يمثل أول طريق سريع يعمل بالألواح الشمسية في العالم خيارًا غير تقليدي؛ لأسباب أبرزها القدرة على توليد الكهرباء النظيفة بما يخدم شبكة البنية التحتية لهذا الطريق أو ذلك بشكل مستدام.

ويَعِد هذا المشروع الابتكاري الذي تنفذه النمسا، بتوسيع آفاق استعمال هذا المصدر النظيف للطاقة، لتتجاوز تطبيقاتها التقليدية المعتادة.

ويمكن استعمال الكهرباء المولدة بالألواح الشمسية المركّبة على الطريق السريع في إنارة الشوارع وإشارات المرور وغيرها من المعدات الموجودة على جانب الطريق إلى جانب شحن السيارة بأسعار منخفضة وتدفئة الطريق في أثناء الظروف الجوية الباردة.

كما يمكن تجهيز الطريق بأجهزة استشعار وغيرها من الميزات عالية التقنية التي يمكنها المساهمة في تحسين السلامة على الطرق، وفق تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

ويخدم مشروع أول طريق سريع يعمل بالألواح الشمسية في العالم البيئة بطريقة أكثر استدامة من الطرق العادية؛ نظرًا إلى عدم الحاجة إلى استعمال الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء.

ألواح شمسية على الطرق – الصورة من abcnews

استعمالات متعددة

تتعدد أوجه الخلايا الشمسية ومزاياها التي يُنظَر إليها على أنها مصدر الطاقة المتجددة الأكثر استعمالًا؛ وعندما يتعلق الأمر باستعمال تلك الطاقة النظيفة في عالم السيارات، يبرز دورها المحوري في توليد الكهرباء المستدامة في الأنفاق وإدارة المناطق المخصصة للراحة المنتشرة على جانب الطريق.

وأطلق المعهد النمساوي للتقنية (Austrian Institute of Technology) مبادرة أول طريق سريع يعمل بالألواح الشمسية في العالم، والذي من المتوقع أن يرسم ملامح الطريقة التي يسافر الناس بها في المستقبل، وفق ما أورده موقع إيكو نيوز (ECONews).

ويقود المعهد المعروف اختصارًا بـ”إيه آي تي” (AIT) هذا المشروع بهدف تحويل البنية التحتية التقليدية إلى شبكة ذكية ومستدامة، لا يخدم فيها الطريق حركة النقل فحسب، بل يكون مصدرًا نشطًا لتوليد الكهرباء النظيفة؛ بما يخدم سائقي السيارات الكهربائية الذين يسافرون عبر تلك البنية التحتية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي الدعم المالي لمشروع أول طريق سريع يعمل بالألواح الشمسية في العالم من تعاون متعدد الأوجه يشمل الوزارة الفيدرالية الألمانية للعمل المناخي والبيئة والطاقة والتنقل والابتكار والتقنية، والوكالة النمساوية لتعزيز البحوث إف إف جي (FFG)، ووزارة النقل الفيدرالية الألمانية ومكتب الطرق الفيدرالي السويسري.

طريق مغطى بالألواح
طريق مغطى بالألواح – الصورة من interestingengineering

سقف شمسي ابتكاري

في المرحلة الأولية من هذا المشروع الطموح، يستهدف القائمون عليه ابتكار تصميم سقف شمسي إبداعي لا يحقق الاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية فحسب، ولكن يضمن –كذلك- توفير أقصى درجات الحماية والأداء الوظيفي.

فالاختيار الدقيق للوحدات والهياكل المستعملة في المشروع يستهدف ضمان أقصى مستوى من المقاومة لأي صراعات بيئية قد تنشأ في المنطقة.

وفي المقابل أخذ القائمون على تطوير المشروع مسألة السلامة المرورية على رأس أولوياتهم عبر تنفيذ سلسلة من الإجراءات وتركيب الأجهزة التي تضمن سلامة السائقين والمشاة في كل الأوقات.

ولا يمثل هذا المشروع طفرة في مجال توليد الكهرباء المتجددة فحسب، بل يمثل التزامًا بسلامة ورفاهية المجتمع كذلك، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

تكلفة تنافسية

لكي يكون المشروع تنافسيًا من حيث التكلفة، من الضروري أن يتسم أول طريق سريع يعمل بالألواح الشمسية في العالم بسهولة التشغيل والأداء والصيانة؛ الأمر الذي يتحقق بفضل تطبيق معايير الإدارة الجيدة وسهولة الصيانة خلال العُمْر الوظيفي للمشروع.

وفي هذا الصدد يراعي مطورو المشروع تطبيق تقنيات فاعلة وتنفيذ ممارسات صيانة غير تقليدية من شأنها أن تقلل تكاليف التشغيل وتعزز من كميات الكهرباء النظيفة المولدة بالألواح الشمسية.

وقال قائد المشروعات في مركز أنظمة التنقل التابع للمعهد التقنية النمساوي مانفريد حيدر، إنه لا يتعين ألا تلبي الألواح الشمسية المركبة في المشروع توليد الكهرباء المتوقعة فقط، بل من المهم -كذلك- تحليل إذا كان هذا الاستعمال الإبداعي للبنية التحتية للطرق يضيف قيمة إلى تلك الطرق.

ألواح شمسية على جانب أحد الطرق
ألواح شمسية على جانب أحد الطرق – الصورة من essanews

ويمكن أن يساعد أول طريق سريع يعمل بالألواح الشمسية في العالم في إطالة العُمْر التشغيلي للرصيف من خلال حمايته من الظروف الجوية القاسية مثل ارتفاع درجة الحرارة وهطول الأمطار، فضلًا عن تقليل الضوضاء المرورية، ومن ثَم تقديم فوائد إضافية للمجتمع والبيئة.

وبناءً عليه يمثل أول طريق سريع مغطى بالألواح الشمسية في العالم تقدمًا كبيرًا في دمج الطاقة الشمسية في البنية التحتية للطرق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.