يتجه الاستثمار في مشروعات النفط والغاز إلى النمو بمعدلات قوية خلال السنوات المقبلة، مع زيادة إقبال الشركات على مزيد من عمليات الاستكشاف وسرعة اتخاذها قرارات الاستثمار النهائية.

في هذا السياق، توقع تقرير تحليلي حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- وصول 30 مشروعًا لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في مناطق مختلفة حول العالم إلى قرارات الاستثمار النهائية في عام 2024، ارتفاعًا من 22 مشروعًا في عام 2023.

وقدر التقرير إجمالي حجم موارد مشروعات النفط والغاز الـ30 التي تترقب اعتماد قرارات الاستثمار النهائي -دخول المشروعات مرحلة التنفيذ- بنحو 14 مليار برميل نفط مكافئ، باستثمارات تصل إلى 125 مليار دولار.

شركات الشرق الأوسط مسيطرة

يصنف التقرير الصادر عن شركة أبحاث الطاقة وود ماكنزي جميع مشروعات النفط والغاز المتوقع وصولها لقرار الاستثمار النهائي في 2024، ضمن الفئة التي تزيد مواردها على 50 مليون برميل نفط مكافئ.

ويوضح الرسم التالي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور استثمارات استكشاف وإنتاج النفط والغاز عالميًا منذ عام 2015 وتوقعاتها حتى 2030:

ورجح محلل وود ماكنزي روس ماكغافين، أن تسيطر شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط على معظم المشروعات، لكن الشركات الكبرى ستواصل استثماراتها -أيضًا- مع إعطائها أولوية لموارد المياه العميقة المميزة.

ورغم تأجيل أو تأخير عديد من مشروعات النفط والغاز المقترحة حول العالم، فإن عدد المشروعات التي يتوقع التزام المشغلين بحسم قرارات استثمارها النهائية في 2024 ما يزال أكبر من عام 2023، الذي وصل فيه 22 مشروعًا فقط لهذه المرحلة، بحسب تقرير وود ماكنزي.

توقعات معدل العائد الداخلي للمشروعات

تتوقع وود ماكنزي انخفاض سعر التعادل للمشروعات مع زيادة عددها خلال عام 2024، مع ما يرتبط بذلك من حسابات معدل العائد الداخلي للمشروعات (IRR) الذي انخفض في عام 2023.

وتتطلب فئة مشروعات النفط والغاز، المتوقع اعتمادها ماليًا في 2024، متوسطًا يبلغ 47 دولارًا للبرميل حتى تتمكن من توليد معدل عائد داخلي بنسبة 15% أو أقل بقليل من مستوى 2023 البالغ 49 دولارًا للبرميل.

ويُعد معدل العائد الداخلي (IRR) أحد المقاييس المستعملة في التحليل المالي لتقدير مدى ربحية الاستثمارات المحتملة، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتتوقع وود ماكنزي أن يصل متوسط معدل العائد الداخلي المرجح لمشروعات النفط والغاز المعتمدة عام 2024 إلى 23%، مدعومًا بارتفاع وزن السوائل من إجمالي الموارد المكتشفة بنسبة 57% عام 2024، مقارنة بنحو 46% عام 2023، ومتوسط السنوات الـ5 الماضية البالغ 51%.

ومن المرجح أن يؤدي ارتفاع وزن السوائل وافتراضات الأسعار المرتفعة على المدى الطويل إلى تحسين معدلات العائد الداخلي للمشروعات التي ستصل إلى قرارات الاستثمار النهائية هذا العام.

كما يتوقع أن تسترد معظم هذه المشروعات تكاليفها في أقل من 8 سنوات من تاريخ اعتماد قرار الاستثمار النهائي، مع تركيز المشغلين على التنفيذ السريع، وتحقيق عوائد أعلى، بحسب محلل وود ماكنزي روس ماكغافين.

كثافة انبعاثات أقل من المتوسط العالمي

من المرجح أن تكون كثافة انبعاثات مشروعات النفط والغاز الجديدة المعتمدة في 2024، أقل من المتوسط العالمي، خاصة في مشروعات التنقيب بالمياه العميقة.

منصة تنقيب بحرية عن النفط والغاز
انبعاثات منصة تنقيب بحرية عن النفط والغاز – الصورة من CNBC

وتقدر وود ماكنزي متوسط كثافة الانبعاثات لهذه المشروعات بنحو 13.6 كيلوغرامًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل برميل نفط مكافئ، ما يقل بكثير عن المتوسط العالمي لانبعاثات أنشطة المنبع البالغ 21 كيلوغرامًا لكل برميل نفط مكافئ شاملة انبعاثات الإسالة.

من هذه الزاوية، يمكن لمشروعات النفط والغاز الجديدة أن تكون وسيلة لتحقيق أهداف خفض الانبعاثات، خاصة تلك التي تركز على المياه العميقة التي تستثمر في تحقيق كثافة انبعاثات منخفضة وعائدات اقتصادية أقوى، بحسب التقرير.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.