مع اتجاه العراق إلى تصدير شحنات من غاز النفط المسال (LPG) الفائضة عن حاجته، ثارت تساؤلات بشأن إمكان استخدام هذا الغاز في إنتاج الكهرباء، وهو ما قد يضع البلاد في أزمة.

وفي هذا الإطار، أصدرت وزارة النفط توضيحًا، اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، اليوم السبت 4 مايو/أيار (2024)، بشأن الشحنة المعدة للتصدير من قبل شركة غاز البصرة، إذ أكدت أن الغاز المصدر إلى الخارج لا يستعمل في تشغيل محطات الكهرباء.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط في العراق عاصم جهاد، إن هناك ضرورة للتفريق بين الغاز الجاف وغاز النفط المسال، إذ إن الأول يُستعمل في تشغيل محطات الكهرباء، في حين الثاني يُستعمل لأغراض الطهي، وكذلك يمكن استعماله وقودًا لتشغيل السيارات.

غاز النفط المسال في العراق

أوضح المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أن الوزارة لديها فائض في إنتاج غاز النفط المسال، ولذلك بدأت تصديره إلى الخارج، وذلك بهدف تحقيق إيرادات إضافية لخزينة الدولة، وفق التصريحات التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية “واع”.

وأوضح أن بلاده سبق أن أعلنت أنها بصدد تصدير هذا النوع من الغاز، في حال توافر فائض عن الحاجة، ولكنها لن تصدر الغاز الجاف الذي تستعمله الدولة في تشغيل محطات توليد الكهرباء، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد

وكان وكيل وزارة النفط في العراق لشؤون الغاز عزت صابر، قد أعلن الخميس 2 مايو/أيار الجاري، أن شركة غاز البصرة بصدد تصدير أول شحنة من غاز البروبان “شبه المبرد”، وذلك تحت إشراف الوزارة.

وأعلن صابر، في بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أن كمية الشحنة التي ستصدّرها شركة غاز البصرة من غاز البروبان “شبه المبرد” بلغت أكثر من 10 آلاف و700 طن، وهي من الشحنات الكبيرة التي تُسوّق وتُحمل على ظهر الناقلات المتخصصة.

وأضاف أن تصدير غاز البروبان شبه المجمد يأتي ضمن خطط وزارة النفط العراقية وشركة غاز البصرة، لتعظيم الإنتاج الوطني من الغاز الجاف، وتصدير الفائض من غاز النفط المسال (LPG) والمكثفات والمنتجات الأخرى إلى الأسواق العالمية لتحقيق إيرادات مالية.

مقر وزارة النفط العراقية
مقر وزارة النفط العراقية – الصورة من موقعها الإلكتروني

استغلال الغاز لتوليد الكهرباء

في 18 أبريل/نيسان الماضي (2024)، وقّعت بغداد 18 مذكرة تفاهم مع شركات أميركية، بهدف تعزيز التعاون لاستغلال الغاز المصاحب بالحقول النفطية، وزيادة قدرات توليد الكهرباء في العراق، الذي يعاني أزمات كبيرة في هذا القطاع.

واقتنصت الشركات العراقية، نحو 14 مذكرة تفاهم واتفاقية، من بين الـ18 التي جرى توقيعها خلال زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن، إذ تسعى الحكومة إلى استغلال الغاز الطبيعي الذي يُستخرج بصورة تلقائية من حقول النفط، لإنتاج الكهرباء محليًا.

جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين العراق وأميركا
جانب من توقيع مذكرات التفاهم بين العراق وأميركا – الصورة من وزارة النفط

وتهدف هذه الخطوة إلى خفض استيراد الغاز من إيران، التي تتكرر أزماتها وتؤدي إلى وقف واردات بغداد من الغاز الإيراني، بما يؤدي بطبيعة الحال إلى عجز كبير ومتكرر في إنتاج الكهرباء، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتتماشى هذه الاتفاقيات مع توجهات الولايات المتحدة التي تستهدف أن يقل اعتماد العراق، وهو أحد أكبر البلدان المنتجة للنفط والغاز في العالم، على إيران، إذ إن أزمة بغداد الرئيسة تكمن في نقص الاستثمار في قطاع الطاقة، في أعقاب الحرب التي مرت بها.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.