اقرأ في هذا المقال

  • يستكشف الجيش الأميركي استعمال المزيد من الطاقة المتجددة
  • ينحاز ترمب إلى صناعة الوقود الأحفوري
  • يميل جو بايدن إلى تكثيف استعمال المصادر المتجددة
  • يستعد الجيش الأميركي لمواجهة آثار تغير المناخ
  • ينتقد ترمب استعمال الوقود المستدام في الطائرات المقاتلة الأميركية

لا يفوّت الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أي فرصة لمهاجمة سياسات بايدن المناخية، زاعمًا -هذه المرّة- أنها تقوّض قدرات جيش الولايات المتحدة في الحروب.

ويرى ترمب أن فكرة تطوير الدبابات الكهربائية والطائرات المقاتلة العاملة بالوقود المستدام ستمثّل نقطة ضعف للقوات الأميركية حال استعانت بها في الحروب والصراعات الخارجية.

ويستكشف الجيش الأميركي استعمال المزيد من الطاقة المتجددة لمزاياها الفريدة، مثل جعل القواعد التابعة له أقل اعتمادًا على الشبكة الخارجية.

ويُظهِر ترمب موقفًا عدائيًا إزاء سياسات بايدن المناخية التي تستهدف التحول الأخضر عبر استعمال الطاقة المتجددة منخفضة الانبعاثات، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

في المقابل يُبدي المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة انحيازًا كاملًا إلى شركات الوقود الأحفوري، محاولًا إغراءها بتحفيزات غير مسبوقة في حال عودته إلى البيت الأبيض.

سياسات بايدن المناخية

أمضى دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة في مهاجمة سياسات بايدن المناخية، معتقدًا أنها ستقوّض قدرة واشنطن على شن الحروب، بحسب ما نشرته مجلة بوليتيكو (POLITICO) الأميركية.

وقال ترمب، إن الدبابات الكهربائية والطائرات المقاتلة العاملة بالوقود المستدام ستُضعِف إمكانات الجيش الأميركي، وستترك قواته عُرضة للهجمات، بتصريحات أدلى بها خلال تجمع انتخابي لأنصاره في مدينة ديترويت بولاية ميشيغان.

وأضاف ترمب أن الطائرات المقاتلة المُستعمِلة للوقود المستدام ستؤدي إلى الهزيمة نتيجة انخفاض كفاءتها، مشيرًا إلى أن “هذا هو الفارق بين الفوز والهزيمة عند الدخول في قتال مع العدو”.

وتابع: “إنهم يرغبون في أن يتصرفوا على نحو صديق للبيئة، في حين نحن في الواقع نقصِف بلدنا”.

السيارات الكهربائية

يشن ترمب، على مدار أكثر من عام، هجومًا على سياسات بايدن المناخية الرامية لرفع أعداد السيارات الكهربائية التي تسير على الطرق الأميركية.

وانتقد ترمب السيارات الكهربائية والائتمانات الضريبية الممنوحة بموجب قانون خفض التضخم الذي أقره الكونغرس في عام 2022، والذي تعهّد الرئيس السابق بإلغائه حال وصوله إلى البيت الأبيض -مجددًا- في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني (2024).

وفي معرض حديثه عن السيارات الكهربائية قال ترمب إنها “مصنعة بالكلية في الصين”، بتصريحات أدلى بها خلال تجمع انتخابي عقده -مؤخرًا- مع أنصاره في لاس فيغاس.

معلومات مغلوطة

تُعد تصريحات ترمب جزءًا من خُطة إستراتيجية ينتهجها لنشر معلومات مغلوطة حول الطاقة النظيفة، ويستهدف منها التقليل من أهمية الفوائد التي تتأتى من تحويل الاقتصاد بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وفق ما أوردته بوليتيكو.

وخلال الشهور الأخيرة عكف ترمب على انتقاد إستراتيجية الجيش لخفض الانبعاثات الكربونية مع طرح الجيل التالي من الآلات والمعدت العسكرية.

