ايه اللي حصل ليلة 6 مارس اللي فات وليه هي أصعب أيام البنك المركزي وإزاي تمت إدارة سوق العملة وإزاي الوضع مخرجش عن السيطرة تعالوا نشوف اللي حصل

مصر قبل 6 مارس غير مصر بعده لأن الفرق بينهم كبير جدا في الاول وقبل التاريخ ده كانت الأوضاع في مصر صعبة جدا عندنا أزمة دولار حادة وسوق سودا بتبلع أي دولار و100 جهة عايزة دولار من مستوردين واقساط ديون وشركات أجنيه واستيراد حكومي وبنوك في عرض سيولة أجنبية  والوضع ده طبعا وصل ذروة الأزمة مع توقف صرف قرض صندوق النقد الدولي بعد أول شريحة وبعدها التصنيف السلبي من وكلات التصنيف الائتماني الدولية وتوقف شبه تام للاستثمارات الخارجية بسبب تعدد سعر الدولار في كل الأسواق غير حالة التخبط الشديد ولا تاجر عارف يبيع ولا يشتري لأن الدولار كل شوية بسعر وعلى حسب المنطقة .
وبردو قبل 6 مارس مصر عاشت أصعب أيامها بسبب قفزات الاسعار والغلاء الكبير والفوضى اللي في الأسواق واختفاء سلع عشان سعرها يزيد وفي كل حتة وسوق بقي فيه تجار قلبها اسود وبتضارب وبتزود على الناس يعني الأمور كانت سودا والمشهد كان أصعب ما يمكن والناس غرقت في اليأس والأخبار السلبية ومنتهي الاحباط والناس بقت ماشية تكلم بعضها ودي صورة سريعة من اللي كان قبل 6 مارس واللي حصل في مصر بعد الأزمة الروسية وباقي الأزمات والكوارث الدولية اللي حولينا واللي مصر اتأثرت بيها بشدة حتى لو ملهاش يد فيها.
قبل 6 مارس اللي فات كانت الرياسة والبنك المركزي ومعاهم الحكومة شغالين على خطط بعيدة عن الأنظار وكان فيه ترتيبات بتتجهز وقرارات وخطط لدفن كل الأزمات دي مرة واحدة وتصحيح اوضاع الأسواق والقضاء على الاحتكار والمضاربات في كل السلع ودفن السوق السودا ومحاصرة تجار العملة..
وكانت الخطة قايمة على صفقة ضخمة بيترتب لها عشان توفر الدولار وفي نفس الوقت تفتح الباب لاستثمارات ضخمة تعدل ميزان العملة وتقضي على توحش الدولار ويضرب السوق الموازية للدولار ضربة قاضية وده كله مش هيتم ولا هيجيب نتيجة من غير تحرير سعر الجنيه أو التعويم وبدأ البنك المركزي يحضر لليوم اللي هيتم فيه الإعلان وبالتزامن مع الكشف عن صفقة راس الحكمة واللي تمت تفاصيلها في هدوء قبل الإعلان الرسمي عنها..
ولأن كل القرارات دي كانت فجائية للناس والاسواق وسوق الصرف وتجار العملة فكان لازم تتم في سرية تامة قبل الاعلان عنها ومفيش حاجة تتسرب ودا اللي حصل وكمان المركزي خد كل الاحتياطيات اللازمة عشان السوق ما يخرجش عن السيطرة ورفع سعر الفايدة لرقم قياسي 600 نقطة اساس عشان يجذب أكبر قدر ممكن السيولة في السوق تساعد في امتصاص الازمات والتضخم.
قبل ليلة 6 مارس راحت تقرير كتير لمؤسسات الرئاسة والجهات المختصة بخصوص تفاصيل قرار التعويم ومعاده والليلة اللي هيتنفذ فيها والاجراءات اللي في الساعات اللي بعد صدور القرار وكان فيه فرق كاملة في البنك المركزي بتابع حركة سوق الصرف والتنسيق بين البنوك وتفاصيل كتيرة جدا في اليوم ده عشان اليوم التالي يعدي على خير وكانت فيه اتصالات بكل جهات الدولة المعنية بترصد كل جديد لحظة بلحظة 
عدت ليلة 6 مارس على خير وهي الليلة اللي اتاخد فيها قرار التعويم ومصر بعدها خرجت من عنق الأزمة وقدرت تحل أزمات نقص الدولار والسيولة والاستثمار والتصنيف والسوق السودا بضربة واحدو



رابط المصدر

شاركها.