اقرأ في هذا المقال

  • البيئة القاسية والمتقلبة لمجموعة الرياح البحرية ليست مكانًا سهلًا لإنشاء مشروع جديد للاستزراع المائي
  • بحر الشمال المزدحم يوفر لمزارعي الأعشاب البحرية خيارات أخرى قليلة
  • تركز مجموعة سيمبلي بلو غروب على استبدال طاقة المحيطات النظيفة بالوقود الأحفوري
  • بمرور الوقت سيكون لمزارع الرياح البحرية استعمالات متعددة وسيكون إنتاج الأعشاب البحرية واحدًا منها

تشكّل أول مزرعة أعشاب بحرية في العالم داخل نطاق محطة رياح بحرية خطوة مهمة لدعم الجهود العالمية لخفض الانبعاثات وتجربة فريدة لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ.

ويترقب بحر الشمال استزراع الأعشاب البحرية على نطاق تجاري في إحدى مزارع الرياح قبالة سواحل هولندا، في إطار المساعي الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيئي وحماية المحيطات من تداعيات تغير المناخ.

وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أصبح حلم بناء أول مزرعة أعشاب بحرية في العالم على نطاق تجاري ضمن مزرعة رياح بحرية أقرب إلى الواقع، عندما وافقت مجموعة “سيمبلي بلو غروب” الأيرلندية خلال الأسبوع الماضي على مشروع “نورث سي فارم 1”.

يأتي ذلك على الرغم من أن البيئة القاسية والمتقلبة لمزارع الرياح البحرية ليست مكانًا سهلًا لإنشاء مشروع جديد للاستزراع المائي، إلّا أن بحر الشمال يوفر لمزارعي الأعشاب البحرية خيارات جديدة.

وبالنظر إلى أن مجموعة من المعنيين في صناعة الأعشاب البحرية تعتزم تحقيق ذلك، فسوف تنتشر الفكرة إلى مزارع الرياح في جميع أنحاء بحر الشمال، في حال سارت الأمور وفقًا للخطة.

مشروع نورث سي فارم 1

يُعدّ مشروع “نورث سي فارم 1” أول مزرعة أعشاب بحرية في العالم داخل نطاق محطة رياح بحرية، إحدى خطط مؤسسة نورث سي فارمرز North Sea Farmers الدولية المعنية بتعزيز قطاع الأعشاب البحرية، وتدعو الخطة إلى نشر الأعشاب البحرية وزرعها في مزرعة رياح بحرية في بحر الشمال قبالة سواحل هولندا.

وتنص المرحلة الأولية من مشروع أول مزرعة أعشاب بحرية في العالم داخل نطاق محطة رياح بحرية على أن تَشغل الأعشاب البحرية موقعًا مساحته 10 هكتارات، أو نحو 100 ألف متر مربع، حسبما نشره موقع كلين تكنيكا (CleanTechnica) المعني بأخبار التكنولوجيا النظيفة والطاقة المستدامة والمركبات الكهربائية.

ومن المتوقع أن يتم النشر والبذر في أول مزرعة أعشاب بحرية في العالم داخل نطاق محطة رياح بحرية في خريف هذا العام، على أن يأتي الحصاد الأول بعد ذلك مباشرة في ربيع عام 2025.

ويرجح محللون أن يصل إجمالي محصول السنة الأولى وحده إلى 6 آلاف كيلوغرام، حسبما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتُعدّ موافقة مجموعة “سيمبلي بلو غروب” الأيرلندية، المتخصصة في مصادر الطاقة المتجددة مهمة، لأنها تضفي مصداقية إضافية على مهمة تبدو مستحيلة.

الرياح البحرية

اكتسبت “سيمبلي بلو غروب” الأيرلندية سمعة طيبة في تجاوز حدود الرياح البحرية، بما في ذلك تكنولوجيا الرياح العائمة، وأعربت عن اهتمامها بالاستفادة من توربينات الرياح بصفتها مرتكزات للمشروعات التجارية البحرية الأخرى.

وأوضحت أنها “تركز على استبدال طاقة المحيطات النظيفة بالوقود الأحفوري، وإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وتطوير مصادر مستدامة للبروتين، مع جذب الاستثمار إلى المجتمعات الساحلية”.

وأضافت “أنها مهتمة بشدة بالاستعمال المتعدد لمزارع الرياح، وتعتقد أن الاستغلال الفعال للمساحة البحرية هو المفتاح للعمل مع المحيطات بشأن تغير المناخ، وجلب المزيد من المجتمعات المحلية وسلاسل التوريد إلى التحول لاقتصاد منخفض الكربون”.

حتى الآن، يتضمن الكثير من النشاط متعدد الاستعمالات لطاقة الرياح البحرية تحميل الألواح الشمسية، ومحولات طاقة الأمواج، وأنظمة الهيدروجين الأخضر على التوربينات.

وفي بيان صحفي، قال المؤسس المشارك، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيمبلي بلو غروب، هيو كيلي: “نحن ندرك أن زراعة الأعشاب البحرية أداة فعالة في معالجة تغير المناخ وحماية محيطاتنا”.

وأردف: “نحن نعتقد أنه بمرور الوقت سيكون لمزارع الرياح البحرية استعمالات متعددة، وسيكون إنتاج الأعشاب البحرية واحدًا منها”.

الأعشاب البحرية

بالنسبة إلى سبب الاهتمام بإقامة أول مزرعة أعشاب بحرية في العالم داخل نطاق محطة رياح بحرية بعيدًا عن الشاطئ، تتوقع مؤسسة “نورث سي فارمرز” أن وجود مصدر محلي موثوق للأعشاب البحرية عالية الجودة سيساعد في توسيع نطاق صناعة منتجات الأعشاب البحرية الأوروبية.

وحتى الآن، كان اعتماد أوروبا على سلسلة التوريد الخارجية يشكّل عقبة أمام النمو.

في المقابل، ظهرت عقبة جديدة أخرى على جانب العرض، عندما قررت هولندا إعطاء الأولوية للرياح البحرية في بحر الشمال على الصناعات الأخرى في أعقاب اتفاق باريس بشأن تغير المناخ لعام 2015.

ولم يترك ذلك مجالًا كبيرًا للتوسع في صناعة الأعشاب البحرية.

في عام 2020، توصل مزارعو بحر الشمال إلى فكرة توحيد الجهود مع صناعة طاقة الرياح، حسبما نشره موقع كلين تكنيكا (CleanTechnica) المعني بأخبار التكنولوجيا النظيفة والطاقة المستدامة والمركبات الكهربائية.

على صعيد آخر، يوفر استزراع الأعشاب البحرية مستقبلًا مشرقًا لزيادة الإنتاج في مزارع الرياح البحرية، ويُعدّ استعمالًا مشتركًا لمساحة بحر الشمال غير المستغلة.

ولفت الجمع بين استزراع الأعشاب البحرية وطاقة الرياح البحرية انتباه صندوق الأمازون للمناخ، الذي قدم إلى مزارعي بحر الشمال منحة بقيمة 1.5 مليون يورو (1.63 مليار دولار)، في العام الماضي، للمساعدة في بدء المشروع، بدءًا بالموقع الذي تبلغ مساحته 10 هكتارات.

بالإضافة إلى ذلك، تتعاون مؤسسة “نورث سي فارمرز” مع المركز الهولندي للطاقة البحرية DMEC.

وعلى الرغم من أن طاقة الأمواج والمد والجزر تمثل محور التركيز الرئيس لهذا المركز، فإن المؤسسة تهتم بالعديد من الأنشطة البحرية ضمن مزارع الرياح.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.