تشهد خلايا البيروفسكايت الشمسية تطورات مهمة، تُعزز من نشرها على نطاق واسع خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يتواءم مع جهود نشر تقنيات الطاقة المتجددة الأحدث عالميًا.

وفي هذا الصدد، يشير محللون إلى أنه بحلول نهاية العام الجاري (2024)، من المتوقع أن تبلغ قدرات هذه الخلايا 1 غيغاواط، ترتفع إلى 6 غيغاواط بحلول نهاية العام المقبل (2025)، وفقًا لما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتتمتع خلايا البيروفسكايت ببُنية بلورية توفّر امتصاصًا قويًا للضوء، كما أنها تحظى بخاصية الشحن الكهربائي، ويسعى عدد من الشركات إلى دمج خلايا البيروفسكايت مع السيلكون المكون الرئيس الحالي للخلايا الشمسية لإنتاج ما يُعرف بالخلايا الترادفية.

وتتطلب خلايا البيروفسكايت طبقات رقيقة جدًا ممتصة للضوء، وعادةً ما تكون المواد المستعملة منخفضة التكلفة ووفيرة، وهذا يقود المدافعين عن الصناعة إلى القول بأنه إذا آُنتِجَت خلايا البيروفسكايت على نطاق خلايا السيليكون، فسيكون لها بصمة كربونية أقل.

تطوير خلايا البيروفسكايت

تنتج شركة “أوكسفورد بي في” (Oxford PV) البريطانية خلايا البيروفسكايت الشمسية، في مصنعها الواقع على مشارف مدينة براندنبورغ آن دير هافيل في ألمانيا.

وفي 31 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن باحثون من معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية الذي يقع في مدينة فرايبورغ بألمانيا، أنهم، جنبًا إلى جنب مع شركة “أوكسفورد بي في”، أنتجوا خلية ترادفية كاملة الحجم بكفاءة تحويل (تحويل ضوء الشمس إلى قدرات كهربائية) تبلغ 25%، وفقًا لما نشره موقع بي في ماغازين.

وتُعدّ “أوكسفورد بي في” واحدة من أكثر من 12 شركة تراهن على أن الخلايا الشمسية من استعمال البيروفسكايت سيكون لها أثر كبير في خطط التحول الطاقي، بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

تصنيع مكونات خلايا البيروفسكايت الشمسية -الصورة من رويترز

تجدر الإشارة إلى أن السيليكون هو المادة الأساسية داخل 95% من الألواح الشمسية، وبدلًا من استبداله، تستغلّه شركتا أوكسفورد بي في وشركات أخرى مثل هانهوا كيوسيلز (Hanwha Q CELLS) وغيرهما، إذ تضع هذه الشركات طبقات البيروفسكايت على السيليكون لإنشاء ما يسمى بالخلايا الشمسية الترادفية.

ونظرًا إلى أن كل مادة تمتص الطاقة من أطوال موجية مختلفة من ضوء الشمس، فمن المحتمل أن توفر الخلايا الترادفية كهرباء أكبر بنسبة 20% على الأقل من خلية السيليكون وحدها.

ويبلغ حدّ التحويل النظري (من طاقة ضوء الشمس الى كهرباء نافعة) لخلايا السيليكون نحو 29%، ويمكن أن تزيد خلايا السيليكون-بيروفسكايت الترادفية هذا المعدل إلى 43%.

فرصة أفضل للتسويق التجاري

تعمل الولايات المتحدة وأوروبا على توسيع قدرات تصنيع الخلايا الشمسية لتلبية أهداف الطاقة المتجددة الطموحة، بما يُسهم في تعزيز أمن الطاقة، ومن أجل هذا خصصت هذه البلدان الغربية برامج لدعم وتحفيز صناعات الطاقة المتجددة.

ومن أجل هذا يبذل مجتمع أبحاث الطاقة الكهروضوئية والمُصنّعون المحتملون ومورّدو المعدّات خطوات متسارعة من أجل العمل على نشر خلايا البيروفسكايت بنطاق واسع.

وفي هذا الإطار، قال محلل تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية لدى ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس S&P Global Commodity Insights، كارل ملكونيان، إن خلال البيروفسكايت الشمسية لديها أفضل الفرص للتسويق التجاري بين تقنيات الخلايا الشمسية من الجيل التالي.

وأكد أن خلايا البيروفسكايت الكهروضوئية يمكن أن تقترن بالسيليكون البلوري أو الخلايا الشمسية ذات الأغشية الرقيقة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي هذا الإطار، أبرم معهد آي بي في إف IPVF للطاقة الشمسية شراكة مع شركة فولتيك سولار الفرنسية Voltec Solar لبناء مصنع للألواح الشمسية سينتج خلايا البيروفسكايت-السيليكون الترادفية، على أن يبدأ الإنتاج عام 2025.

ومن المُستهدف زيادة القدرة الإنتاجية إلى 5 غيغاواط بحلول عام 2030، وهو ما يشير إلى التوسع في إنتاج هذا النوع من الخلايا الشمسية ونشره على نطاق واسع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.