تواصل شركة تصنيع السيارات الأميركية فورد (Ford) السير على نهج عدد من كبريات شركات الصناعة، التي أجرت تعديلات على برنامجها، لتُكسبه المزيد من المرونة لضبط معدل المبيعات.

ويبدو أن الشركة ستتجه إلى إرجاء إطلاق المزيد من الطرازات الكهربائية الجديدة، لتتمكن من بيع الطرازات الحالية في ظل ارتفاع التكلفة وتراجع المبيعات الذي يهيمن على الصناعة.

ووفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، ستصبّ شركة تصنيع السيارات اهتمامها في الآونة الحالية على إنعاش حركة المبيعات في السوق الأميركية، تحت مظلة برنامج “البيع عن طريق الوكلاء” الذي أطلقته عام 2022.

وكانت شركات: تيسلا (Tesla) وجنرال موتورز (General Motors) الأميركيتان، وهيونداي كيا (Hyundai Kia) الكورية الجنوبية، قد أعلنت مطلع الشهر الجاري تعديلات في خططها تتضمن إنتاج طرازات كهربائية بجودة أعلى وتكلفة أقل.

تغييرات “مؤقتة”

وقّعت فورد لمدة تحت ضغط ارتفاع تكلفة طرازاتها الكهربائية المنتشرة في السوق حاليًا، وفي ظل تراجع للمبيعات بصورة عامة، قررت الشركة إجراء بعض التعديلات على برامجها.

وتضمَّن ذلك “تعليق” إنتاج طرازات كهربائية جديدة تعمل بالبطاريات كان يُخطط إطلاقها، وفق ما نشرته منصة أرغوس ميديا (Argus Media) المعنية بشؤون الطاقة.

مصنع لإنتاج طرازات فورد – الصورة من Fortune

وانعكست هذه التغييرات في تصريحات المدير المالي للشركة “جون لولر”، إذ أكد توقُّف الشركة عن إنتاج طرازات لجيلها الثاني من السيارات الكهربائية.

وفي الوقت ذاته، ألمح لولر إلى احتمال التراجع عن ذلك، شريطة ضمان تحصيل الأرباح خلال العام الأول من إنتاج هذه الطرازات، واسترداد عوائد استثمارات رأس المال.

وكانت فورد تُخطط لإنتاج شاحنة كهربائية خلال عام 2026، وسيارة دفع رباعي ذات 3 صفوف عام 2027، حسب إعلان لخططها في أبريل/نيسان الماضي.

السوق الأميركية

في الآونة الحالية، يُعدّ الشاغل الأكبر لدى شركة تصنيع السيارات التركيز على إعادة هيكلة برنامج المبيعات في السوق الأميركية، وفق التفاصيل التي تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وتستعد الشركة لتطبيق إستراتيجية جديدة، إذ تمنح كل الوكلاء في أميركا حق بيع طرازاتها بدءًا من يوليو/تموز المقبل، بعدما اقتصر البيع على الوكلاء المعتمدين -فقط- التزامًا ببرنامج أُعلن عام 2022.

وتتضمن طرازات شركة فورد التي يحق للوكلاء بيعها: سيارة الدفع الرباعي الرياضية موستانغ ماتش إي (Mustang Mach-E)، والشاحنة البيك أب إف 150 لايتنينغ (F-150 Lightning)، وسيارة النقل إي ترانزيت (E-Transit).

وتضمَّن برنامج الشركة في أميركا إلزام الوكلاء بضخّ استثمارات في البنية التحتية للشحن لتلبية مطالب العملاء، مع طرح الأسعار عبر الموقع الإلكتروني للشركة، لضمان عدم تغيير سعر السيارات الكهربائية باتجاه الارتفاع في حال زيادة الطلب.

معرض لطراز الشركة الكهربائي في أميركا
معرض لطراز الشركة الكهربائي في أميركا – الصورة من CNBC

أرقام المبيعات

رغم حالة التخبط الواضحة في الصناعة، بلغت مبيعات فورد الكهربائية خلال الربع الأول من العام الجاري (من يناير/كانون الثاني حتى نهاية مارس/آذار) 20.223 سيارة.

وبذلك، تحلّ الشركة في المرتبة الثانية لأعلى المبيعات الكهربائية في أميركا عقب تيسلا، إذ باعت الأخيرة 140.187 سيارة خلال المدة ذاتها.

وتسببت التكلفة المرتفعة لسلاسل التوريد -التي أدت في نهاية الأمر إلى رفع سعر السيارات الكهربائية- بتعميق خسائر الشركة خلال الربع ذاته إلى 1.3 مليار دولار قبل خصم الفوائد والضرائب.

وفي نطاق زمني أوسع قليلًا يشمل الأشهر الـ5 الأولى من العام (من يناير/كانون الثاني حتى مايو/أيار)، زادت مبيعات الشركة من السيارات الكهربائية العاملة بالبطارية إلى 37.208 سيارة.

وقلّصت الشركة -العام الماضي 2023- استثماراتها في قطاع السيارات الكهربائية، ومن بينها مصنع لإنتاج البطاريات كان يخطط لبنائه في ولاية ميتشيغان، وخفضت أسعار الطرازات الكهربائية الأصغر حجمًا لضمان المنافسة مع “تيسلا”.

وبصورة إجمالية، سجلت مبيعات السيارات الكهربائية في أميركا خلال الربع الأول من العام الجاري ما مقداره 268.909 سيارة، بنسبة ارتفاع 2.6% فقط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.