انطلقت رحلة صادرات النيجر من النفط أخيرًا بعد حل خلاف حدودي مع الجارة بنين أدى إلى تأخر انطلاق الشحنة المهمة للدولة الواقعة في غرب أفريقيا.

وحُملت الشحنة -التي تحتوي على مليون برميل من النفط الخام- على متن ناقلة من فئة ناقلات السويس تُدعى “فرونت كاسكاد” في محطة كوتونو في بنين، ثم غادرت باتجاه ميناء لافيرا بالقرب من مدينة مارسيليا في فرنسا خلال عطلة الأسبوع في يوم الأحد (19 مايو/أيار 2024)، وفق بيانات تتبع السفن.

وبحسب تقارير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تدخّل مسؤولون من الحكومة الصينية وشركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) لإطلاق سراح الشحنة الأولى بعد أزمة على خلفية احتجازها لدى بنين بسبب إغلاق الحدود بين الجارتَين.

وكان من المفترض أن تنطلق شحنة النفط الأولى للنيجر إلى الأسواق الخارجية في أبريل/نيسان (2024)، لكن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي تضم بنين فرضت عقوبات على النيجر بسبب الانقلاب على السلطة في العام الماضي.

أول صادرات النيجر من النفط

تمتلك شركة النفط الوطنية الصينية 57% من حصة الإنتاج في حقل أغاديم، وحكومة النيجر 25%، ووحدة تابعة لشركة النفط الصينية (CPC) في تايوان 18%.

ويُنتج الحقل خام ميليك، وهو من الدرجات الحلوة متوسطة الكثافة، ومشابه لخام داليا الأنغولي.

والنيجر دولة غير ساحلية وتعتمد على بنين الساحلية لنقل صادرات النفط عبر خط أنابيب تديره الشركة الصينية، بقدرة نقل 110 آلاف برميل يوميًا بطول 1200 ميل أو 1930 كيلومترًا.

وفور دخوله حيز التشغيل الكامل، يمكن أن ينقل خط الأنابيب ما يكفي لملء 3 من الناقلات من نوع ناقلات السويس شهريًا، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ.

ومن شأن ذلك الشريان المهم أن يضاعف إنتاج النيجر من النفط بمقدار 5 مرات، ما سيجعلها مصدّرة مهمة للنفط.

خط أنابيب النفط بين النيجر وبنين – الصورة من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية

إنتاج النيجر من النفط

رغم كونها أحد أفقر بلاد العالم، تأمل النيجر بأن تُصبح لاعبة إقليمية في صناعة النفط لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وتعتقد منظمة منتجي النفط الأفريقية أن احتياطيات النفط في النيجر تبلغ مليار برميل، لكن الأخيرة تُنتج 20 ألف برميل يوميًا فقط من النفط الخام.

ويأتي الإنتاج من حوض أغاديم ريفت، وكان يُوجه إلى صالح الاستهلاك المحلي بصورة أساسية، نتيجة عدم وجود طريق لتصريف الصادرات.

ومن المحتمل أن تزيد النيجر إنتاجها من النفط لاستعمال الخط الجديد الذي سيعمل مبدئيًا بقدرة نقل 90 ألف برميل يوميًا على أن تزيد تدريجيًا إلى طاقته القصوى، البالغة 110 آلاف برميل يوميًا.

وأنشأت الصين خط الأنابيب باستثمارات 5 مليارات دولار، ويربط كوليل في حقول النفط داخل النيجر بميناء سيم في بنين، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” (spglobal)، الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتوقع نائب الرئيس المعني بشؤون أسواق النفط والطاقة والنقل في وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” جيم بورخارد، في مارس/آذار 2024، أن تصبح النيجر أحدث مصدّري النفط في العالم، وهو ما يزيد إنتاج النفط خارج نطاق تحالف أوبك+.

وقال، إن النيجر تمكّنت من التغلب على العقبات السياسية التي كانت من الممكن أن تمنع الصادرات أو تعرقل انطلاقها.

تصدير الديزل

أبرمت النيجر اتفاقية لتزويد جارتها مالي بـ150 مليون لتر من الديزل أمس الثلاثاء (21 مايو/أيار 2023)، بحسب تقرير لمنصة “أفريكا نيوز” (africanews).

وستُسهم الإمدادات القادمة من النيجر في مساعدة شركة إنرجي دو مالي الحكومية المثقلة بالديون (Énergie du Mali) في الدولة التي تعاني أزمة انقطاع التيار الكهربائي بصورة منتظمة.

وبموجب الاتفاق المُبرم بين رئيس المجلس العسكري في مالي العقيد أسيمي غويتا ووزير النفط في النيجر محمد مصطفى باركي، ستحصل مالي على الديزل بنصف السعر العادي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.