اقرأ في هذا المقال

  • تترقّب سوق إعادة تدوير الألواح الشمسية مستقبلًا مربحًا.
  • تُسهِم تقنية إعادة تدوير الألواح الشمسية في التخلص من النفايات.
  • تعتمد التقنية على استعمال محلول ملحي في التخلص من النفايات واسترداد المعادن المهمة الداخلة في تصنيع الخلايا الشمسية.
  • يتراوح عمر الألواح الشمسية بين 25 و30 عامًا، وتحتوي على معادن ثمينة مثل الفضة والنحاس.
  • يمكن إزالة الإطار المصنوع من الألومنيوم والغطاء الزجاجي بسهولة، وإعادة استعمالها لأغراض مختلفة.

تشهد صناعة إعادة تدوير الألواح الشمسية نقطة تحول تاريخية بفضل تقنية ابتكارية، قد تجعل معضلة النفايات الشمسية شيئًا من الماضي.

ولا تُسهم التقنية الجديدة التي تعتمد على استعمال محلول ملحي في التخلص من النفايات واسترداد المعادن المهمة الداخلة في تصنيع الخلايا الشمسية فحسب، ولكنها تؤدي -كذلك- إلى زيادة كفاءة تلك المكونات عما كانت عليه في الأصل.

وتكتسب عملية إعادة تدوير الألواح الشمسية زخمًا متزايدًا مع توقعات وصول الملايين من تلك الوحدات النظيفة إلى نهاية عمرها التشغيلي خلال السنوات القليلة المقبلة؛ ما يتيح فرصة سوقية مُربحة لشركات إعادة التدوير للاستفادة من الطلب المتزايد على حلول التخلص المستدامة.

ويتراوح عمر الألواح الشمسية بين 25 و30 عامًا، وتحتوي على معادن ثمينة مثل الفضة والنحاس، ومع زيادة عدد الخلايا الشمسية منتهية الصلاحية سيرتفع عدد الشركات العاملة في إعادة تدوير الألواح؛ ما يزيل الحاجة إلى إلقائها في مكبات النفايات وما يترتب على ذلك من تلوث، وفق متابعات لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

كفاءة عالية

طور العلماء في جامعتي ووهان ونورث إيسترن الصينيتين تقنية جديدة وآمنة وصديقة للبيئة لإعادة تدوير الألواح الشمسية، وفق ما نشرته دورية نيتشر ساستينابيليتي (Nature Sustainability).

وتتسم التقنية الجديدة بكفاءة طاقة عالية، كما أنها تواجه المخاوف الناجمة عن أزمة النفايات الشمسية التي توشك أن تتفجر في المستقبل القريب.

وبينما تتطلع حكومات الدول إلى التحول بعيدًا عن مصادر الوقود الأحفوري، تبرز هناك زيادة في معدل استعمال تقنية الخلايا الشمسية لسد الطلب المتنامي على الكهرباء.

ومع تزايد أعداد محطات الطاقة الشمسية الضخمة التي تُقدر سعتها بالغيغاواط، تتنامى المخاوف -كذلك- إزاء تراكم النفايات التي تنتُج عن الألواح عندما تصل تلك الخلايا الشمسية إلى نهاية عمرها التشغيلي.

ورغم أن أهمية تقنية إعادة تدوير الألواح الشمسية تتمثل في الاستفادة من عناصر السيليكون والفضة والألومنيوم -المكونات الرئيسة المصنعة منها المحطات الشمسية- فإنها تشتمل على حمض النيتريك شديد التفاعل، كما يَنتُج عنها بعض النفايات الإشعاعية التي يَصعُب التخلص منها.

وواجه الباحثون في جامعتي ووهان ونورث إيسترن تلك المخاوف عبر ابتكار آلية جديدة تتيح إمكان إعادة تدوير الألواح الشمسية؛ ومن ثم منح تلك الأدوات النظيفة عمرًا تشغيليًا جديدًا، بل أكثر كفاءة واستدامة.

ألواح شمسية مفككة – الصورة من إندبندنت

الألواح الشمسية

تتألف الألواح الشمسية الحالية من إطار مصنوع من الألومنيوم، وجزء خلفي وغطاء من الزجاج مغلف بطبقة غير عاكسة ومادة لحام توصل الأسلاك ببعضها.

ويمكن إزالة الإطار المصنوع من الألومنيوم والغطاء الزجاجي بسهولة ويسر، وإعادة استعمالها لأغراض مختلفة، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ولفصل السيليكون عالي الجودة الموجود في الخلية الشمسية من الأسلاك الفضية الموجودة بداخلها، يستعمل القائمون على عملية إعادة تدوير الألواح الشمسية -عادةً- حمض النيتريك ومواد كيميائية أخرى لإزابة تلك المكونات عالية القيمة.

وأقدم الباحثون في الصين على التخلي عن تلك الأحماض، والاستعاضة عنها بخليط مُذاب من الصوديوم وهيدروكسيد البوتاسيوم، والذي يتسم بدرجة تفاعل عالية مع أي مكون يتلامس معه.

وفي أعقاب تجربة طرق معالجة مختلفة، استقر الباحثون على غمر تلك المادة لمدة ثانيتين ثم غمرها لمدة دقيقة أو دقيقتين عند درجة حرارة 200 درجة مئوية.

ووجد الباحثون أن أوقات الغمر القصيرة قد أتاحت فصل طبقات المادة مع بقائها سليمة إلى حد كبير.

فصل الألواح الشمسية

تعمل الحرارة على تحلل طبقة البولي فينيل، ويتفاعل غاز فلوريد الهيدروجين شديد التفاعل مع هيدروكسيد الصوديوم لتكوين فلوريد الصوديوم.

ومع إزالة السليكون، تخرج الأسلاك الفضي من مكانها وتطفو في الماء.

ولدى عملية الترشيح تلك القدرة على تركيز 99% من الفضة، في حين يمكن استعادة طبقة نيتريد الفضة ككل.

ومن الممكن -كذلك- إزالة الغلاف المصنوع من الألومنيوم في محلول قلوي مائي، تاركًا رقاقة السيليكون النقية.

كومة من الألواح الشمسية المفككة
كومة من الألواح الشمسية المفككة – الصورة من energycentral

وتتأكسد العناصر -مثل القصدير والنحاس والرصاص- المستعملة بكثرة في اللحام في الهواء، ويمكن استعادتها في محلول هيدروكسيد الصوديوم، كما يمكن فصل الرصاص والقصدير باستعمال الطلاء الكهربائي.

ويمكن -كذلك- تركيز الخليط وإعادة استعماله لجولة إعادة تدوير أخرى عند الحاجة، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يُشار إلى أن المواد الناتجة عن العملية برمتها هي سيليكات الصوديوم وألومينات الصوديوم، وهي غير سامة ولها استعمالات صناعية واسعة النطاق.

وأظهر تقييم لدورة حياة الألواح الشمسية أجراه الباحثون أن عملية إعادة تدوير كيلوغرام واحد من الخلايا الشمسية يُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية الناجمة عنها بمعدل 13 كيلوغرامًا.

ومن خلال تعزيز تلك التقنية وأتمتتها، يثق الباحثون تمام الثقة بأن بمقدورهم إعادة تدوير أي كمية من الألواح الشمسية حينما تصل إلى نهاية عمرها التشغيلي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.