تستمر عمليات سرقة النفط في نيجيريا وتخريب خطوط الأنابيب بإلحاق خسائر ضخمة بخزينة الدولة صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في قارة أفريقيا.

ووفق بيانات حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تراجع إنتاج النفط في الشهر الخامس من عام 2024، ليصل إلى 1.25 مليون برميل يوميًا.

لكن منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” قالت، إن الرقم يبلغ 1.4 مليون برميل يوميًا في مايو/أيار؛ إذ تعتمد على مصادر ثانوية مثل شركات المراقبة.

وبمقارنة إنتاج أول وخامس شهور العام مع حساب متوسط سعر برميل النفط وسعر صرف الدولار، تكون نيجيريا قد خسرت 636.6 مليار نايرا (410.7 ملايين دولار).

(النايرا النيجيرية= 0.00066 دولارًا أميركيًا).

إنتاج النفط في نيجيريا خلال مايو

سجل إنتاج النفط في نيجيريا خلال شهر مايو/أيار انخفاضًا بنسبة 2.34% عن سابقه أبريل/نيسان، حيث بلغ إنتاج 1.28 مليون برميل يوميًا.

وفي مارس/آذار بلغ حجم الإنتاج النفطي 1.23 مليون برميل يوميًا، و1.32 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، و1.43 مليون برميل يوميًا في يناير/كانون الثاني.

وخلال الربع الأخير من 2023 المنصرم والربع الأول من 2024، سجّل متوسط الإنتاج اليومي 1.3 مليون برميل يوميًا.

وفشل إنتاج النفط النيجيري في تحقيق المستهدفات المقررة؛ إذ إنه مازال دون الحصة التي حددتها منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك) لنيجيريا خلال العام الجاري عند 1.5 مليون برميل يوميًا، ومستهدف الميزانية الوطنية للعام عند 1.7 مليون برميل يوميًا.

ويستعرض الجدول التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- إنتاج دول أوبك وإجمالي إنتاج أوبك+ من النفط وفقًا لتقديرات شركات المراقبة:

خسائر ضخمة

بحسب بيانات لجنة تنظيم صناعة النفط، بلغ إجمالي حجم الإنتاج خلال شهر مايو/أيار 38.8 مليون برميل، بانخفاض قدره 5.43 مليون برميل عن 44.2 مليون برميل في يناير/كانون الثاني.

وبلغ متوسط سعر خام برنت في يناير/كانون الثاني 80.12 دولارًا للبرميل، ليرتفع إلى 81.75 دولارًا في مايو/أيار.

وكان متوسط سعر صرف النايرا مقابل الدولار في مايو/أيار 1434 نايرا، وفق تقرير لصحيفة بانش المحلية (punchng).

وبناءً على حساب سعر خام برنت وسعر صرف الدولار، تكون نيجيريا قد خسرت في مقابل الـ5.43 مليون برميل بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار، ما يعادل 636.6 مليار نايرا (410.7 ملايين دولار).

سرقة النفط في نيجيريا

لم تحقق الجهود الحكومية لوقف نزيف خسائر سرقة النفط في نيجيريا النتائج المرجوة منها؛ ولذلك طالب الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) ميلي كياري في 13 يونيو/حزيران (2024) بإنشاء محكمة مختصة بمقاضاة المتسببين في سرقة النفط وتخريب خطوط الأنابيب.

كما حثّ كياري على تسريع جلسات نظر تلك القضايا، ودعم القضاء لمواجهة التحدي لتحقيق الاستفادة المثلى من قطاع النفط في النمو الاقتصادي والصناعي.

عامل داخل منصة حفر نفطية في نيجيريا
عامل داخل منصة حفر نفطية في نيجيريا – الصورة من وكالة الأنباء الفرنسية

وتؤثّر أزمات القطاع -وعلى رأسها سرقة النفط في نيجيريا وتخريب خطوط الأنابيب- سلبًا في توافر الخام اللازم لتشغيل مصافي التكرير المحلية؛ ما دفع أكبر مصفاة نفط في أفريقيا -وهي مصفاة دانغوتي- إلى استيراد خام غرب تكساس الوسيط.

وبالرغم من أن نيجيريا أكبر منتج للنفط في أفريقيا، فإن تقادم المصافي يدفع البلاد إلى مقايضة النفط الخام بالوقود، لكنه يُسبّب فجوة مالية، ويُثقل كاهل الدولة الواقعة في غرب أفريقيا بتكاليف باهظة.

وفي تحرُّك لزيادة إنتاج النفط وتطوير الحقول البحرية، أضافت الحكومة 17 مربعًا جديدًا بالمياه العميقة إلى جولة التراخيص المقرر عقدها خلال العام الجاري.

وفي 18 يونيو/حزيران الجاري، قال الرئيس التنفيذي للجنة تنظيم النفط غبنغا كومولافي، إن الخطوة تأتي ضمن مساعي تحقيق الاستفادة من موارد النفط والغاز الوفيرة، وزيادة الإنتاج في نيجيريا صاحبة أكبر احتياطيات نفط وغاز طبيعي في قارة أفريقيا.

وأكد أن اللجنة تعمل جاهدة مع الشركات الكبرى لزيادة أنشطة التنقيب، للحصول على مزيد من البيانات من أجل زيادة وتشجيع ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع الإنتاج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.