خففت إيران من المخاوف المثارة حول إعادة فرض عقوبات على صادراتها النفطية حال عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مجددًا في الانتخابات المقررة نهاية العام الجاري.

وأكد وزير النفط الإيراني جواد أوجي أن صادرات النفط الإيراني ستستمر، بغضّ النظر عمَّن يُنتخب رئيسًا للولايات المتحدة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وقال أوجي خلال حديثه في جلسة علنية للبرلمان صباح اليوم الأربعاء 19 يونيو/حزيران (2024): “أيًا كانت الحكومة التي ستتولى السلطة في الولايات المتحدة، فلن تكون قادرة على منع صادراتنا النفطية”.

وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس إبراهيم رئيسي في مجال صناعة النفط، أدت إلى تحسين وضع إنتاج وتصدير النفط، وتضاعف حجم صادرات النفط الإيراني 3 مرات مقارنة مع بداية الحكومة الثالثة عشرة، كما زاد تحصيل الدخل الأجنبي.

العقوبات الأميركية

في عام 2018، انسحب الرئيس ترمب من الاتفاق النووي المُبرم مع إيران عام 2015، وأعاد فرض العقوبات التي أضرّت بقطاع النفط الإيراني، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يوميًا.

ومنذ تولّي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه في عام 2021، تمكنت طهران من رفع الإنتاج إلى 3.5 مليون برميل يوميًا، مع مضاعفة الصادرات 3 مرات.

ومن المقرر أن تنتخب إيران رئيسًا جديدًا في 28 يونيو/حزيران بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في مايو/أيار، كما من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية في 5 نوفمبر/تشرين الثاني.

وزير النفط الإيراني جواد أوجي

إنتاج النفط الإيراني

قال أوجي، إنه رغم فرض أكثر من 600 عقوبة جديدة على تصدير المنتجات النفطية والبتروكيماوية، فإن إنتاج إيران من النفط الخام ارتفع خلال الأعوام الـ3 الماضية بأكثر من 1.4 مليون برميل.

وقدّم وزير النفط الإيراني جواد أوجي تقريرًا استعرض فيه مؤشرات أداء الإنتاج النفطي من البنزين والديزل خلال مدة حكومة إبراهيم رئيسي.

وأشار أوجي إلى أن قطاع النفط في حكومة رئيسي واجه العديد من العقبات الداخلية والعقوبات الخارجية المفروضة، مضيفًا أنه على الرغم من ذلك، فإن القطاع النفطي بفضل أداء الحكومة شهدَ قفزة في صادرات النفط وتحصيل مطالبات البلاد.

وبيّن أنه مع الإجراءات التي اتخذتها حكومة رئيسي في مجال صناعة النفط ومدّ السكك الحديدية في مجال تصدير النفط والمنتجات الزراعية، فان أيّ حكومة تصل إلى السلطة في أميركا لا يمكنها منع تصدير وإنتاج النفط في إيران.

وشدد على أن تعزيز البنية التحتية للبلاد وزيادة إنتاج الغاز كان من بين القضايا المهمة الأخرى التي أولتها وزارة النفط الاهتمام، إذ أُضيفَ أكثر من 50 مليون متر مكعب إلى إنتاج البلاد من الغاز خلال السنوات الـ3 الماضية.

وأوضح أنه زِيدَ 27 ألف برميل في طاقة المصافي، و40% في مخزون الغاز الطبيعي، مع مضاعفة تصدير غاز النفط المسال وإمدادات الغاز لـ50 مدينة و6700 قرية و210 آلاف وحدة صناعية و20 محطة كهرباء.

النفط الإيراني

شدد أوحي على أن الإجراءات التي نفّذتها الحكومة أدت إلى جعل النمو الاقتصادي لقطاع النفط والغاز أعلى من جميع القطاعات الاقتصادية خلال 3 سنوات متتالية، إذ بلغ النمو الاقتصادي لهذا القطاع 20% العام الماضي وفقًا لتقرير مركز الإحصاء.

ولفت إلى أنه تمّ الوصول إلى هذه النقطة من خلال استكمال وتشغيل 155 مشروعًا نصف مكتمل خلال العامين الماضيين، مع الأخذ في الحسبان القدرة الداخلية.

صافي الغاز الطبيعي في حقل غاز جنوب بارس
صافي الغاز الطبيعي في حقل غاز جنوب بارس – الصورة من رويترز

كما دُشِّنَت المرحلة الـ 11 في حقل بارس الجنوبي بطاقة إنتاجية بمقدار 50 مليون برميل يوميًا، وتشغيل المرحلة الثانية من مصفاة عبادان بطاقة إنتاجية بمقدار 210 آلاف برميل يوميًا.

وأشار أوجي إلى توقيع عقد بقيمة 23 مليار دولار لتطوير الحقول المشتركة والمستقلة خلال السنوات الثلاث، وهو ضعف العقود التي أُبرمت في السابق، كما بدأ بناء مصافي النفط والقيام باستثمارات لتحسين نوعية وكمية المصافي القائمة، وأيضًا تحقيق زيادة في الطاقة الإنتاجية لمنتجات المصافي والمكثفات.

وقال: “واجهت وزارة النفط في شتاء العام الماضي العملية التخريبية عبر تفجير خطوط الأنابيب، ولم تسمح بانقطاع إمدادات الغاز عن البلاد في فصل الشتاء”، حسبما ذكرت وكالة إرنا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.