اقرأ في هذا المقال

  • 3 دول تقود مشروعات احتجاز الكربون في آسيا والمحيط الهادئ
  • تشكّل اليابان وكوريا الجنوبية تحالفات إقليمية للتعاون في مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه
  • تتخذ الحكومات خطوات لخلق بيئة استثمارية ملائمة من خلال حوافز المشروعات
  • شهدت مشروعات احتجاز الكربون في آسيا والمحيط الهادئ توسعًا قياسيًا في 2022
  • تتمتع أستراليا بإمكانات تخزين الكربون الواسعة

تكتسب تقنية احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ زخمًا كبيرًا، بصفتها إستراتيجية رئيسة لخفض الانبعاثات وتحقيق الأهداف المناخية، على الرغم من التحديات التي تواجهها مثل الظروف الجيولوجية غير المواتية بالمنطقة.

وتبرز أستراليا وماليزيا وإندونيسيا بصفتها مراكز ناشئة في المنطقة، مدفوعة بإمكان احتجاز الكربون وتخزينه في خزانات النفط والغاز الناضبة، إلى جانب اللوائح البيئية شديدة الصرامة.

وتستعد مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ لجذب استثمارات كبيرة بنحو 15 مليار دولار أميركي خلال العقد المقبل، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ويؤدي الإدراك المتزايد لإمكانات حقول النفط والغاز الناضبة، إلى جانب السعي لخفض الانبعاثات وزيادة الطلب على تخزين الكربون إلى تحفيز مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه في المنطقة.

وارتفع عدد مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ إلى 60 مشروعًا بنهاية 2023، مقابل 36 مشروعًا خلال العام السابق له.

سباق احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا

تكتسب منطقة جنوب شرق آسيا زخمًا بصفتها مركزًا فعالًا من حيث التكلفة لمشروعات احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ، وفق تقرير حديث صادر عن شركة أبحاث الطاقة ريستاد إنرجي.

ودفعت جاذبية هذه المنطقة كلًا من اليابان وكوريا الجنوبية، اللتيْن تسعيان إلى إيجاد حلول عابرة للحدود، إلى تشكيل تحالفات مع شركات إقليمية، بما في ذلك شركة بتروناس الماليزية (Petronas) وشركة برتامينا الإندونيسية (Pertamina)، إلى جانب شركات أسترالية مثل سانتوس (Santos) وودسايد إنرجي (Woodside Energy)، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويُعزى هذا التعاون إلى الكثافة السكانية العالية والبنية التحتية المحلية المحدودة في بعض الدول الآسيوية، ما يدفعها إلى استكشاف خيارات احتجاز الكربون وتخزينه خارج الحدود.

ومع تزايد الزخم في أستراليا وماليزيا وإندونيسيا، يعمل صانعو السياسات على معالجة الثغرات التنظيمية، حتى تصبح هذه الدول مراكز رئيسة في مجال احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ.

كما أن توافر حقول النفط والغاز الناضبة، إلى جانب سعة التخزين الوفيرة وجدوى البنية التحتية واللوائح الداعمة، يجعل هذه البلدان جذابة لمبادرات احتجاز الكربون وتخزينه.

حقل نفط بحري في ماليزيا – الصورة من World Oil‏

ويشير التقرير إلى أنه في ظل تسابق منطقة آسيا والمحيط الهادئ لأخذ زمام المبادرة في التخفيف من انبعاثات الكربون، تتخذ الحكومات خطوات لخلق بيئة استثمارية ملائمة من خلال حوافز المشروعات.

وسيكون العمل الحكومي القوي أمرًا حاسمًا، بما في ذلك التمويل وإنشاء إطار عمل موحد من أجل احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ.

طفرة في مشروعات احتجاز الكربون

في عام 2023، شهدت مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ توسعًا قياسيًا، إذ تمت إضافة 51% من إجمالي سعة احتجاز الكربون وتخزينه واستعماله.

كانت هذه الطفرة مدفوعة بإعلانات من أستراليا وشرق آسيا وجنوب شرق آسيا، ويرجع ذلك إلى حد كبير للسياسات واللوائح التي تشجع على احتجاز الكربون وتخزينه عبر الحدود.

