شهد قطاع الطاقة الشمسية في الهند خلال الربع الأول من العام (2024) زيادات كبيرة في القدرات وإنتاج الكهرباء النظيفة، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجديد، شهدت قدرات الطاقة الشمسية إضافات جديدة تبلغ 9.5 غيغاواط، وهو أعلى مستوى فصلي على الإطلاق.

ولم تتخطَّ الهند حاجز الـ4 غيغاواط في أيّ ربع على مدار السنوات السبع الماضية، ما يجعل الإضافات الأخيرة (9.5 غيغاواط) زيادة بأكثر من الضعف عن الرقم القياسي المسجل سابقًا.

وأسهمت الزيادة في توسُّع أكبر نطاقًا لقدرات الكهرباء الجديدة عند 15.2 غيغاواط خلال المدة نفسها، ليُسهم قطاع الطاقة الشمسية بـ66% من تلك الإضافات.

الطاقة الشمسية في الهند بالربع الأول

يمثّل النمو في قدرات الطاقة الشمسية خلال الربع الأول ارتفاعًا من 3.5 غيغاواط فقط خلال الربع نفسه من العام الماضي (2023).

وارتفعت القدرات المركبة التراكمية لقطاع الطاقة الشمسية في الهند حتى مارس/آذار 2024 إلى 82.64 غيغاواط.

وتشير بيانات حكومية إلى أن القدرات المركبة للطاقة الشمسية قد تضاعفت من 40.1 غيغاواط في العام المالي المنتهي في مارس/آذار 2021.

سيدة خلال تنظيف ألواح شمسية في الهند – صورة أرشيفية

وحاليًا، تشكّل الطاقة الشمسية 18.5% من إجمالي قدرات الكهرباء المركبة، و43% من كل قدرات الطاقة المتجددة.

وتصدّرت ولاية راجستان الزيادة الكبرى في إضافات الطاقة الشمسية الهندية، لتستحوذ على 29% من الإجمالي الوطني، تليها ولايتا غوجارات وكارناتاكا بنِسب 14% لكل منهما.

يأتي ذلك ضمن أهداف خفض كثافة الكربون في الاقتصاد الهندي بأقل من 45% بحلول 2030 مقارنة بعام 2005، وخفض إجمالي الانبعاثات المتوقعة بمقدار مليار طن متري حتى 2030.

وتخطط الهند لزيادة إسهام الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الذي يهيمن عليه الفحم الملوث تحقيقًا لهدف خفض الانبعاثات، وصولًا إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2070.

كما تخطط لزيادة القدرات المركبة للطاقة المتجددة إلى 500 غيغاواط، وصولًا إلى أن تشكّل 50% من قدرات توليد الكهرباء بحلول عام 2030.

وتمتلك الهند الإمكانات لتوليد ما يصل إلى 750 غيغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية، إلّا أنها تستعمل حصة ضئيلة من تلك القدرات.

أسباب النمو الكبير

أرجع المدير في شركة “ماركت إنتيليغنس آند أناليتيكس” براناف ماستر نمو القدرات الشمسية إلى الاندفاع لإكمال بناء المشروعات قبل إعادة فرض القائمة المعتمدة للنماذج والمصنّعين بدءًا من الأول من أبريل/نيسان 2024، وبدء تشغيل المشروعات المتأخرة وانخفاض أسعار الوحدات الشمسية.

وبحسب براناف، فالزيادة لم تأتِ نتيجة لظروف النمو المواتية بالسوق الهندية فحسب، بل بفضل تدخّلات السياسة الإستراتيجية والابتكارات التقنية -أيضًا-، وفق تقرير لصحيفة “ذا إيكونوميك تايمز” (The economic times).

وخفضت سياسات الطاقة المتجددة التي أقرّتها الحكومة الهندية تكاليف التنفيذ والتمويل للمشروعات، وهو ما عزّز الاقتصادات الكلية لمشروعات الطاقة الشمسية.

الخبير فيكرام في
الخبير فيكرام في – الصورة من “بي في ماغازين إنديا”

وبالإضافة للتدابير الحكومية الخاصة بتسهيل العطاءات والوصول المفتوح لمصادر الطاقة الخضراء، أدّى التطور التقني دورًا حاسمًا أيضًا، حسبما يقول ماستر.

وأوضح: “يمكن للتطورات التقنية -مثل تحسين كفاءة الوحدة وزيادة تطور تقنية تخزين الكهرباء بالبطارية مع انخفاض التكاليف وانتشار الطاقة الشمسية العائمة وأمور أخرى- أن تدعم قدرات الطاقة الشمسية”.

بدوره، يعوّل نائب الرئيس في شركة إيكرا ليمتد، فيكرام في، على تأثير العوامل الاقتصادية وأطر عمل السياسات بنمو قطاع الطاقة الشمسية في الهند.

وقال، إن الانخفاض الحادّ في أسعار وحدات الطاقة الكهروضوئية والإعفاء المتاح من القائمة المعتمدة للنماذج والمصنّعين الذي يسمح لمطوري المشروعات باستعمال الوحدات المستوردة حتى مارس/آذار 2024، إلى جانب مشروعات كبيرة قيد التطوير، عزز النمو الكبير في إضافات القدرات.

وأضاف أن مناقصات قطاع الطاقة المتجددة في العام المالي المنصرم سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع ترسية مشروعات بقدرات مجمّعة تبلغ 47 غيغاواط، بزيادة كبيرة عن 9 غيغاواط فقط على أساس سنوي، وكانت الأغلبية للمشروعات الشمسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.