اقرأ في هذا المقال

  • انخفضت تكلفة تقنيات الطاقة النظيفة بنحو 80% خلال السنوات الـ10 الماضية
  • توقعات أن تتجاوز استثمارات تحول الطاقة نظيرتها للوقود الأحفوري في 2024
  • ستصل التركيبات العالمية إلى 1000 غيغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية في 2030
  • لامست إضافات السعة الكهربائية المولدة بمصادر الوقود الأحفوري ذروتها في 2010
  • الطلب على النفط سيبلغ ذروته خلال السنوات القليلة المقبلة

تمضي جهود تحول الطاقة العالمي على قدم وساق، عبر تسريع وتيرة استعمال مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء النظيفة، بدلًا من نظيراتها التقليدية الملوثة للبيئة.

ويبرز توجه قوي لدى الكثير من حكومات العالم في التحول عن الوقود الأحفوري كثيف الانبعاثات الكربونية المسببة لظاهرة الاحترار العالمي، ما يعزز جهود التحول الأخضر ويمنع تفاقم آثار أزمة المناخ.

وبحلول نهاية العقد الحالي (2030)، ستصل التركيبات العالمية إلى 1000 غيغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية، و6 آلاف غيغاواط/ساعة من البطاريات سنويًا.

ومن المتوقع أن تزيد استثمارات تحول الطاقة حول العالم إلى ما يقرب من ضعف الإنفاق المخصص للوقود الأحفوري، خلال العام الحالي (2024)، بفضل تحسين كفاءة سلاسل الإمدادات وتراجع تكاليف التقنيات النظيفة، وفق تقديرات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

تحول الطاقة

خلصت دراسة تحليلية حديثة أجرتها شركة ريسيرش ميثودز إنترناشيونال (Research Methods International) العاملة في مجال الأبحاث والخدمات الاستشارية، إلى أن معدل تحول الطاقة العالمي يتجاوز جميع التوقعات -تقريبًا- وأن أهداف اتفاقية باريس للمناخ 2015 ما تزال “ممكنة” رغم الشكوك الكبيرة المحيطة بها.

وقال التقرير الصادر عن الشركة المعروفة اختصارًا بـ”آر إم آي” (RMI): “كان هناك تغير هائل ملحوظ في العقد الماضي”، مضيفًا: “محركات النمو أقوى من العوائق التي تعترض طريقه”.

وانخفضت تكلفة تقنيات الطاقة النظيفة بما يصل إلى 80% على مدار السنوات الـ10 الماضية، ما أسهم في زيادة الاستثمارات بواقع 10 مرات -تقريبًا- وزيادة في توليد الطاقة الشمسية بمعدل 11 مرة، بحسب التقرير.

وفي الوقت نفسه خفّضت الكفاءة المقترنة بالتطورات الحاصلة في عمليات الكهربة مستويات الطلب على الطاقة بمعدل الخُمْس.

ونتيجة لذلك لامست إضافات السعة الكهربائية المولدة بمصادر الوقود الأحفوري ذروتها في عام 2010، كما بلغ الإنفاق الرأسمالي في أنشطة النفط والغاز ذروته في عام 2014، وتراجعت مبيعات سيارات الوقود الأحفوري من أعلى مستوياتها في عام 2017.

ووصل الطلب على الوقود الأحفوري إلى ذروته في القطاع الصناعي في عام 2014، في حين بلغ تلك الذروة في قطاع البناء في عام 2018، وفق التقرير الذي طالعت نتائجه منصة الطاقة المتخصصة.

وفي قطاع الكهرباء بلغ الطلب ذروته في عام 2023، وهو ما سيحدُث في قطاع النقل قريبًا.

أبراج كهرباء – الصورة من economictimes

ذروة الانبعاثات

يرى مركز إمبر (Ember) المتخصص في أبحاث الطاقة، أن ذروة الانبعاثات الناجمة عن قطاع الكهرباء قد حدثت، موضحًا أن العالم قد تجاوز نسبة الـ30% المستهدفة لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة، وذلك للمرة الأولى في العام الماضي (2023).

وستتضاعف معدلات الكهربة إلى ما نسبته 0.5% سنويًا، وستزيد الكفاءة إلى أكثر من 3% سنويًا، بحسب تقرير (آر إم آي).

ويعني هذا أن هدف كبح الاحترار العالمي إلى ما دون درجتين مئويتين فوق المستويات التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية سيظل قابلاً للتحقيق، كما سيواصل الجنوب العالمي التدافع إلى تقنيات الطاقة النظيفة.

وساعدت الاستثمارات الضخمة التي ضختها الصين في سلاسل إمدادات الطاقة النظيفة في تأجيج “سباق تحول الطاقة”، ما سيمنح المصادر المتجددة التفوق على الوقود الأحفوري الذي يهدر ثلثي طاقته الأولية ويفشل في دفع تكاليف تأثيراته الخارجية.

استثمارات الطاقة النظيفة تتجاوز نظيرتها في قطاع الوقود الأحفوري

استثمارات بتريليوني دولار

أظهر تقرير حديث صادر عن وكالة الطاقة الدولية أن قيمة الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة ستصل إلى ما قيمته تريليوني دولار خلال العام الجاري (2024)، مقارنة بأكثر من 1.8 تريليون دولار في العام الماضي (2023)، ما يزيد الضعف -تقريبًا- على المبلغ المُنفَق على مصادر الوقود الأحفوري.

ويشمل الإنفاق العالمي على التقنيات النظيفة مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية والسيارات الكهربائية وشبكات الكهرباء وتخزين الكهرباء والوقود منخفض الانبعاثات والمضخات الحرارية وتحسين كفاءة الطاقة.

ومن المتوقع -كذلك- أن يتجاوز إجمالي الاستثمار العالمي في الطاقة 3 تريليونات دولار للمرة الأولى في عام 2024، مع تخصيص تريليوني دولار للتقنيات النظيفة، ونحو تريليون دولار للوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز).

وهذا يعني استمرار تفوّق استثمارات الطاقة النظيفة على الوقود الأحفوري للعام الثاني على التوالي، بعد أن تجاوزته للمرة الأولى في عام 2023، وفق التقرير، الذي تابعت نتائجه منصة الطاقة المتخصصة.

لُعبة العرض والطلب

أشار تقرير ريسيرش ميثودز إنترناشيونال إلى أن الطلب على النفط سيبلغ ذروته خلال السنوات القليلة المقبلة، نتيجة التحول إلى السيارات الكهربائية وتحسين الكفاءة والفاعلية.

وبناءً عليه، فإن العرض سيتجاوز الاستهلاك -قريبًا- بمعدل “مذهل”، على الرغم من الزيادات السريعة في استعمال الطاقة في البلدان النامية.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن استثمارات الطاقة النظيفة تحقق أرقامًا قياسية جديدة حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ما يسلط الضوء على الزخم في اقتصاد الطاقة الجديد، فمقابل كل دولار للوقود الأحفوري حاليًا، يذهب ما يقرب من دولارين إلى الطاقة النظيفة.

وأضاف بيرول: “ربما ترغب شركات النفط في التأكد من أن إستراتيجياتها وخططها الخاصة بالأعمال مستعدة -تمامًا- لتلك التغييرات الحاصلة”، في بيان صحفي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.