أدى عطل فني مفاجئ في حقل غاز إسرائيلي إلى زيادة عدد ساعات قطع الكهرباء في مصر، بعد تراجع إمدادات الوقود لمحطات التوليد.

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن أحد الحقول من دول الجوار خرج من الخدمة، وحصل عطل فني وتوقّف فجأة لمدة 12 ساعة، “وبمجرد ما حدث ذلك تم إخطاري، وتابعنا الأمر حتى عاد الحقل للإنتاج صباح اليوم بكامل طاقته”.

وتستورد مصر الغاز من إسرائيل بهدف إسالته وتصديره إلى أوروبا، وهو الأمر الذي توقّف خلال مايو/أيار 2024؛ إذ قررت القاهرة وقف صادرات الغاز المسال؛ من أجل تلبية الطلب المحلي المتزايد على ذلك الوقود الأحفوري، مع تراجع إنتاجه محليًا.

وتحصل مصر على الغاز القادم من إسرائيل عبر خط الأنابيب الرابط بينهما، الذي كان يُستعمل في السابق لتصدير الغاز المصري إلى تل أبيب، قبل اكتشاف حقول البحر المتوسط.

قطع الكهرباء في مصر

قال رئيس الوزراء المصري: “أخدنا 24 ساعة كاملة إلى حين استقرار شبكة الغاز، وهذا هو الذي تسبَّب في التأثير السلبي أمس، واضطرنا لزيادة عدد ساعات قطع الكهرباء في مصر”.

وتستورد مصر نحو 7 مليارات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي سنويًا من حقلي تمار وليفياثان الإسرائيليين، تستعملها في تلبية الطلب المحلي وتوجيه الفائض إلى محطات الإسالة من أجل تصديره إلى أوروبا في صورة غاز مسال.

وتشكّل واردات مصر من الغاز الإسرائيلي نحو 10% من استهلاك القاهرة للغاز، إذ تحرص على تصدير بعضه في شكل غاز مسال خلال فصل الشتاء، ضمن إطار خططها لزيادة الصادرات من أجل توفير الدولار.

بدأت مصر خلال الأسبوع الجاري العمل بجدول جديد لقطع الكهرباء تضمَّن زيادة عدد ساعات تخفيف الأحمال لمدة ساعة إضافية حتى نهاية الأسبوع الجاري.

وذكرت وزارتا الكهرباء والبترول أن الإجراء يأتي للحفاظ على التشغيل الآمن والمستقر لشبكة الغاز ومحطات إنتاج الكهرباء، واتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لاستيراد وضخّ شحنات وكميات إضافية من الغاز والمازوت لمواجهة الاستهلاك المتزايد في ظل استمرار الموجة الحارة المبكرة.

كانت شركة أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية المصرية قد أعلنت في وقت مبكر اليوم الثلاثاء 25 يونيو/حزيران إيقاف العمل في مصانعها الثلاثة عن العمل، بسبب توقّف إمدادات الغاز الطبيعي.

وأرجعت الشركة السبب في ذلك إلى أن موجة الطقس الحارة بشكل يزيد عن المعدلات الطبيعية المتوقعة لهذه المدة من العام تسببت بزيادة معدلات استهلاك الطاقة بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع توقّف بعض مصادر إمداد الغاز الإقليمي، وهو ما أدى إلى تأثّر مخزون شبكة الغاز بالسلب.

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي

سجلت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي أرقامًا قياسية خلال الربع الأول من العام الجاري (2024)؛ إذ حققت في مارس/آذار الماضي أعلى معدل لها على الإطلاق.

وارتفع إجمالي واردات مصر من الغاز الإسرائيلي إلى 2.63 مليار متر مكعب خلال المدة من يناير/كانون الثاني حتى نهاية مارس/آذار 2024، مقابل 1.85 مليار متر مكعب في الربع المقارن من العام الماضي، أي بمقدار ارتفاع سنوي 744 مليون متر مكعب.

ففي شهر يناير/كانون الثاني 2024، ارتفعت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي إلى 913 مليون متر مكعب -وهو ثاني أعلى معدل تاريخي- مقابل 740 مليون متر مكعب في الشهر المقابل من العام الماضي.

وتراجعت واردات الغاز المصرية، على أساس شهري، خلال فبراير/شباط الماضي إلى 785 مليون متر مكعب، ولكنه يعدّ مرتفعًا عند المقارنة بالشهر نفسه من عام 2023، البالغ فيه 655 مليون متر مكعب.

وارتفعت الواردات على أساس سنوي وشهري خلال مارس/آذار الماضي، لتصل إلى أعلى معدل لها على الإطلاق عند 933 مليون متر مكعب، مقابل 814 مليون متر مكعب في الشهر المقارن من العام الماضي، وفقًا لأرقام مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.