ضخّت شركات عالمية استثمارات ضخمة بقطاع النفط في ساحل العاج، ما يؤهّل تلك الدولة لتصبح مركزًا للطاقة في منطقة غرب أفريقيا، وفق رئيس البلاد الحسن واتارا.

وكشف واتارا، في تصريحات يوم الثلاثاء 18 يونيو/حزيران 2024، توقعاته لصناعة النفط والغاز في البلاد مستقبلًا، إذ وصفها بالواعدة، بفضل الاستثمارات الكبيرة التي تضخها شركات مثل إيني الإيطالية.

و حسب متابعات مستمرة من منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لتطورات قطاع النفط في ساحل العاج، فقد حققت إيني اكتشافات حديثة في حقلي “بالين” و”كالاو” البحريين.

وتزيد استثمارات الشركة الإيطالية بقطاع النفط في ساحل العاج عن 15 مليار دولار، تنفق منها 10 مليارات دولار لتطوير حقل بالين من خلال 3 مراحل، تستمر حتى عام 2027، وفق تصريحات الحسن واتارا.

وأشار الرئيس إلى أن تطوير حقل بالين سيسهم في زيادة إنتاج النفط ببلاده من 60 ألف برميل يوميًا حاليًا، إلى 200 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2027.

إنتاج النفط في ساحل العاج

بدأت شركة إيني الإيطالية إنتاج النفط في ساحل العاج من حقل بالين في المرحلة الأولى عام 2023، أي بعد أقل من عامين من اكتشافه في سبتمبر/أيلول 2021، وبعد أقل من عام ونصف من اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، حسبما ذكر موقع “أوفشور إنرجي بيز”، اليوم الأربعاء 19 يونيو/حزيران 2024.

ومن المقرر بدء إنتاج المرحلة الثانية من حقل بالين البحري في نهاية 2024، ليضيف للبلاد 50 ألف برميل نفط يوميًا، و70 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب.

بينما تستهدف المرحلة الثالثة زيادة الإنتاج إلى 150 ألف برميل يوميًا، و200 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب.

كما أنعش اكتشاف “إيني” لحقل “كالاو” آمال إنتاج النفط في ساحل العاج، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أنه يضم احتياطيات تتراوح بين 1 و1.5 مليون برميل، وهو ما يدفع رئيس البلاد الحسن وتارا إلى الاعتقاد بأنه يمثّل مزيدًا من الدعم للنمو الاقتصادي، وقفزة في الإنتاج.

وأُعلن ثاني أكبر اكتشاف نفط في ساحل العاج خلال اللقاء الذي جمع رئيس كوت ديفوار مع الرئيس التنفيذي لشركة إيني كلاوديو ديسكالزي في أبيدجان يوم الخميس 7 مارس/آذار (2024).

ويظل النفط في ساحل العاج المصدر الرئيس للطاقة، لذلك تترقب إنتاج حقل “كالاو”، وهو ثاني أكبر اكتشاف في الدولة الأفريقية.

حقل بالين في ساحل العاج – الصورة من سبوتنيك أفريقيا

يُذكر أن عمليات حفر البئر الاستكشافية للاكتشاف جرت على بعد نحو 45 كيلومترًا قبالة الساحل في المربع سي آي 205 (CI-205)، إذ وصلت إلى عمق 5 آلاف متر، ونفّذتها سفينة Deep Value Driller التي تديرها شركة سايبم (Saipem) .

وتدير “إيني” الإيطالية الحقل بالشراكة مع شركة بتروسي القابضة (Petroci Holding).

تعرفة الكهرباء في ساحل العاج

زيادة إنتاج النفط في ساحل العاج لم تكن المسألة الوحيدة التي تحدَّث عنها رئيس البلاد الحسن واتارا، إذ رصد الإصلاحات التي قام بها في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

كما ركّز واتارا على قطاع الكهرباء، إذ أشار إلى إصلاحه وتحسين الأداء، وشرح أسباب الزيادة الأخيرة في تعرفة الكهرباء.

وقال الرئيس، إن زيادة تعرفة الكهرباء كانت ضرورية، لتغطية نفقات زيادة الإنتاج، وضمان كفاءة سعة التوليد الموجودة.

وسلّط واتارا الضوء على اهتمام الدولة بالطاقة المتجددة، مثل بناء محطات الطاقة الشمسية ومزارع الرياح، إضافة إلى السدود لتوليد الطاقة الكهرومائية، في إطار خطة دمجها في مزيج الطاقة الوطني، ما يعزز من قدرة الدولة على التحكم في الأسعار، وخفض التكلفة على المدى الطويل.

وتُصدر ساحل العاج الكهرباء إلى بعض الدول من جاراتها الأفريقيات، مثل غانا وبوركينا فاسو وبنين وتوغو.

وفي أكتوبر/تشرين الأول من 2022، أعلنت إنشاء أول محطة لتوليد الكهرباء من الكتلة الحيوية بسعة 46 ميغاواط، وبدعم من شركة كهرباء فرنسا، بقيمة تقارب 200 مليون دولار أميركي، وفق بيانات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتسهم محطة كهرباء الكتلة الحيوية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 4.5 مليون طن، إضافة إلى توفير أكثر من ألف فرصة عمل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.