اشتعلت النيران في 3 توربينات رياح على الأقل، جراء إعصار عنيف ضرب وسط غرب أميركا، ما تسبب في إلحاق خسائر هائلة وانقطاع للتيار الكهربائي.

ووفق تقارير اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ضربت العواصف مزرعة رياح في جنوب غرب ولاية أيوا الأميركية.

وأظهرت الصور -التي طالعتها منصة الطاقة المتخصصة- توربينات الرياح وهي منحنية جراء الإعصار، في حين أظهر مقطع فيديو آخر التوربينات وهي تشتعل فيها النيران.

خسائر الإعصار في أميركا

كانت المنطقة الأكثر تضررًا من الإعصار في ولاية أيوا الأميركية هي بلدة غرينفيلد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2000 نسمة، إذ دُمرت إلى حدٍ كبير.

فقد لقى عدد غير معلوم من الأشخاص مصرعهم، بعد أن خلف إعصار هائل مساحة واسعة من المنازل المدمرة والسيارات المحطمة وكذلك توربينات الرياح.

ويوضح الفيديو التالي لقطات من اندلاع الحريق في توربينات الرياح الـ3، أمس الثلاثاء (21 مايو/أيار 2024):

وقال المتحدث باسم دورية ولاية أيوا، أليكس دينكلا: “لقد دمر هذا الإعصار جزءًا كبيرًا من هذه المدينة”.

وأضاف “للأسف، يمكننا أن نؤكد وقوع قتلى.. وما زلنا نحصي الضحايا في الوقت الحالي”، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة في موقع “رينيوز” (Renews).

وبعد أن دمرت غرينفيلد، تحركت العواصف يوم الثلاثاء شرقًا لتضرب أجزاء من ولايتي إلينوي وويسكونسن، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من العملاء في الولايتَين.

أسوأ موسم للأعاصير في أميركا

قالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية، إنها تلقت 23 تقريرًا عن الأعاصير يوم الثلاثاء (21 مايو/أيار 2024)، معظمها في ولاية أيوا، وواحد في كل من ولايتي ويسكونسن ومينيسوتا.

وجاء الإعصار المميت الذي ضرب ولاية أيوا وسط موسم سيئ تاريخيًا للأعاصير في الولايات المتحدة، في وقت يؤدي فيه تغير المناخ إلى تفاقم شدة العواصف في جميع أنحاء العالم.

إذ كان لشهر أبريل/نيسان ثاني أكبر عدد من الأعاصير المسجلة في الولايات المتحدة.

كما اجتاحت رياح قوية وأعاصير أجزاء من ولايتي أوكلاهوما وكانساس في وقت متأخر من يوم الأحد (19 مايو/أيار 2024)، ما أدى إلى إتلاف منازل وإصابة اثنين في أوكلاهوما، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة في وكالة أسوشيتد برس.

وفي وقت سابق من اليوم، استيقظ السكان في غرب أوماها بولاية نبراسكا على أصوات صفارات الإنذار وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع، مع هطول أمطار غزيرة ورياح عاتية.

وفي تكساس، ضربت عواصف مميتة منطقة هيوستن الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الأقل.

وأدت تلك العواصف يوم الخميس الماضي إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف لعدة أيام، ما ترك الكثيرين في الظلام ودون مكيفات هواء في أثناء الطقس الحار والرطب.

حوادث توربينات الرياح حول العالم

يُعد هذا الحريق الأحدث في سلسلة من حوادث توربينات الرياح، التي تزايدت على مستوى العالم في الوقت الذي تواجه فيه الصناعة تحديات تتعلق بالجودة، في أعقاب النمو السريع في أعداد مزارع الرياح بهدف تحقيق الأهداف المناخية.

أحد توربينات الرياح المتضررة – الصورة من منصة “إكس”

ووفق تقرير اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة، تعمل توربينات الرياح في ظروف قاسية، وتتحمّل سرعات الرياح القوية، ودرجات الحرارة المتغيرة والرطوبة الشديدة في البحر، ما يؤكد أهمية الجودة العالية والموثوقية لتلك الآلات المعقدة.

وتتزايد حوادث توربينات الرياح التي تحمل علامات تجارية عالمية، كان آخرها -قبل هذا الحادث- سقوط شفرة توربين رياح تزن 20 طنًا وطولها يعادل طول طائرة بوينغ 747، في مزرعة رياح أودال (Odal) شرق النرويج، على منطقة سكنية مجاورة.

وتسبّب الحادث الذي وقع في أبريل/نيسان (2024) في وقف تشغيل مزرعة الرياح بقدرة 163 ميغاواط، التي تشغلها توربينات شركة سيمنس جاميسا، ليكون هذا هو ثاني عيب تقني تتعرّض له المزرعة نفسها خلال 2024، وفق ما جاء في تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” (Financial Times).

ولا تنشر صناعة الرياح العالمية معدلات دقيقة عن حالات إخفاق توربينات الرياح، ما يجعل من الصعب التحقق من طبيعة العيوب التي تظهر على تلك الآلات الرئيسة في الصناعة.

ومع ذلك، فإن الأحكام العالية بشأن المدفوعات المستحقة على الضمانات -التي تمنحها الشركة المصنعة لإصلاح المنتجات المعيبة أو استبدالها- ساعدت في تكبد مصنعي التوربينات خسائر فادحة خلال السنوات الأخيرة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.