وتتناسب تصريحات قطب العقارات تلك مع خُطة كشف عنها حلفاؤه المحافظون لتقليص استعمال الجيش لعلوم المناخ، بحسب معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ترمب خلال تجمع انتخابي مع أنصاره
ترمب خلال تجمع انتخابي مع أنصاره – الصورة من سي إن إن

الدبابات الكهربائية

هاجم دونالد ترمب الدبابات الكهربائية، قائلًا إنها “لن تستطيع السير لمسافات طويلة، ويتعين عليها أن تسحَب البطارية، لأنها كبيرة الحجم”، خلال حوار حصري أجرته معه شبكة فوكس نيوز.

وتتوافق تلك التصريحات مع مزاعم ترمب بشأن الدبابات الكهربائية خلال تجمع انتخابي في ولاية ويسكونسن في شهر مايو/أيار (2024).

وقال ترمب، آنذاك: “إنهم يرغبون في أن يجعلوا دبابات جيشنا كلها كهربائية، حتى نتمكن، عندما ندخل دولة أجنبية حارة، من الحفاظ على بيئتها وهوائها في حالة جيدة ونظيفة”، مردفًا: “يالها من فكرة مجنونة”.

وخلال مؤتمر الرابطة الوطنيّة للبنادق “إن آر إيه” الذي انعقد في مدينة دالاس بولاية تكساس في شهر مايو/أيار (2024) زعم ترمب أن استكشاف الجيش الأميركي استعمال وقود الطائرات المستدام يستهدف خفض البصمة الكربونية للأهدف العسكرية في الولايات المتحدة.

وتابع ساخرًا: “إنهم يرغبون -كذلك- في جعل طائراتنا المقاتلة موفرة للطاقة وصديقة للبيئة، رغم أنها ستفقد 15% من كفاءتها، لكن هذا يتيح لنا الحفاظ على جو عدونا نظيفًا من الانبعاثات في حين نهاجمهم بشراسة وعلى نحو لم نشهده من قبل”.

دبابات أميركية
دبابات أميركية – الصورة من thetrumpet

الجيش وتغير المناخ

يُخطط الجيش الأميركي، منذ سنوات، لمواجهة تغير المناخ وآثاره في الأمن القومي، حتى في أثناء مدة ولاية الرئيس ترمب.

ويشتمل هذا على جعل المنشآت والقواعد أكثر مرونة، ورسم خرائط للمناطق التي تتمركز بها القوات الأميركية حول العالم، التي يمكن أن يؤدي فيها الاحترار العالمي إلى نشوء الصراعات وزعزعة الاستقرار.

ولطالما أبدت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” حرصًا شديدًا على استكشاف سُبل خفض التكاليف والانبعاثات التي من الممكن أن تشتمل على الوقود المستدام، ما دامت لا تؤثر في مهمتها القتالية.

وتولي سياسات بايدن المناخية التي يستلهمها الجيش الأميركي، اهتمامًا بكهربة المركبات “غير التكتيكية” أو تلك التي لا تُستعمَل في الحرب.

وتنص إستراتيجية المناخ للجيش الأميركي على أنه بمقدوره نشر المركبات التكتيكية الكهربائية بصورة كاملة بحلول عام 2025، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

“كهربة الجيش” ضرورة

هناك أسباب أخرى لاستكشاف تقنيات جديدة لا تعتمد على الوقود الأحفوري التي ربما تكون خطيرة ويصْعُب نقلها في مناطق الصراعات والحروب.

وفي هذا الصدد، قال المدير الفخري لمركز المناخ والأمن، كبير مستشاري مجلس المخاطر الإستراتيجية جون كونغر، إن السيارات الكهربائية والهجينة تتيح مزايا جيدة في ميدان المعركة، وهي جزء رئيس من بناء القوة القتالية لجيشنا في المستقبل.

وأشار كونغر إلى أنه من المهم “أن نتذكر أن الجيش الأميركي لن يستعمل أو يقبل بأي تقنيات مناخية من شأنها أن تقلص قدراته وعملياته بأي حال”.

وأورد مثالًا على ذلك ممثلًا في تطوير دبابات برادلي الهجينة التي تستهلك وقودًا أقل بنسبة 20% عبر استعمال محرك هجين لتشغيل أنظمة الحاسوب دون استنزاف إمدادات الدبابة من الديزل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.