أعلن مجلس النفط في حكومة إمارة الشارقة، التوصل إلى اكتشاف غاز جديد في الإمارات، وذلك في حقل “هديبة” الواقع شمال حقل “الصجعة” في الإمارة.

وبحسب ما أعلنه مجلس النفط في الإمارة، واطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) اليوم السبت 4 مايو/أيار (2024)، فإن الكميات التي تم التوصل إليها في البئر الجديدة المكتشفة، تعد كميات اقتصادية مبشرة.

وأوضح مجلس النفط في حكومة الشارقة، إن التوصل إلى اكتشاف غاز جديد في الإمارات، جاء بعدما حفرت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية (سنوك)، بئرًا جديدة في الأشهر الماضية، والتي من المقرر اختبارها في وقت قريب لتأكيد الكميات والاحتياطيات المحتملة من الحقل لتطويره.

اكتشاف الغاز في الإمارات

يتماشى التوصل إلى اكتشاف غاز جديد في الإمارات، مع توجه الدولة الخليجية النفطية إلى استثمار إمكاناتها كاملة لتحقيق قيمة مضافة إلى اقتصادها، الذي تسعى في الوقت نفسه إلى أن يكون متعدد المصادر الطاقية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ومن المقرر اختبار البئر، التي جرى التوصل من خلالها إلى اكتشاف غاز جديد في الإمارات، لتأكيد الكميات والاحتياطيات، لا سيما أن حقل الهديبة يعد خامس حقل بري في إمارة الشارقة، ويضاف إلى حقول “الصجعة وكهيف ومحاني ومويعيد”، وفق ما نشرته وكالة أنباء الإمارات “وام”.

موقع حقل الصجعة التابع لمؤسسة نفط الشارقة – الصورة من “وام”

كما يمكن أن يحقق اكتشاف الغاز في الإمارات، جزءًا من حلم الدولة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز، وهو الأمر الذي طالما واجه تحديات فنية واقتصادية بسبب الطبيعة المعقدة لموارد النفط والغاز محل التطوير؛ ما يتطلب تكاليف باهظة.

وكان تحليل سابق، منشور في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قد قدر حجم الاستثمارات التي تحتاجها شركة أدنوك لتحقيق هذا الهدف بما يتجاوز 40 مليار دولار، وهي التقديرات التي نشرتها شركة أبحاث الطاقة “وود ماكنزي”.

وجاءت التقديرات، نظرًا لخطط أدنوك لتطوير حقول الغاز الحامض والموارد غير التقليدية، والتي كانت تعد في السابق موارد معقدة ذات تكاليف باهظة، إذ تعتمد إستراتيجية الاكتفاء الذاتي من الغاز، على تطوير موارد الغاز عالي الحموضة والموارد غير التقليدية، لتلبية الطلب المحلي؛ والتحول من الاستيراد للتصدير.

الاكتفاء الذاتي من الغاز

مع اكتشاف غاز جديد في الإمارات، تحصل الدولة على حافز لزيادة استثماراتها في هذا المجال، لا سيما أن هناك قدرات ضخمة تحتاج إلى استثمارات كبيرة خلال سنوات قليلة، وفق التقرير الذي نشرته “وود ماكنزي“.

وتعتقد شركة الأبحاث أن تطوير منطقة غشا البحرية يمكنه المساعدة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في البلاد، والوصول بإنتاج المنطقة إلى مليار قدم مكعبة يوميًا قبل عام 2030، لا سيما أن منطقة غشا تضم 9 حقول تحتوي على موارد عالية الحموضة، تحتاج إلى معالجة مكلفة.

الغاز في الإمارات

وبسبب هذه الحاجة إلى المعالجة المكثفة، قد ترتفع تكلفة تطوير هذا المشروع إلى 20 مليار دولار، بحسب ما أورده محلل النفط والغاز ألكسندر أرامان في التقرير، الذي اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

في الوقت نفسه، تمتد التوقعات إلى توسعات حقل “شاه”، وهو أحد المشروعات التي تستهدفها إستراتيجية شركة أدنوك الإماراتية، إذ تبلغ التقديرات بزيادة القدرة الإجمالية -بعد تنفيذ خطط التوسع- نحو 1.85 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بمستواها الحالي الذي يبلغ 1.45 مليار قدم مكعبة يوميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.