كثيرًا ما يتردد سؤال: أين يقع أكبر حقل نفط بحري في العالم؟ الذي تزايدت الأخبار عنه مؤخرًا مع إعلان صفقات جديدة تتعلق به، قد ترفع حجم إنتاجه، ومن ثم إيراداته بمقدار كبير خلال العام الجاري 2024.

ويعدّ حقل السفانية السعودي أكبر حقل نفط بحري في العالم، إذ اكتُشِف في المنطقة المغمورة، وتستهدف المملكة تطويره من خلال صفقات جديدة، لزيادة إنتاجه خلال المرحلة المقبلة، ضمن جهود إضافة القيمة ودعم الاقتصاد السعودي، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت شركة أرامكو السعودية قد أعلنت قبل أسابيع قليلة أن الحقل البحري العملاق يقترب من توقيع صفقتين كبيرتين، قيمتهما نحو 5 مليارات دولار، لزيادة إنتاجه، إذ دخلت الشركة المراحل النهائية لاختيار المقاولين العاملين بمجالات الهندسة والمشتريات والبناء للبنية التحتية البرّية اللازمة لتوسعة الحقل.

وتصاعدت التساؤلات مؤخرًا -كذلك- بشأن أين يقع أكبر حقل نفط بحري في العالم؟ بعد إعلان الصين اكتشاف مكامن بحرية للنفط، بالتزامن مع إعلانها التوصل إلى أكبر حقل نفط صخري متحول في العالم، والذي يحتوي على احتياطيات ضخمة.

حقل السفانية السعودي

مع اقتراب عمليات الترسية لمشروع تطوير أكبر حقل نفط بحري في العالم، وهو حقل السفانية، تستعد الشركة السعودية لإعلان حزمتي الهندسة والمشتريات والبناء البرّيتين، وفق بيان أصدرته “أرامكو” في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتعدّ عملية تطوير حقل السفانية السعودي البحري -التي تتصدر الترشيحات لتولّيها شركتا “لارسن آند توبرو (Larsen & Toubro) وهيونداي (Hyundai) للهندسة والإنشاءات الكورية- جزءًا من إستراتيجية أرامكو التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية النفطية، إلى 13 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2027.

وبالتزامن مع تزايد التساؤل حول أين يقع أكبر حقل نفط بحري في العالم، تتزايد التساؤلات كذلك عن أبرز عمليات التطوير التي من المنتظر إجراؤها، إذ يشتمل هذا التطوير على بناء منشأة كبيرة لعزل الغاز عن النفط (GOSP).

وينتج حقل السفانية السعودي -في الوقت الحالي- نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، بينما تهدف مبادرة شركة أرامكو لتطويره إلى زيادة قدرتها الإنتاجية اليومية إلى نحو 2 مليون برميل، بحسب ما نقلته تقارير رصدتها عليها منصة الطاقة.

وتحتاج جهود تطوير مشروع توسعة أكبر حقل نفط بحري في العالم إلى إقامة نحو 4 منصات تجميع عملاقة على الأقل، بالإضافة إلى 29 منصة لرؤوس الآبار، و22 منصة لحقن المياه، وكذلك منشأة إقامة بحرية، وفق ما نشرته منصة “كيم أناليست” (Chem Analyst).

يشار إلى أن حقل السفانية السعودي يعدّ خامس أكبر حقول النفط في العالم، من حيث الاحتياطيات المؤكدة وإجمالي الإنتاج كذلك، وفق بيانات نشرتها شركة بيانات غلوبال داتا، ونقلها موقع إنرجي مونيتور، التابع لها.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي، من إعداد منصة الطاقة المتخصصة، قائمة بأكبر 10 حقول نفط في العالم حسب الاحتياطيات المتبقية:

أكبر 10 حقول نفط في العالم

أكبر حقل نفط بحري في العالم

للردّ على سؤال: أين يقع أكبر حقل نفط بحري في العالم؟ تشير الإجابة إلى أنه يقع في المملكة العربية السعودية، على بعد نحو 200 كيلومتر شمال مدينة الظهران، وقد سمي باسم “حقل السفانية”، نسبة إلى مدينة السفانية المطلة على الخليج العربي، والتي يقع بالقرب منها.

تبلغ مساحة حقل السفانية السعودي نحو 50 كيلومترًا طولًا و15 كيلومترًا عرضًا، وهو مركز لإنتاج النفط الخام في المملكة منذ عام 1957، وما زال يضم احتياطيات مؤكدة كبيرة حتى الآن، تُقدَّر بنحو 15 مليار برميل من النفط الثقيل.

أعمال الحفر في حقل السفانية عام 1951
أعمال الحفر في حقل السفانية عام 1951 – الصورة من الموقع الإلكتروني لشركة أرامكو

وردًا على التساؤل نفسه: أين يقع أكبر حقل نفط بحري في العالم، يشار إلى أن أعمال التنقيب في الحقل البحري كانت قد بدأت عام 1939، إذ لاحظ “جيوفيزيائي” في شركة النفط العربية الأميركية “أرامكو دك كير” منطقة مرتفعة داخل المياه المغمورة، ليخمّن أنها مكمن للنفط، يقع على عمق كبير في باطن الأرض.

وبدأت أعمال التنقيب حينها، واستمرت لنحو 12 عامًا، قبل أن يشهد يوم 15 أغسطس/آب 1951 أول تدفُّق للنفط بكميات تجارية ضخمة، وهو ما حدث خلال عمليات الحفر، ليبدأ الحقل بعدها بسنوات قليلة ضخ إنتاج عملاق من منطقة البحرين الجيولوجية الضحلة.

وفي عام 1954، أعلنت أرامكو السعودية بدء إنشاء مرافق بمنطقة الحقل، مستهدفة من وراء ذلك بدء عمليات الإنتاج منه، إلّا أن الإنتاج الفعلي من حقل السفانية بدأ في منتصف شهر أبريل/نيسان 1957، ليصبح النفط الخام المنتج من أكبر حقل نفط بحري في العالم رقمًا مهمًا بمزيج الطاقة في أوروبا الغربية، بنسبة 22%.

مرافق تابعة لشركة أرامكو السعودية
مرافق تابعة لشركة أرامكو السعودية

وكان الإنتاج الأولى من الحقل، في عام 1957، يصل إلى نحو 50 ألف برميل يوميًا، تدفقت من 18 بئرًا حفرها الجيولوجيون العاملون لدى شركة أرامكو في ذلك الوقت، وهي ما وُصفت بأنها كميات ضخمة بصفتها الأولى من الحقل الجديد.

إلّا أن هذه الكميات المنتجة لم تستمر كثيرًا على هذا النحو، إذ سرعان ما ارتفع إنتاج حقل السفانية في بداية عام 1962، لتسجل 350 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، من 25 بئرًا، بينما قُدِّرت احتياطياته -حينها- بنحو 37 مليار برميل، بخلاف 5.36 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.