اقرأ في هذا المقال

  • قبل 5 سنوات طالب الناخبون الشباب تحديدًا باتخاذ إجراءات ضد تغير المناخ
  • المزارعون في جميع أنحاء أوروبا أغلقوا الطرق احتجاجًا على الإصلاحات البيئية
  • حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف اشتكى من “ديكتاتورية بيئية”
  • في هولندا أثارت خطط الحكومة للحد من انبعاثات أكسيد النيتروجين غضب المزارعين

يراقب المحللون مدى تأثير احتجاجات الشباب في القارة العجوز على سياسات أوروبا الخضراء ووصولها إلى صناديق اقتراع الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشار تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إلى أن الأمر كان مختلفا تمامًا في الانتخابات الأوروبية الأخيرة قبل 5 سنوات، عندما طالب الناخبون الشباب تحديدًا باتخاذ إجراءات ضد تغير المناخ.

ويرجح بعض المحللين أن يخسر حزب الخضر الذي يتزعم سياسات أوروبا الخضراء، خلال الأيام المقبلة، الكثير من التأييد الذي اكتسبه قبل 5 سنوات.

في المقابل، تسبب ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، وأزمة تكاليف المعيشة الأوسع نطاقًا، في تحول العديد من الأوروبيين إلى عدم التخلي عن الوقود الأحفوري.

أحزاب الخضر في أوروبا

أغلق المزارعون في جميع أنحاء القارة العجوز الطرق احتجاجًا على الإصلاحات البيئية التي تتبناها سياسيات أوروبا الخضراء، وقد يتسبّب ذلك في حدوث مشكلات لأحزاب الخضر في الاتحاد الأوروبي في صناديق الاقتراع في المدة من 6 إلى 9 يونيو/حزيران الجاري.

وتمثّل الأحزاب، التي يتألّف منها حزب الخضر/التحالف الحر الأوروبي، حاليًا، رابع أكبر مجموعة في البرلمان الأوروبي، وتشير أغلب استطلاعات الرأي إلى أنها قد تخسر ما يصل إلى 30% من مقاعدها، حسبما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” (BBC).

محطة لطاقة الرياح بالقرب من بلدة ستيتن في ألمانيا – المصدر: يورونيوز

ويحذّر المرشح الرئيس لحزب الخضر، تيري رينتكي، قائلًا: “إذا انتهى الأمر بالتجمّعين اليمينيين وأصبحا جزءًا من عملية تشكيل الأغلبية، فسوف يعرقلان أجزاء كبيرة من البرلمان”.

وقد يكون لهذا النوع من النتائج تأثير كبير في طريقة تنفيذ الاتحاد الأوروبي بعض الاتفاقات الخضراء للاقتصاد الأوروبي، التي تُعد جزءًا من قانون المناخ الذي يهدف إلى جعل أوروبا محايدة كربونيًا بحلول عام 2050، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأُقر جزء من الصفقة ضمن حزمة من الإجراءات لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 55% من مستويات عام 1990 بحلول عام 2030.

وتتضمّن القوانين بندًا مثيرًا للجدل يحظر بيع سيارات البنزين والديزل في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2035.

من ناحية ثانية، تتطلّب أغلب سياسات أوروبا الخضراء، التي تقرر طريقة تحقيق الاتحاد الأوروبي لأهدافه لعام 2040، الاتفاق عليها في السنوات المقبلة.

بالإضافة إلى ذلك، وعند وجود ضغط سياسي كافٍ، فمن الممكن تغيير التوجيهات التي تمت الموافقة عليها سابقًا.

استجابة أحزاب اليمين

استجابت أحزاب اليمين وأقصى اليمين في جميع أنحاء أوروبا بسرعة للاستياء العام، وقارنت بين عمليات إزالة الكربون باهظة الثمن والاستثمارات في التحول الأخضر مقابل أزمة تكلفة المعيشة.

وفي إيطاليا، اشتكى زعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف، ماتيو سالفيني، منذ مدة طويلة من أن الحظر المفروض عام 2035 على مبيعات السيارات التي تعمل بالديزل والبنزين هو مناهض لأوروبا و”هدية” لصناعة السيارات الكهربائية الصينية.

من جهته، ربما لا يجد رئيس المجر فيكتور أوربان، مشكلة في تقديم الصين مليارات اليوروهات من الاستثمارات الخضراء في بلاده، لكنه سارع إلى دعم المزارعين المحتجين في بروكسل واتهام الزعماء الأوروبيين الآخرين بعدم أخذ موقف الأشخاص العاديين على محمل الجد.

كادت الحكومة الائتلافية في ألمانيا تنهار بسبب رد الفعل العنيف على خططها لحظر أنظمة التدفئة الجديدة العاملة بالنفط والغاز بدءًا من عام 2024، حسبما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” (BBC).

وقد خُففت السياسة بسبب رد فعل الناخبين الغاضب على فكرة الاضطرار إلى التخلص من غلاياتهم، إذ اشتكى حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف من “ديكتاتورية بيئية”، وينافس على المركز الثاني في استطلاعات الرأي.

المزارعون البولنديون بجراراتهم يشاركون في احتجاج في مايو/أيار الماضي
المزارعون البولنديون بجراراتهم يشاركون في احتجاج في مايو/أيار الماضي – الصورة من بي بي سي

وفي هولندا، أثارت خطط الحكومة للحد من انبعاثات أكسيد النيتروجين غضب المزارعين وأدت إلى زيادة الدعم لحركة المواطنين المزارعين (BBB)، الذين من المقرر الآن أن يكونوا جزءًا من الحكومة الجديدة.

وكان يُنظر إلى السويد منذ مدة طويلة على أنها تقود معركة أوروبا ضد تغير المناخ. لكن الحكومة، التي تعتمد على دعم حزب الديمقراطيين السويديين اليميني المتطرف، تعرضت لانتقادات من مجلس سياسة المناخ السويدي لفقدان الوتيرة ووضع سياسات تساعد في ارتفاع الانبعاثات.

وفي إسبانيا، إحدى الدول الأكثر تضررًا في أوروبا من آثار تغير المناخ، ينفي حزب فوكس اليميني المتطرف أن تغير المناخ من صنع الإنسان ويريد التراجع عن أحدث السياسات الخضراء.

وقالت عضوة البرلمان الأوروبي من تحالف 90/الخضر، هانا نيومان: “الجميع يتجه نحو الحياد الكربوني، وليس نحن فقط”، إذ تستثمر الولايات المتحدة والصين بكثافة في إعداد اقتصاداتهما للتحول الأخضر.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خططًا لإلغاء اقتراح خفض استعمال المبيدات الحشرية إلى النصف في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.