تعوّل الدولة صاحبة أكبر احتياطيات غاز في أفريقيا على مشروع جديد لإنتاج الغاز المسال بهدف استغلال الموارد الضخمة وتحقيق الرخاء الاقتصادي.

وفي هذا الصدد، أبرمت مؤسسة النفط الوطنية النيجرية “إن إن بي سي” NNPC اتفاقية مع شركة “غولار إل إن جي” النرويجية (Golar LNG) بشأن إقامة محطة تسييل عائمة جديدة.

ووفق قاعدة بيانات دول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تصل احتياطيات الغاز في نيجيريا إلى أكثر من 200 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ولذلك هي الأكبر في قارة أفريقيا، لكنها تفتقر إلى الاستثمارات الضرورية لزيادة الإنتاج.

وتُعدّ سفن التسييل العمود الفقري لتصدير الغاز المسال؛ إذ بالرغم من ضخامة تكلفتها فإنها توفر سرعة أكبر في الوصول إلى السوق وتتّسم بالمرونة بدلًا من خطوط أنابيب الغاز.

محطة تسييل الغاز في نيجيريا

رغم أن نيجيريا هي أكبر منتج للنفط الخام في أفريقيا، فإن الغاز المصاحب يذهب سُدى عبر الحرق، ما يبدد فرصة ذهبية لتحقيق إيرادات وجلب النقد الأجنبي عبر التصدير للأسواق الخارجية.

وسيكون موقع محطة التسييل الجديدة قبالة سواحل دلتا نهر النيجر الغنية بالنفط، ومن المتوقع بدء الإنتاج منها في عام 2027.

جانب من مراسم الاتفاق بين “إن إن بي سي” و”غولار”- الصورة من موقع الشركة النيجيرية

وفي بيان صحفي نشرته عبر موقعها الإلكتروني، قالت مؤسسة النفط النيجيرية، إن الاتفاق مع شركة غولار “إنجاز كبير آخر نحو استثمار الغاز” من خلال نشر أول محطة غاز مسال في نيجيريا.

كما تتماشى الخطوة مع هدف الرئيس بولا أحمد تينوبو، الرامي على تسريع استثمار الغاز من أجل تحقيق الرخاء الاقتصادي للأمة.

وتحدد الاتفاقية إطار خطة استغلال ما يتراوح بين 400 و500 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، لإنتاج الغاز المسال وغاز النفط المسال والمكثفات.

واتفق شركاء المشروع على التزامهم باتخاذ قرار الاستثمار النهائي قبل حلول الربع الرابع ولأخير من العام الجاري (2024).

أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في أفريقيا

أشادت غرفة الطاقة الأفريقية بالاتفاق الجديد، قائلة، إن نيجيريا صاحبة أكبر احتياطيات غاز في أفريقيا مؤهلة لتصبح مركزًا عالميًا للطاقة المستدامة.

وفي بيان، وصفت الغرفة المشروع بالخطوة الحاسمة نحو تعزيز استثمار الغاز، وإطلاق العنان لموجة جديدة من الفرص الاقتصادية وتوفير فرص العمل وإقامة البنى الأساسية.

يمثّل الاتفاق الجديد أحد تطورات رئيسة عديدة نحو استغلال كنوز صاحبة أكبر احتياطيات غاز في أفريقيا.

وفي مايو/أيار (2024)، افتتحت نيجيريا 3 مشروعات جديدة هي محطتي معالجة الغاز وخط أنابيب في ولايتي دلتا وإيمو.

وعند دخولها حيز التشغيل، سترفع المشروعات الثلاثة إنتاج الغاز بنسبة 25% وإمداد السوق المحلية بـ500 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي.

كما يشهد مشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي تقدمًا من حيث دراسات الجدوى، إذ من المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأنه في عام 2025، إلى جانب مشروع مماثل مع الجزائر.

 

أول محطة غاز مسال عائمة

وقّعت مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية في العام الماضي (2023) اتفاقية مع شركة النفط والغاز النيجيرية “يو تي إم أوفشور” (UTM Offshore) لتطوير أول محطة غاز مسال عائمة في نيجيريا.

كما أبرمت الشركة النيجيرية مذكرة تفاهم مع شركة “ويسون هيفي إندستري” (Wison Heavy Industry لبناء المحطة التي تستهدف التصدير للأسواق الخارجية.

وتقع المحطة -بقدرة 1.5 مليون طن سنويًا- في ولاية أكوا إيبوم، وستبدأ عمليات البناء في مربع “أو إم إل 204” (OML 204)، قبالة سواحل نيجيريا.

وفي مارس/آذار 2024، أعلنت الشركتان تقدمًا في مرحلة الهندسة والمشتريات والإنشاءات والتركيب والتشغيل.

لكن أول محطة غاز مسال عائمة في نيجيريا تعرضت لتأجيل جديد في اتخاذ قرار الاستثمار النهائي إلى الربع الثاني من العام الجاري (2024)، وهو ما كان متوقعًا سابقًا في الربع الأول، وقبل ذلك في نهاية 2023.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.