تسير خطط توليد الكهرباء بالفحم في الهند إلى إضافة قدرات كبيرة خلال العام المالي الحالي، ستكون الأكبر في 9 سنوات، بسبب القفزة في الطلب المحلي في الدولة الآسيوية صاحبة أكبر عدد من السكان على مستوى العالم.

وتعجّل نيودلهي بخطوات إضافة قدرات الفحم لتتواءم مع الطلب المرتفع، بفضل انتعاش النشاط الاقتصادي، وأيضًا ارتفاع الحرارة، التي تنعكس في زيادة استهلاك أجهزة تكييف الهواء التي تلتهم كميات كبيرة من الكهرباء يوميًا، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

ويبدأ العام المالي في الهند مطلع أبريل/نيسان وينتهي آخر مارس/آذار من العام التالي، ما يعني أن جهود إضافة قدرة توليد الكهرباء بالفحم ستتواصل حتى الربع الأول من العام المقبل (2025).

والهند هي ثالث أكبر مُصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، بسبب الاعتماد على توليد الكهرباء بالفحم بنسبة تفوق الـ 60%، ورغم مجهودات كبيرة تبذلها في مجال الطاقة المتجددة، فإنه من الواضح أن أمد الاعتماد على أقذر أنواع الوقود الأحفوري سيطول بسبب الطلب الكبير.

توليد الكهرباء بالفحم والطاقة المتجددة

تعمل نيودلهي على تعزيز توليد الكهرباء بالفحم في الهند، وتوفير قدرة إضافية تزيد عن 15.4 غيغاواط، حتى نهاية مارس/آذار 2025، حسب وكالة بلومبرغ، اليوم الأربعاء 19 يونيو/حزيران 2024.

وتمضي الهند في تنفيذ مشروعات تلبي مستهدفات الطاقة النظيفة، لكن النمو الاقتصادي السريع قد يضطرها إلى زيادة مدة الاعتماد على توليد الكهرباء بالفحم.

وزاد الأمر سوءًا ارتفاع عدد موجات الحرارة ومستواها، ما يدفع الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية مرتفعة جديدة سنويًا.

وتعتمد الهند على توليد الكهرباء بالفحم اللازمة لثلاثة أرباع احتياجاتها، وترى الحكومة أنه سيظل المورد الرئيس للطاقة في البلاد عقدًا آخر على الأقل.

ورغم أن الهند من كبار ملوّثي الهواء في العالم، فإن موعد تحقيق التزاماتها للحياد الكربوني يأتي متأخرًا مقارنة بمعظم دول العالم، إذ أعلنت 2070 موعدًا نهائيًا، خلال مشاركة رئيس وزرائها ناريندرا مودي في قمة المناخ كوب 26 بمدينة غلاكسو الإسكتلندية عام 2021.

والتزمت دول أميركا وأوروبا وأستراليا بتحقيق الحياد الكربوني في 2050، بينما سيكون موعد الصين التي تنافس نيودلهي في كمية الانبعاثات، وتحتل المركز الأول عالميًا، عام 2060.

محطة طاقة شمسية في الهند – الصورة من لينكدإن

ونجحت الهند في إضافة قدرة مركبة من الطاقة المتجددة تبلغ 100 غيغاواط خلال العقد الماضي، بنسبة نمو تتجاوز محطات الطاقة الحرارية، لكن عدم كفاءة تخزين الطاقة يحدّ من توسعات مشروعات الطاقة النظيفة، الصديقة للبيئة.

وبطاريات التخزين في الهند غير متوفرة بأسعار تنافسية، كما أن مشروعات الطاقة الكهرومائية التي تمثّل تقنيات بديلة للتخزين ما تزال في مرحلة ناشئة، ومشروعات الطاقة الأخرى منخفضة الانبعاثات الكربونية مثل السدود والمفاعلات النووية تتحرك بخطى بطيئة.

قدرات توليد الكهرباء بالفحم في الهند

أعلنت حكومة الهند في 2023 أنها تعتزم إضافة نحو 90 غيغاواط من قدرة توليد الكهرباء بالفحم بحلول عام 2032، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

غير أن نيودلهي أنشأت قدرة توليد كهرباء بحرق الفحم حتى الآن تبلغ 28.5 غيغاواط، بعد أشهر قليلة من هذا التصريح، كما أنها تخطط لطرح محطات بقدرة تبلغ 50 غيغاواط خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ونما معدل توليد الكهرباء بالفحم في الهند خلال مايو/أيار (2024) بأسرع وتيرة له خلال الأشهر الـ7 السابقة؛ ما يقلل الزيادة في إمدادات الفحم المحلية إلى محطات الكهرباء.

وارتفع معدل توليد الكهرباء بالفحم في الهند بنسبة 13% من عام سابق إلى 119.54 تيراواط/ساعة في مايو/أيار (2024)، وفق بيانات صادرة عن هيئة الكهرباء المركزية (Central Electricity Authority) المعروفة اختصارًا بـ”سي إي إيه” (CEA).

وسجّل توليد الكهرباء بالفحم في الهند خلال شهر أبريل/نيسان (2024) 116.5 تيراواط/ساعة، وهو أعلى نمو شهري منذ عام 2016 على الأقل، وفق بيانات “أرغوس ميديا”، ونمو الشهر التالي هو الأعلى منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول (2023)، حينما زاد معدل توليد الكهرباء بالفحم بنسبة 33%، قياسًا بالشهر نفسه في عام 2022.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.