/أيار 2024، كل من يتابع ما أكتبه يجد أنني قلت منذ البداية إنه لن يكون هناك أثر في أسواق النفط بعد وفاة أي من ركاب الطائرة”.

الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي – الصورة من وكالة “شانا”

ولفت إلى أن ما حدث أن أسعار النفط لم تتجاوب على الإطلاق مع موضوع مقتل الرئيس الإيراني، إذ ظلت الأسعار في المستويات نفسها التي كانت عليها في حدود يوم الجمعة السابق للحادثة، لذلك لم تؤثر هذه الحادثة في أسواق النفط.

وأوضح الدكتور أنس الحجي أن السبب الرئيس في هذا أن الأمر يتمثّل في التعامل مع نظام وليس مع أشخاص، مضيفًا: “لو نظرنا إلى أشياء مختلفة حصلت تاريخيًا، بما فيها الهجوم على السفن في الخليج أو الهجوم على أرامكو، نجدها تابعة أو محسوبة على عملاء إيران في المنطقة”.

وأكد أن هذه النقطة تثبت مرة أخرى أن التعامل مع نظام وليس أشخاصًا، ومن ثم فإن مقتل الرئيس الإيراني لا يؤثر على الإطلاق في أسواق النفط، وثبت أنه لم يترك أي تأثير في أسعار النفط، التي حافظت على استقرارها عند مستويات يوم الجمعة السابق للحادث.

أسواق النفط

هل تتأثر الأسواق إذا كان الحادث جنائيًا؟

قال خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، إن هناك نقطة أخيرة، يمكن أن تؤدي إلى تغيير الأمور بصورة كاملة، وسيكون ذلك في حال ثبوت أن مقتل الرئيس الإيراني جاء نتيجة عملية جنائية.

وأضاف: “لو أن هناك دولًا أخرى مثل إسرائيل كانت السبب أو لها يد في سقوط الطائرة، وكذلك ستتبدل الأمور إذا كان هناك خلاف داخلي ضمن النظام أسفر عن سقوط الطائرة، لأن هذا الأمر سيؤدي إلى مشكلات”.

وتابع: “إذا كانت إسرائيل السبب في سقوط الطائرة ومقتل الرئيس الإيراني فستتوتر الأوضاع في الشرق الأوسط، ومن ثم سترتفع أسعار النفط، وإذا كان الخلاف داخليًا -خاصة بالنسبة إلى الحرس الثوري الذي يسيطر على تجارة النفط الإيرانية- فسيؤثر هذا -أيضًا- في هذه التجارة، ومن ثم سيؤثر في أسواق النفط”.

النفط في إيران

وأوضح الدكتور أنس الحجي أنه -تاريخيًا- على مدى 125 عامًا الماضية، كانت إيران أكثر دولة مؤثرة في أسواق النفط، بسبب الأحداث التي مرت بها، وهو أمر يمكن إثباته ببساطة لوجود رسوم بيانية عديدة توضح ذلك.

ولكن، وفق الحجي، هناك بعض الأحداث التي لا تؤثر في أسواق النفط، مثل مقتل الرئيس الإيراني أو وزير خارجيته، وذلك لأن هذه الحادثة لن تؤثر في النظام وقراراته، ولا في تعامل إيران مع دول منظمة أوبك وتحالف أوبك+.

كما لا تؤثر هذه الحادثة في شركة النفط الإيرانية، التي ما زالت موجودة، وكذلك لن تؤثر في القطاع النفطي، فتهريب النفط الإيراني والتعامل مع الصين مستمر كما هو، والمواقف الأميركية من إيران والعكس لم تتغير، ومن ثم لا يوجد أثر لمقتل الرئيس الإيراني ووزير خارجيته في الأسواق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.



رابط المصدر

شاركها.