اقرأ في هذا المقال

  • من المرجح أن تشهد استثمارات الطاقة في الهند استقرارًا في السياسات واللوائح التنظيمية ذات الصلة
  • من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في الهند إلى 5.54 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العقد الحالي
  • تستهدف الهند رفع حصة الغاز الطبيعي إلى 15% في مزيج الطاقة الأساسي في البلاد بحلول 2030
  • توقعات بارتفاع الطلب على الطاقة المتجددة في الهند

يتنفس قطاع استثمارات الطاقة في الهند الصعداء مع التقدم الملحوظ الذي يحرزه رئيس الوزراء ناريندرا مودي في الانتخابات العامة، رغم خسارة حزبه الأغلبية المطلقة في البرلمان لأول مرة في 10 أعوام.

ومن المرجح أن تشهد تلك الاستثمارات حالة من الاستقرار في ظل استمرار العمل بالسياسات واللوائح التنظيمية ذات الصلة خلال مدة ولاية مودي الثالثة.

وهذا من شأنه أن يعزز استثمارات الطاقة في الهند، ويرفع الطلب على النفط في البلد الأكثر تعدادًا للسكان في العالم، وفق متابعات لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

لكن الحكومة الجديدة ستتسلم مهامها للمرة الثالثة في ظل بعض التحديات المألوفة المتمثّلة في الحفاظ على إمدادات الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة ونظيفة، التي تدعم جميعها الهدف المتمثّل في رفع حصة الغاز الطبيعي إلى 15% في مزيج الطاقة الأساسي في البلاد بحلول عام 2030.

استثمارات الطاقة في الهند

تحتل مسألة تعزيز استثمارات الطاقة في الهند أولوية في أجندة التحالف الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يقوده حزب بهاراتيا جاناتا برئاسة ناريندرا مودي، وفق ما أوردته منصة إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس(S&P Global Commodity Insights).

وضمن التحالف قرابة 290 مقعدًا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 543، ما يتيح له الحصول على أغلبية برلمانية، وفق أحدث النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات في الهند.

وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إنه من المتوقع أن يشكّل التحالف الوطني الديمقراطي الحكومة للمرة الثالثة، في كلمته أمام أنصار حزب بهاراتيا جاناتا، التي كشف فيها عن ملامح التوجه المستقبلي للبلاد تحت قيادته.

وتركز الحكومة الجديدة على تعزيز استثمارات الطاقة في الهند، ويتوقع كبير الخبراء الإستراتيجيين في شؤون الطاقة لدى منصة “إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس” أتول آريا، نموًا قويًا في سوق الطاقة الهندية.

وقال آريا: “النمو الاقتصادي السريع في الهند سيتركز على تحول الطاقة متعدد الأبعاد، مع تنامي الطلب على النفط والغاز والمصادر المتجددة”.

وسلط آريا الضوء على استمرار السياسات الاقتصادية والسياسية في ضوء نتائج الانتخابات.

وفي هذا الصدد قال: “بفوز ناريندرا مودي، بمقدورنا أن نتوقع استمرارًا في السياسات التي من شأنها أن تمنح دفعةً قويةً لقطاع استثمارات الطاقة في الهند، سواءً للمستثمرين المحليين أو العالميين”.

ناريندرا مودي يعلن تفوقه في الانتخابات – الصورة من theatlantic

التحول الأخضر

يؤكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن ولايته المقبلة ستركز على “البيئة والتصنيع الأخضر والنقل الأخضر”، عبر مواجهة أمن الطاقة والتحديات العالمية الراهنة، إلى جانب التزامات نيودلهي بشأن تخفيف آثار التغيرات المناخية.

كما تستهدف الحكومة الجديدة المحافظة على حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة الرئيس في الهند بحلول عام 2030، استمرارًا من المستوى المستهدف في عام 2017، حينما كانت تلك الحصة تزيد قليلًا على 6%.

ويعكس هذا الهدف الأولويات الحالية الموجودة على أجندة حكومة مودي على الرغم من التغيرات السريعة في سيناريو الطاقة العالمية.

الطلب على النفط

من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في الهند إلى 5.54 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العقد الحالي (2030)، صعودًا من قرابة 4.5 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي (2023).

ويسلط هذا النمو الضوء على المبادرات الإستراتيجية الطموحة التي تخطط الحكومة لتنفيذها، والتي تركز على الاستثمارات في قطاعي التكرير والتنقيب والإنتاج (الآب ستريم)، وتوسيع قدرات تخزين الخام، وتنويع مصادر واردات نيودلهي من النفط، بهدف تحفيف آثار الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

وقد يفرض مشهد الطاقة المتطور باستمرار -إلى جانب الوضع الجيوسياسي المضطرب والاهتمام المتزايد بالهند بصفتها مركزًا لتوسيع الطلب على النفط- تحديات صعبة أمام الحكومة الجديدة، في حين تحاول ضمان الطاقة بأسعار معقولة وتحقيق أمن الطاقة، مع الوفاء -في الوقت نفسه- بتعهداتها المناخية.

غير أن الحكومة -الآن- في وضع أفضل نسبيًا لمواجهة تلك التحديات وتعزيز استثمارات الطاقة في الهند، مقارنةً بأعوام قليلة سابقة، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

منصة نفطية في الهند
منصة نفطية في الهند – الصورة من oedigital

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في الهند لدى شركة كريسيل (CRISIL) العالمية للتحليلات دارماكيرتي جوشي: “على مدار سنوات شهد عبء دعم الحكومة للنفط تراجعًا حادًا في أعقاب رفع القيود عن أسعار العديد من المنتجات، كما لجأت الحكومة إلى استحداث آليات لتوزيع دعم غاز الطهي على المواطنين”.

وأضاف جوشي: “ونتيجة لذلك فإن الآثار المالية لأسعار النفط الخام المرتفعة أقل بكثير حاليًا”.

وتابع: “المستهلكون -كذلك- في وضع يتيح لهم تحمل الأعباء المرتفعة، وشركات تسويق النفط التي تسيطر على مبيعات البنزين والديزل، تحقق توازن الأسعار عبر امتصاص الصدمات المختلفة والاحتفاظ بالمكاسب”.

معادلة صعبة

قال مدير معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي (the Institute for Energy Economics and Financial Analysis) في جنوب آسيا فيبوتي غارغ: “النمو الاقتصادي في الهندي يمضي في مسار صعودي”.

وأضاف غارغ: “عودة حكومة التحالف الوطني الديمقراطي إلى السلطة تعني أن الطلب على النفط سيرتفع، لكن الهند في وضع جيد يتيح لها اقتناص صفقات مع الشرق الأوسط وروسيا”.

وتابع:”ومع ذلك فإن دفع الحكومة الهندية باتجاه التحول إلى الطاقة النظيفة سيرفع الطلب على الطاقة المتجددة وحلول تخزين الكهرباء”، في تصريحات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وواصل: “في قطاع النقل يرتفع الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة، وبناءً عليه فإنه في خلال السنوات القليلة المقبلة، سيهبط الطلب على النفط، وهو الأمر الذي ستعوضه بدائل الطاقة المتجددة”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.