اقرأ في هذا المقال

  • 600 مليون أفريقي يعيشون دون كهرباء ومليار إنسان دون طهي نظيف
  • استثمارات الطاقة النظيفة في أفريقيا تمثّل 2% من الإجمالي العالمي حاليًا
  • الوقود الأحفوري يهيمن على استثمارات الطاقة الأفريقية بنسبة 77%
  • سيناريو التعهدات المناخية يتوقع انخفاض استثمارات الوقود الأحفوري بحلول 2030
  • أغلب دول القارة يعاني من مشكلات الديون وضعف التصنيفات الائتمانية

تتجه استثمارات الطاقة في أفريقيا للنمو بمعدلات متسارعة خلال السنوات المقبلة حتى عام 2030، وسط توقعات بزيادة الإنفاق على الطاقة النظيفة وشبكات الكهرباء والتخزين والاستعمالات النهائية للطاقة.

وتوقّع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة، ومقرّها واشنطن- ارتفاع الإنفاق على مصادر الطاقة المختلفة في أفريقيا إلى 110 مليارات دولار خلال عام 2024.

وبلغت استثمارات الطاقة في أفريقيا قرابة 215 مليار دولار خلال 8 سنوات ممتدة منذ عام 2016 حتى عام 2023، مقسّمة بين 122 مليار دولار خلال المدة (2016-2020)، و93 مليار دولار خلال (2021-2023).

ويشمل حساب استثمارات الطاقة في التقرير عدّة تصنيفات، هي: (إنتاج الوقود الأحفوري، وتوليد الكهرباء بالوقود الأحفوري، والشبكات والتخزين، والكهرباء منخفضة الكربون، وإمدادات الطاقة النظيفة، والاستعمالات النهائية).

توقعات استثمارات الطاقة في أفريقيا 2024

من المتوقع استحواذ الإنفاق على الوقود الأحفوري على 77% من إجمالي استثمارات الطاقة في أفريقيا خلال عام 2024، بينما سيذهب الباقي إلى مجموعة من تقنيات الطاقة المتجددة، بحسب التقرير الصادر عن وكالة الطاقة الدولية (يونيو/حزيران 2024)،

ويقدّر التقرير وصول استثمارات إنتاج الوقود الأحفوري وحده في القارة إلى 65 مليار دولار، بينما سيبلغ الإنفاق على محطات توليد الكهرباء العاملة بالوقود الأحفوري قرابة 3 مليارات دولار خلال عام 2024.

كما يُتوقع وصول استثمارات الكهرباء منخفضة الكربون إلى 23 مليار دولار، في حين ستصل استثمارات الشبكات وتخزين الكهرباء إلى 10 مليارات دولار خلال عام 2024.

على الجانب الآخر، يُتوقع أن يبلغ الإنفاق على إمدادات الطاقة النظيفة قرابة مليار دولار على مستوى القارة، بينما ستصل استثمارات الاستعمالات النهائية للطاقة في قطاعات النقل والمباني والصناعة وغيرها إلى 9 مليارات دولار خلال عام 2024، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.

تحديات الإنفاق على الطاقة في القارة

تختلف اتجاهات الإنفاق على الطاقة بصورة كبيرة في جميع أنحاء القارة السمراء، بسبب ضعف القدرات المالية وتفاقم مشكلات الديون والتصنيفات الائتمانية المنخفضة التي تحدّ من فرص الوصول إلى الاستثمار الخارجي اللازم لتمويل مشروعات الطاقة النظيفة.

وتشير بيانات التصنيفات الائتمانية لعام 2023 إلى حصول دولتين فقط على تصنيفات ائتمانية جيدة من النوع المشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية، وهما بوتسوانا وموريشيوس.

ورغم نمو استثمارات الطاقة المتجددة في القارة خلال السنوات الأخيرة، فإن حجمها ما زال ضعيفًا، ولا يكفي لوضع القارة على المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

أطفال أفارقة يعانون في مراجعة دروسهم بسبب نقص الكهرباء – الصورة من Africa business insider

وتمثّل استثمارات الطاقة في أفريقيا 1.2% فقط من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، كما لا يمثّل الإنفاق على الطاقة النظيفة -رغم نموه- أكثر من 2% من الإجمالي العالمي، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وتحتاج أفريقيا إلى زيادة حجم استثمارات الطاقة بصورة كبيرة حتى عام 2030، لتحقيق أهداف الوصول إلى الكهرباء لنحو 600 مليون إنسان يعيشون دون كهرباء، ونحو مليار شخص محرومين من الوصول إلى الطهي النظيف.

وما زال تمويل مبادرات الوصول إلى الطاقة في القارة الأفريقية أقل بكثير من 25 مليار دولار سنويًا، وهو المبلغ المطلوب إنفاقه لتحقيق أهداف عام 2030، المتمثلة في وصول جميع سكان القارة إلى مصادر الطاقة الحديثة.

الإنفاق المتوقع حسب التعهدات 2030

يتوقع سيناريو التعهدات المناخية المعلنة لوكالة الطاقة الدولية ارتفاع استثمارات الطاقة في أفريقيا إلى 156 مليار دولار خلال الأعوام الـ5 الممتدة من 2025 إلى 2030.

ومن المتوقع بحسب هذا السيناريو انخفاض استثمارات إنتاج الوقود الأحفوري إلى 57 مليار دولار خلال (2026-2030)، مقارنة بنحو 65 مليار دولار في عام 2024.

بينما يتوقع تضاعف استثمارات الكهرباء منخفضة الكربون إلى 57 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 23 مليار دولار في عام 2024.

كذلك يتوقع ارتفاع الإنفاق على الطاقة النظيفة 6 مرات إلى 7 مليارات دولار بحلول عام 2040، مقارنة بنحو مليار دولار فقط في عام 2024.

على الجانب الآخر، يتوقع ارتفاع استثمارات الشبكات وتخزين الكهرباء 13 مليار دولار خلال المدة (2026-2030)، مقارنة بنحو 10 مليار دولارات خلال العام الحالي (2024).

كما يتوقع تضاعف استثمارات الاستعمالات النهائية للطاقة إلى 22 مليار دولار بحلول نهاية العقد، مقارنة بنحو 9 مليارات دولار في عام 2024، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.

الإنفاق المطلوب حسب الحياد الكربوني

يتطلب سيناريو الحياد الكربوني للوكالة الدولية زيادة استثمارات الطاقة في أفريقيا إلى 210 مليارات دولار خلال (2026- 2030)، ولكن مع توزيعها بصورة مختلفة على قطاعات الطاقة باتجاه خفضها بالنسبة للوقود الأحفوري وزيادتها للطاقة المتجددة وما يرتبط بها.

ويتطلب هذا السيناريو -على سبيل المثال- خفض استثمارات إنتاج الوقود الأحفوري إلى 36 مليار دولار خلال المدة، في مقابل زيادة استثمارات الكهرباء منخفضة الكربون إلى 85 مليار دولار.

شبكات الكهرباء في أفريقيا
شبكات الكهرباء في أفريقيا – الصورة من أسوشيتد برس

كما يتطلب زيادة الإنفاق على إمدادات الطاقة النظيفة إلى 14 مليار دولار، وكذلك زيادة استثمارات الاستعمالات النهائية للطاقة في قطاعات النقل والمباني والصناعة وغيرها إلى 55 مليار دولار.

كذلك يحتاج تحقيق أهداف هذا السيناريو المناخي إلى زيادة الانفاق على الشبكات وتخزين الكهرباء إلى 20 مليار دولار خلال المدة (2026-2030)، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من تقرير الوكالة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.