وتصدرت منطقة شرق آسيا المشهد بنحو 29 مشروعًا بنهاية 2023، إذ احتلت الصين وكوريا الجنوبية واليابان المراكز الأولى، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وفي جنوب آسيا التي تمتلك 18 مشروعًا بنهاية 2023، يُعد مركز كامباي لاحتجاز الكربون وتخزينه في الهند (Cambay CCS)، الذي تطوره شركة سينيرجيا إنرجي (Synergia Energy)، علامة فارقة في المنطقة.

ويهدف هذا المشروع إلى احتجاز الكربون وتخزينه من توربينات الغاز ذات الدورة المركبة (CCGT) ومحطات الفحم القريبة في حقل كامباي في غوجارات الهندية.

حقل غاز كامباي المطور من جانب شركة سينيرجيا إنرجي
حقل غاز كامباي المطور من جانب شركة سينيرجيا إنرجي – الصورة من Synergia Energy‏

وبسعة متوقعة تبلغ 46 مليون طن سنويًا، فإن هذا المشروع الهندي لديه القدرة على أن يصبح أكبر مشروع محوري في مجال احتجاز الكربون وتخزينه في آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

ومع ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف سيعتمد على الدعم الحكومي المحدود لمبادرات احتجاز الكربون وتخزينه والخبرة الفنية لتجاوز مرحلة البحث والتطوير في الهند.

كما يكتسب التعاون بين اليابان وأستراليا زخمًا عبر 10 مشروعات، بما في ذلك اتفاقيات بين شركة سانتوس وكيانات يابانية مثل إينيوس (Eneos)، وجي إكس نيبون أويل آند غاز (JX Nippon Oil & Gas).

كما أن جاذبية أستراليا الغربية لمساعي احتجاز الكربون وتخزينه العابرة للحدود الوطنية واضحة، مع التعاون بين الشركات اليابانية والمستثمرين الأستراليين مثل وودسايد إنرجي وديب سي ستور (DeepC Store)، إذ تستكشف هذه المشروعات إمكان احتجاز الكربون وتخزينه ونقله من اليابان لحقنه وتخزينه قبالة ساحل أستراليا الغربية.

إمكانات تخزين الكربون في أستراليا

يظهر بوضوح التزام أستراليا بالحد من انبعاثات الكربون من خلال مبادرات مثل وحدات ائتمان الكربون الأسترالية وتمويل مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتمتع أستراليا بإمكانات تخزين الكربون الواسعة، مدعومة بإطار تنظيمي شامل يضمن إدارة المشروعات بصورة مسؤولة، ويبرز ذلك بصورة خاصة في ولايات مثل كوينزلاند وفيكتوريا، التي طبقت لوائح لتسهيل تخزين الكربون.

وشكّل تصديق أستراليا، في العام الماضي، على بروتوكول لندن (معاهدة دولية تهدف إلى منع التلوث البحري الناجم عن إغراق النفايات في البحر)، علامة فارقة في مجال تخزين الكربون، ومع ذلك، فإن قيود البروتوكول تعني أنه يُسمح فقط بتصدير الكربون وليس استيراده، وهذا يصنع عقبة غير ضرورية أمام مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه، التي ما تزال تتطلّب تصاريح وموافقات بموجب لوائح منفصلة في الولاية أو الإقليم.

ويسلط بروتوكول لندن الضوء على الحاجة إلى مزيد من التقدم في تطوير مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه عبر الحدود، ففي حين أن الدعم المالي متاح، إلا أنه لا يغطي تكاليف المشروع، إذ يتراوح التمويل الحكومي الحالي بين 10 ملايين و30 مليون دولار أميركي.

فضلًا عن ذلك، قد يؤدي بُعد القارة عن مصادر الانبعاثات الرئيسة في شرق آسيا إلى رفع تكاليف النقل، ما يشكّل تحديًا مقارنة بالمنافسين الإقليميين مثل ماليزيا وإندونيسيا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.