اقرأ في هذا المقال

  • • الارتفاع الكبير في مستويات ثاني أكسيد الكربون كان مصحوبًا بأحداث مناخية شديدة ومتزايدة.
  • • حرائق الغابات واسعة النطاق والفيضانات المدمرة تتطلب إستراتيجيات فعالة للحد من الانبعاثات.
  • • في أوروبا يتزايد الزخم الكبير في مجال احتجاز الكربون وتخزينه.
  • • تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لا تملك المال بعد.

يواجه أول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج، وهو مشروع نورثرن لايتس (Northern Lights)، تحديات مالية كبيرة، ينبغي التغلب عليها، لتحقيق الجدوى الاقتصادية.

ويُعد المشروع الأول من نوعه في العالم الذي يسمح للشركات الصناعية بنقل وعزل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لديها، وتعود ملكيته بحصص متساوية لشركة توتال إنرجي الفرنسية TotalEnergies وشركة النفط متعددة الجنسيات شل Shell، وإكوينور النرويجية Equinor.

وبحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، من المقرر أن يبدأ تشغيل منشآت المرحلة الأولى من أول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج في عام 2024، مع القدرة على التعامل مع ما يصل إلى 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وتهدف توتال إنرجي إلى تطوير قدرة تخزين ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 10 ملايين طن بحلول عام 2030، سواء لمنشآتها أو لعملائها، بحسب ما نشره الموقع الرسمي للشركة.

من جهتها، تؤدي أوروبا دورًا مركزيًا في إستراتيجية الشركة لاحتجاز الكربون وتخزينه، وخصوصًا في بحر الشمال؛ حيث يمكن للشركة الاستفادة من كونها مشغّلًا طويل الأمد بالإضافة إلى مهاراتها التشغيلية والجيولوجية الراسخة.

وبالتعاون مع شل وإكوينور، تعمل توتال إنرجي على تطوير أول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج، الذي يختص بنقل وتخزين ثاني أكسيد الكربون قبالة سواحل البلاد.

تحديات وآفاق تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه

ألقى ممثل أول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج “نورثرن لايتس” باريس دولك، كلمةً سلّط الضوء فيها على التقدم والتحديات والآفاق المستقبلية لتكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه.

جاء ذلك في “مؤتمر شحن ومحطات ثاني أكسيد الكربون 2024” برعاية موقع ريفييرا ماريتايم ميديا Riviera Maritime Media، المتخصص بأخبار وتحليلات صناعة الشحن البحرية العالمية.

ممثل مشروع نورثرن لايتس، باريس دولك – الصورة من موقع ريفييرا ماريتايم ميديا

وأكدت مداخلة “باريس دولك” الحاجة الملحّة إلى تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في مكافحة تغير المناخ، مع الاعتراف بالعقبات الكبيرة التي يجب التغلب عليها لجعله مجديًا اقتصاديًا.

وأشار دوليك إلى الزيادة المثيرة للقلق في مستويات ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي على مر العقود. وقال: “خلال عام 1969، كان تركيز ثاني أكسيد الكربون 324 جزءًا في المليون”.

وأضاف “بحلول الوقت الذي سقط فيه جدار برلين، ارتفع إلى 353 جزءًا في المليون، وبحلول عام 2016 وصل إلى 432 جزءًا في المليون؛ واليوم، وصلنا إلى نحو 424 جزءًا في المليون”.

وأوضح أن هذا “الارتفاع الكبير في مستويات ثاني أكسيد الكربون كان مصحوبًا بأحداث مناخية شديدة ومتزايدة، مثل حرائق الغابات واسعة النطاق والفيضانات المدمرة؛ ما يؤكد الحاجة الملحّة إلى إستراتيجيات فعالة للحد من الانبعاثات”، وفقًا لما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

الدور الحاسم لاحتجاز الكربون وتخزينه

سلّط ممثل أول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج، باريس دولك، الضوء على الدور الحاسم لاحتجاز الكربون وتخزينه، وأشار إلى أنه يمكن أن يمثل 8% من تخفيضات الانبعاثات المطلوبة وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

وقال “إن احتجاز الكربون وتخزينه أمر حيوي لإزالة الكربون من الصناعات التي يصعب تخفيفها؛ ما يتيح جمع ثاني أكسيد الكربون وتخزينه على نطاق واسع، ويدعم البنية التحتية اللازمة لتحقيق الأهداف المناخية”.

إحدى السفن التابعة لأول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج
إحدى السفن التابعة لأول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج – الصورة من موقع شركة توتال إنرجي

وفي أوروبا، يتزايد الزخم الكبير في مجال احتجاز الكربون وتخزينه، مدفوعًا بسياسات مثل آلية تعديل حدود الكربون، التي تهدف إلى منع تسرب الكربون من خلال فرض تكاليف على السلع المستوردة من البلدان التي تفرض قواعد تنظيمية أقل صرامة فيما يتعلق بالانبعاثات.

ويُعد أول مشروع لاحتجاز الكربون وتخزينه في النرويج جهدًا رائدًا في هذا المجال، وهو مصمم لاستقبال ثاني أكسيد الكربون من مصادر الانبعاثات الصناعية، وتخزينه مؤقتًا على الشاطئ، ثم ضخه بعيدًا عن الشاطئ إلى موقع تخزين تحت سطح البحر، وفقًا لموقع ريفييرا ماريتايم ميديا Riviera Maritime Media.

عملاء المشروع

يخدم مشروع لونغشيب Longship، بين توتال إنرجي وشل وإكوينور، شركة نورسيم Norcem، وهي المنتج الوحيد للأسمنت في النرويج، ولها مصانع في بلدتي بريفيك وكجوبسفيك.

مهندسون بشركة توتال إنرجي في أحد مواقعها
مهندسون بشركة توتال إنرجي في أحد مواقعها – الصورة من Energy Watch

وقال ممثل مشروع نورثرن لايتس، باريس دولك: “إن عميلينا الأولين، “نورسيم” و”يارا” Yara، هما مصدران كبيران للانبعاثات الصناعية في النرويج”.

وأضاف “نحن نسير في الموعد المحدد وفي حدود الموازنة، حيث أُطلِقَت أول سفينتين لاحتجاز الكربون وتخزينه وتشغيلهما بحلول النصف الثاني من هذا العام”.

وعلى الرغم من هذا التقدم؛ فقد استعرض دوليك التحديات المالية واللوجستية التي تواجه تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه؛ حيث أشار إلى أن “تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه لا تملك المال بعد”، ما يؤكد العقبات الاقتصادية التي تواجهها التكنولوجيا.

وأوضح أن التكاليف الأولية المرتفعة للبنية التحتية والتكنولوجيا تجعل احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه غير قابل للاستمرار من الناحية المالية دون استثمارات كبيرة ودعم تنظيمي.

ومن أجل تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي الطموحة بشأن خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي بنسبة 55% بحلول عام 2030 وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، تحتاج أوروبا إلى زيادة قدرة احتجاز الكربون وتخزينه لديها، بصورة كبيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.