مع اقتراب موعد التخلص من الفحم في اليونان خلال 2028، تمكّنت أثينا على مدى 7 أيام متواصلة من الوصول إلى درجة “صفر” في استعمال هذا الوقود الأقذر بين أنواع الوقود الأحفوري، خلال شهر مايو/أيار الجاري (2024).

وجاء هذا الإنجاز بسبب كفاية الطاقة المولدة من المصادر المتجددة والغاز الطبيعي، ما ساعد اليونان على الاستغناء عن الفحم، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ومع ذلك، كشفت بيانات حديثة عن أن اليونان لم تستورد أيّ شحنات من الغاز خلال أبريل/نيسان الماضي، مقابل واردات تتراوح بين 34 ألفًا و336 ألف طن متري من الغاز المسال شهريًا، في السنوات الأربع الأخيرة.

وبلغت الواردات في أبريل/نيسان 2021، 67 ألف طن متري من الغاز المسال، وفي الشهر نفسه من عام 2022 بلغت 103 آلاف طن متري، وفي أبريل/نيسان 2023 بلغت 157 ألف طن متري.

وبصورة عامة، تراجعت الواردات من الغاز المسال بنسبة 27.1% على أساس سنوي، خلال الربع الأول من 2024، وكانت الولايات المتحدة وروسيا والجزائر أكبر الموردين.

%2 في أبريل

لم يزد استعمال الفحم في اليونان لتوليد الكهرباء على 2% من إجمالي الكهرباء خلال شهر أبريل/نيسان 2024، بسبب زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة، وارتفاع تكلفة الانبعاثات الناجمة عن محطات الفحم الحجري، وفق ما ذكرته “غريك إنرجي نيوز بورتر”، ونقله موقع “بلقان غرين إنرجي نيوز”، أمس الإثنين 20 مايو/أيار 2024.

وكان التخلص من الفحم في اليونان -حتى وقت قريب- مثيرًا لقلق الحكومة، بسبب الخوف من مخاطر تهدد أمن الطاقة في البلاد، لكن أثينا وبعض الدول الواقعة في جنوب شرق أوروبا تعمل على الخروج من هذه الصناعة نهائيًا.

وتسببت أزمة الطاقة وارتفاع الأسعار إلى تأجيل التخلص من محطات الفحم في اليونان، بعدما وعدت الحكومة في 2019 بالتخلص السريع منه، وبحد أقصى عام 2023، لكن تقرر تأجيل الموعد إلى 2028.

وكانت هناك خطة تقضي بتوقف كل المحطات باستثناء “بتوليمايدا 5″، المملوكة للدولة مع نهاية العام الماضي، لكن مع نهاية 2022 تقرر تشغيل عدد من المحطات مجددًا لمواجهة ارتفاع الأسعار في صيف 2023، وكانت حينها تمثّل مصدرًا لـ10% من الكهرباء في البلاد، وفق تقرير للموقع نفسه في ديسمبر/كانون الأول 2022.

ووفق البيانات، التي ذكرها الموقع، تبلغ حصة الغاز في توليد الكهرباء حتى الآن 43.1%، مقابل 36.1% للطاقة المتجددة، وتوفر واردات الكهرباء 13.3%، في حين توفر محطات الطاقة الكهرومائية 3.7%.

الفحم في اليونان أقل ربحية

يرجع الهبوط الحاد لاستعمال الفحم في اليونان خلال الشهر الماضي، و”الصفري” لمدة 7 أيام في مايو/أيار الجاري، إلى ارتفاع أسعار الكربون بشدة في أوروبا، إذ بلغت قيمة الطن 70 يورو (76.3 دولارًا أميركيًا)، ما يجعل الفحم الحجري أقل ربحًا بنسبة كبيرة في توليد الكهرباء.

(اليورو = 1.09 دولارًا أميركيًا)

طاقة متجددة – الصورة من ذا وورلد إيكونوميك فوريوم

كما أشار تقرير، طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) إلى أنه في الأيام المشمسة وتلك التي يزيد فيها هبوب الرياح، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية، التي تشهد -عادة- طلبًا منخفضًا، يكون سعر كهرباء الطاقة المتجددة المستوردة أقل بكثير. وأصبح الغاز مؤخرًا -أيضًا- أكثر قدرة على المنافسة من الفحم الحجري.

وتعاني وحدتا توليد الكهرباء من الفحم في اليونان “مليتي” و”مغالوبوليز” Meliti and Megalopolis ضعف جودة الفحم الحجري المتوافر، وانخفاض المعروض منه، وفق ما أشارت إليه شركة تشغيل مرفق الكهرباء المستقلة “آي بي تي أوه” أور “آدمي” (IPTO or Admie).

وفي الأيام السبعة الماضية، وفرت محطات الطاقة التي تعمل بالغاز بين 30.6% و55.4%، ومصادر الطاقة المتجددة بين 25.6% و36.1%، واستوردت اليونان بين 10.6% و25.5%، في حين أسهمت الطاقة الكهرومائية بحصة تتراوح بين 3.7% و4.7%.

وتبرز اليونان بين الدول الأوروبية بوصفها من أهم الدول المهتمة بمشروعات الربط الكهربائي، لتلبية احتياجاتها من الطاقة المتجددة، إذ تعمل -حاليًا- على مد خط بحري إلى مصر لهذا الغرض.

وفي فبراير/شباط الماضي، قالت المفوضية الأوروبية، إن إحدى أذرعها التمويلية، وهي “الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية”، ستمنح تمويلًا بقيمة تتجاوز 250 مليون يورو (269.3 مليون دولار)، للإسهام في مد خط كهرباء ثانٍ بين اليونان وجزيرة كريت، أكبر الجزر اليونانية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.