توقّفت شركة أسمدة مصرية عملاقة عن العمل بسبب نقص إمدادات الغاز، لتكون ثالث شركة تعلق أعمالها خلال الـ24 ساعة الماضية، في ظل أزمة نقص الوقود التي تشهدها البلاد، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.

ووفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) إيقاف مصانعها الثلاثة بسبب توقُّف إمدادات الغاز الطبيعي لها.

يأتي القرار بعد أقل 24 ساعة من إعلان شركة أبوقير للأسمدة عن وقف العمل في مصانعها الثلاثة، وكذلك قرار شركة سيدي كرير للبتروكيماويات بإيقاف مصانع الشركة، نظرًا لانقطاع غاز التغذية.

وأرجعت موبكو قرارها إلى تأثُّر مخزون شبكة الغاز بالسلب نظرًا لزيادة معدلات استهلاك الطاقة بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع توقُّف بعض مصادر إمدادات الغاز الإقليمية.

أكبر شركة أسمدة

أوضحت موبكو أنه حرصًا على عدم إلحاق أيّ أضرار بمصانع الشركة بسبب الظروف التشغيلية وتوقُّف إمدادات الغاز الطبيعي لها، فإنها أوقفت العمل في مصانعها لحين تحسُّن الظروف التشغيلية للشبكة.

وكانت شركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” قد رفعت حصتها في رأسمال شركة مصر لإنتاج الأسمدة “موبكو” من 8.46% إلى 9.07%.

واشترت شركة إيجاس 12.76 مليون سهم بقيمة إجمالية للصفقة 599.95 مليون جنيه (12.31 مليون دولار)، بمتوسط سعر شراء للسهم الواحد 47 جنيهًا (0.96 دولارُا).

* الدولار يعادل 48.5 جنيهًا مصريًا

وارتفعت أرباح موبكو بنسبة 95% خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 7.64 مليار جنيه، مقارنة بربح 3.92 مليار جنيه في المدة نفسها من عام 2023.

أحد مصانع شركة موبكو للأسمدة – الصورة من موقع الشركة

وزادت مبيعات الشركة خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، لتصل 4.79 مليار جنيه، مقابل 1.5 مليار جينه خلال الربع نفسه من العام الماضي.

وتعدّ شركة مصر لإنتاج الأسمدة “موبكو” أكبر مصانع للأسمدة النيتروجينية في مصر، إذ تأسست عام 1998 داخل المنطقة الحرة العامة بدمياط على مساحة 400 ألف متر مربع، وبرأس مال يتجاوز 2.5 مليار جنيه مصري.

وتتخصص موبكو في إنتاج اليوريا المحببة منتجًا أساسيًا والأمونيا منتجًا وسيطًا، باستعمال تكنولوجيا متقدمة تحقق أعلى درجات جودة المنتج، والأمان وحماية البيئة، والتي تتماشى مع متطلبات القياسات والمعايير العالمية.

قطع الكهرباء في مصر

يأتي خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات بالتزامن مع زيادة عدد ساعات قطع الكهرباء في مصر لنقص الوقود اللازم لتشغيل المحطات، مع تسجيل الطلب معدلات قياسية، نظرًا لارتفاع درجات الحرارة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن أزمة قطع الكهرباء الحالية في مصر تحتاج إلى توفير مليار و180 مليون دولار من أجل شراء الوقود اللازم لتشغيل المحطات، وتجاوز أزمة قطع التيار.

وأعلن خلال مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 25 يونيو/حزيران العمل بخطّة تخفيف الأحمال الحالية (3 ساعات يوميًا) حتى نهاية الشهر الجاري، وبدءًا من الأسبوع المقبل ستجري العودة إلى العمل بنظام ساعتين يوميًا، لحين تأمين شحنات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، والمتوقع أن يكون ذلك خلال الأسبوع الثالث من شهر يوليو/تموز المقبل، وسيتوقّف معها قطع الكهرباء.

وأرجع مدبولي الأزمة التي شهدها قطاع الكهرباء في مصر إلى عدم توفر الغاز الطبيعي بالكميات الاعتيادية لتشغيل محطات الكهرباء، إذ حدث نقص في توريد الغاز لمدة 12 ساعة متصلة؛ مما أثّر في المعدل الطبيعي لتوليد الكهرباء؛ وهو ما اضطر الحكومة إلى زيادة مده انقطاع الكهرباء.

وأكد مصطفى مدبولي أنه بنهاية العام الجاري ستنتهي خطة تخفيف الأحمال الكهربائية التي قامت بها الحكومة المدة الماضية، لافتًا إلى أن المشكلة تكمن في تدبير الوقود، وشدد أنه لا توجد أزمة توليد كهرباء ولا نقل في مصر، وأن الأزمة في تدبير الوقود.

كانت شركة أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية المصرية أعلنت أمس الثلاثاء إيقاف مصانعها الثلاثة، بسبب توقُّف إمدادات الغاز الطبيعي لها، مضيفة بأن ذلك لحين تحسُّن الظروف التشغيلية لشبكة الغاز.

وقالت الشركة، إن تلك الخطوة تأتي نتيجة تأثُّر مخزون شبكة الغاز بالسلب نظرا لزيادة معدلات استهلاك الطاقة في ظل موجة الطقس الحار، وذلك بالتزامن مع توقُّف بعض مصادر إمداد الغاز الإقليمي.

كما أعلنت شركة سيدي كرير للبتروكيماويات إيقاف مصانع الشركة، نظرًا لانقطاع غازات التغذية، وفق إفصاح من الشركة يوم الثلاثاء مرسل للبورصة المصرية.

كانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد قللت إمدادات الغاز الطبيعي عن مصانع البتروكيماويات والأسمدة في مصر بمنتصف شهر يونيو/حزيران الجاري، قبل أن تعاود الإمداد مرة أخرى تدريجيًا في اليوم التالي للقرار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.