نشب صراع كبير بين دائني شركة فيسكر للسيارات الكهربائية الناشئة (Fisker)، بعد أيام من تقديمها طلبًا إلى محكمة الإفلاس في أميركا للحماية من الإفلاس، وتأكيدات من محامي الأطراف المختلفة اتجاه الشركة إلى التصفية.

وبحسب تقارير اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد تقدمت الشركة بطلب الحماية من الإفلاس يوم الإثنين 18 يونيو/حزيران 2024.

وتُعد فيسكر واحدة من الشركات في مجال صناعة السيارات الكهربائية التي عانت أزمة سيولة، لذلك حاولت تأمين تمويل يضمن لها البقاء، من خلال مفاوضات مع شركة نيسان اليابانية (Nissan) في مارس/آذار الماضي، لكن لم يجرِ التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وأجّج الصراع على مديونيات فيسكر للسيارات الكهربائية اتفاقًا أبرمته مع إحدى الشركات من كبار الدائنين، وهي “هايتس كابيتال مانغمنت” (Heights Capital Management)، التابعة لشركة الخدمات المالية “ساسكوهانا إنترناشيونال غروب” Susquehanna International Group، يمنحها أولوية الحصول على مستحقاتها عند التصفية، بالإضافة إلى الإشراف على إجراءات التصفية.

وكانت الشركة قد حصلت على قرض بقيمة تتجاوز 500 مليون دولار من “هايتس”، مع حق اختياري بالحصول على أسهم من الشركة مقابل هذا التمويل العام الماضي (2023)، في وقت كانت فيه معاناة شركة السيارات الكهربائية الناشئة قد بدأت احتلال مساحة من المشهد.

وحتى فشل شركة فيسكر للسيارات الكهربائية في سداد قسط من فوائد مديونيات في الربع الثالث من العام الماضي، لم يكن هذا القرض مصحوبًا بأي ضمانات من أصول الشركة الأميركية.

سيطرة هايتس

بعد فشل شركة فيسكر للسيارات الكهربائية الأميركية الناشئة في سداد فوائد سندات مضمونة في موعدها في الربع الثالث من العام الماضي، أبرمت اتفاقًا مع شركة هايتس، يمنح الأخيرة أولوية الحصول على أصولها الحالية والمستقبلية، عند التصفية، ما أثار باقي الدائنين، حسبما ذكر موقع “تكرنتش”.

وقال محامي شركة “ميلبانك” Milbank، التي تمثّل عددًا من الدائنين لشركة فيسكر للسيارات الكهربائية، بمبالغ قيمتها تتجاوز 600 مليون دولار وغير مؤمنة، ألكس ليز، في جلسة الاستماع الأولى للدعوى التي أقامها لصالح هؤلاء الدائنين، أمس الجمعة، في محكمة الإفلاس في ديلاوير، إن الأمر استغرق “وقتًا طويلًا” للوصول إلى هذه النقطة.

شعار شركة فيسكر للسيارات الكهربائية – الصورة من وكالة رويترز

وأضاف أن تأخر فيسكر للسيارات الكهربائية في سداد قسط القرض كان “تقصيرًا فنيًا بسيطًا” أدى بطريقة ما إلى تسليم الشركة الناشئة الأصول بالكامل إلى “هايتس”.

وفي مارس/آذار الماضي، حاولت فيسكر بيع السندات المضمونة القابلة للتحويل للحصول على 150 مليون دولار، بعد عدم سداد دفعة من الفائدة بقيمة 8.4 مليون دولار، الخاصة بسندات قابلة للتحويل في 2026.

وتراجعت قيمة السيولة النقدية لدى الشركة في جلسة الجمعة 15 مارس/آذار 2024، إلى 120.9 مليون دولار، مقابل 395.9 مليون دولار في نهاية 2023.

وفي 18 مارس/آذار 2024، أعلنت الشركة نيتها تعليق إنتاج السيارات الكهربائية لمدة 6 أسابيع (شهر ونصف الشهر تقريبًا)، بسبب تراكم المخزونات، ما هبط بسعر سهمها بصورة حادة، تجاوزت 12%، في البورصة.

اتفاق مرعب

قال المحامي الممثّل لعدد من دائني شركة فيسكر للسيارات الكهربائية ألكس ليز، في جلسة الاستماع الأولى بالمحكمة، أمس الجمعة 21 يونيو/حزيران 2024: “إن اتفاق الشركة مع دائنيها مرعب”.

وأضاف أن الإجراء الصحيح المفترض عمله كان تقديم دعوى الإفلاس قبل أشهر من الآن، “لكن فيسكر أدارت مسألة السيولة بها بعيدًا عن رقابة المحكمة، ومنح هذا الاتفاق المربح لشركة هايتس هو اتفاق مشبوه”.

غير أن الممثّل القانوني لشركة هايتس سكوت غريسمان، وصف تصريحات ليز بأنها مجرد مقاطع صوتية تستهدف الوصول إلى وسائل الإعلام، وقال “إنها غير مناسبة، وليس لها أي دعم على الإطلاق”.

وأضاف: “هناك كثير من دائني فيسكر للسيارات الكهربائية خائبو الأمل، وفي هذه القضية هايتس هي أكبر الخاسرين، لأنها تدين الشركة بمبلغ هائل”.

وتابع قائلًا: “إنه حتى إذا استطاعت فيسكر بيع مخزون سيارات الدفع الرباعي لديها من ماركة أوشن، والبالغ عددها 4 آلاف و300 مركبة؛ فلن تفي حصيلة البيع إلا بجزء صغير من ديون هايتس المضمونة فقط التي تزيد على 180 مليون دولار”.

بينما أشارت محامية هيئة مراقبة الإفلاس التابعة لوزارة العدل الأميركية ليندا ريتشندرفر، إلى أنه من الواضح أن شركة هايتس تمتلك كل الحقوق، ما قد يحول قضية إفلاس فيسكر إلى التنفيذ مباشرة بعد بيع المخزونات لديها من المركبات، بموجب الفصل السابع بالقانون.

وأضافت أن هايتس حصلت على كل شيء تريده “ليس هناك سبب للموافقة على أي شيء آخر الأسبوع المقبل”، حسبما ذكرت وكالة رويترز“.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.