تمكنت شركة أميركية من تطوير خلايا شمسية متقدمة، يمكنها أن تجمع الطاقة من خلال العمل في الإضاءة المنخفضة، كما يمكن أن تصبح بديلًا مهمًا للبطاريات والانبعاثات الناجمة عن إنتاجها وإعادة تدويرها.

وأفاد تقرير، اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن معظم الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، إن لم يكن جميعها، يعتمد على البطاريات لتوفير الكهرباء.

يأتي ذلك بعد أن قُوبلت البطاريات باستحسان عام منذ مدة طويلة بصفتها المحرك الرئيس لتحول الطاقة، وهو أمر بالغ الأهمية لتخزين الطاقة ولصناعة السيارات الكهربائية، المنافسة الرئيسة لنظيراتها العاملة الوقود الأحفوري.

في الوقت نفسه، غالبًا ما يُتغاضى عن الجوانب السلبية للبطاريات، على سبيل المثال، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن إنتاجها والنفايات السامة المترتبة على إعادة التدوير القاصرة.

بالإضافة إلى ذلك، تمثّل بطاريات الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية متاعب وظيفية بسبب الحاجة إلى إعادة الشحن أو الاستبدال المستمر.

وعلى الرغم من هذه العيوب البيئية والعملية، فإن طفرة البطاريات لا تُظهر أيّ علامات على التباطؤ.

وبلغت قيمة سوق بطاريات الليثيوم أيون للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية 4.9 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى 8.2 مليار جنيه إسترليني (10.44 مليار دولار) بحلول عام 2032، وفقًا لشركة أبحاث السوق “360 ماركت أبديتس” الهندية 360 Market Updates.

أقوى خلايا شمسية في العالم

تسعى شركة “أمبينت فوتونيكس” Ambient Photonics الناشئة في مجال الطاقة الشمسية، ومقرّها الولايات المتحدة، إلى المنافسة على الصدارة، حاليًا، بعد أن طورت أقوى خلايا شمسية في العالم لتجميع الطاقة في الإضاءة المنخفضة للتغلب على أوجه القصور في البطاريات.

ويوضح الرئيس التنفيذي للشركة المؤسس المشارك، بيتس مارشال، الإمكانات والحاجة إلى تكنولوجيا الخلايا الشمسية لتحلّ محلّ البطاريات في الأجهزة الإلكترونية، وذلك خلال حديثه مع موقع “باور تكنولوجي” Power Technology، المعني بتقنيات قطاع الطاقة العالمي.

الرئيس التنفيذي لشركة أمبينت فوتونيكس، بيتس مارشال – الصورة من (باور تكنولوجي)

وقال بيتس مارشال: “نظرًا لأن معظم إضافات الطاقة الجديدة إلى الشبكة يكون متجددًا، عادةً ما تكون الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، فقد خطرت لدى فريقنا فكرة تطبيق النهج نفسه على صناعة الإلكترونيات، في خدمة استبدال البطاريات أو التخلص منها”.

وأضاف: “التكنولوجيا التي طوّرناها هي الطاقة الشمسية منخفضة الإضاءة لتشغيل الأجهزة الإلكترونية”، وفق التصريحات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وبيّن أن “تطوير هذه التكنولوجيا أصلًا بمختبر أبحاث في منطقة بوسطن يسمى معهد وورنر بابكوك للكيمياء الخضراء، الذي طوّر المواد الأساسية التي أصبحت حجر الزاوية في إنجازنا”.

وأكد أن “المنتجات التي تعمل بالطاقة الشمسية كانت موجودة منذ مدة طويلة، وهناك الجيل الأول من الطاقة الشمسية، وهي التكنولوجيا الكلاسيكية القائمة على السيليكون”.

في المقابل، تهيمن التقنيات القائمة على السيليكون على سوق الطاقة الشمسية الخارجية التي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار، مع استثناءات قليلة للغاية.

وقال: “كان الجيل الثاني هو عصر الخلايا الكهروضوئية الرقيقة، بصورة رئيسة، النحاس والإنديوم والغاليوم والسيلينيوم، ولكن معظم الشركات الناشئة فشل، باستثناء شركة فيرست سولار First Solar.

وأردف: “ثم يخرج الجيل الثالث من المختبرات الآن، وأبرز 3 تقنيات هي البيروفسكايت، والخلايا الكهروضوئية العضوية، وخلايا شمسية حساسة للصبغة (دي إس إس سي) (DSSC).

تسويق خلايا شمسية حساسة للصبغة

ذكر الرئيس التنفيذي لشركة “أمبينت فوتونيكس”، بيتس مارشال، أن “التكنولوجيا لدينا هي خلايا شمسية حساسة للصبغة، والتي كانت موجودة منذ مدة طويلة ولم تُسَوَّق تجاريًا بنجاح”.

وأضاف أن “هذه التقنية طُوِّرَت من مواد متوافرة بكثرة في الطبيعة، ويُعتقد أنها ستكون فعالة من حيث التكلفة على نطاق واسع”، حسبما نشره موقع “باور تكنولوجي” Power Technology.

وبالمقارنة مع تقنيات السيليكون، تفتقر أحدث خلايا شمسية إلى الاستقرار المناسب في التطبيقات المكشوفة، وكان أداؤها لائقًا في ظروف الإضاءة المنخفضة الداخلية، ولكنه لم يكن كافيًا لإقناع المستثمرين، وفقًا لما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

حزمة بطارية الليثيوم للسيارات الكهربائية ووصلات الكهرباء
حزمة بطارية الليثيوم للسيارات الكهربائية ووصلات الكهرباء – الصورة من (Shutterstock)

وألمح بيتس مارشال إلى أن شريكه المؤسس، الدكتور كيثني تشيتيبابو، اخترع هذه الجزيئات الجديدة، ووضعها في بنية خلايا شمسية صبغية، ووجد أن الأداء كان أكبر بنحو 4 مرات من الخلايا الشمسية الداخلية التقليدية.

وقال: “تبدو خليّتنا الشمسية مثل زجاج مستطيل أسود، ونحن نستعمل ركيزة زجاجية بسُمك 1 مم، ونضع شبه موصل معدنيًا، وهو الناقل للأصباغ لدينا”.

وأضاف: “ثم نغطّي المادة بأصباغنا، التي تقوم بالمهمة الثقيلة المتمثلة في إطلاق الإلكترون وتوليد تدفّق التيار، وتغليفها بطبقة غلاف”.

وأوضح: “نحن نعلم أن معظم شركات الإلكترونيات الكبرى في العالم قدّم ما يسمى بتعهدات الحياد الكربوني، ولكن إنتاج الأجهزة يحتوي في جوهره على الكربون، ما يعني أن الشركات المصنّعة تكتب فقط شيكات لتعويضات الكربون”.

وبيّن أن “هذا هو السر القذر للأجهزة المحايدة كربونيًا – فهي ليست كذلك”.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.