اقرأ في هذا المقال

  • القدرة الحالية للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تتعدى 50 غيغاواط
  • الطاقة الشمسية تستحوذ على نصف القدرات المخططة لدول المنطقة بحلول 2030
  • السعودية ومصر والجزائر تقود طفرة الأهداف المتوقعة للطاقة المتجددة في المنطقة
  • السعودية تضاعف أهدافها من الطاقة المتجددة إلى 59 غيغاواط بحلول نهاية العقد
  • مصر تخطط لزيادة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول 2030
  • الطاقة المتجددة ستساعد بعض الدول في خفض فاتورة الوقود المستورد مثل المغرب وتونس

تزايد الاهتمام بتركيبات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسط خطط دول المنطقة لزيادة حصتها بمزيج توليد الكهرباء حتى في الدول المصدرة للنفط والغاز.

في هذا السياق، توقع تقرير حديث -حصلت وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) على نسخة منه- وصول تركيبات الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 200 غيغاواط بحلول عام 2023، مقارنة مع قدرتها الحالية البالغة 50 غيغاواط.

وتكتسب الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهميتها من الإمكانات الطبيعية غير المستغلة في الإقليم الذي يتمتع بمعدلات إشعاع شمسي عالية جدًا، إلى جانب مصادر الرياح الوفيرة في بعض الدول.

وتمثل الطاقة الشمسية ما يقرب من نصف القدرة المستهدفة للطاقة المتجددة بالمنطقة بحلول عام 2030، وإذا تحققت جميع أهدافها المعلنة، فمن المتوقع أن تزداد قدرتها 5 مرات ونصف المرة، لتقفز من 16.5 غيغاواط عام 2022 إلى أكثر من 90 غيغاواط بحلول نهاية العقد الحالي، بحسب التقرير.

ورغم الإمكانات الهائلة غير المستغلة، تسجل قدرة الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدل نمو إقليمي حول العالم وقد تستمر في ذلك، بالنظر إلى قاعدتها الحالية الصغيرة وأهدافها الطموحة لعام 2030.

وتمثّل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أقل من 8% من إجمالي الانبعاثات العالمية المرتبطة بالطاقة، ما يزيد من أهمية الطاقة المتجددة في خطط خفض الانبعاثات المتصلة بالقطاع.

خطط الطاقة المتجددة في السعودية

تقود المملكة العربية السعودية ومصر خطط الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر تبني أهداف طموحة، لتعزيز قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بحلول عام 2030 وما بعده.

ومن المتوقع مضاعفة قدرات الطاقة المتجددة في المنطقة بمعدل 3 مرات، لتصل إلى 200 غيغاواط بحلول عام 2030، وسط تقديرات بأن تستحوذ السعودية ومصر والجزائر وإسرائيل على ثلثي النمو المتوقع للقدرات بالمنطقة، بحسب التقرير الصادر حديثًا عن وكالة الطاقة الدولية.

وتأتي السعودية في مقدمة أكبر دول المنطقة طموحًا لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى كونها واحدة من أكبر الدول التي تتمتع بإمكانات نمو هائلة تمكّنها من تعزيز هذا الاتجاه في خططها الوطنية.

وتطمح السعودية لزيادة تركيبات الطاقة المتجددة إلى 59 غيغاواط بحلول عام 2030، مقارنة بأقل من 1 غيغاواط في عام 2022، ما يشير إلى أن المملكة ستبدأ رحلة الانطلاق من قاعدة صغيرة على خلاف دول أخرى ستبدأ من قاعدة متوسطة أو كبيرة، بحسب الوكالة الدولية.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- تطور قدرة الطاقة المتجددة في السعودية خلال السنوات الـ10 الأخيرة:

وتزايدت أهداف المملكة المعلنة -حاليًا- بنحو 6 مرات أو أكثر عن الخطة الأصلية الموضوعة في عام 2016، التي كانت تستهدف زيادة قدرة الطاقة المتجددة إلى 9.3 غيغاواط بحلول نهاية 2030.

وأعلنت السعودية مضاعفة أهداف الطاقة المتجددة في عام 2019، بالتزامن مع إعلان خطة خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

وتبلغ قدرة مشروعات الطاقة المتجددة قيد التطوير بالسعودية 10 غيغاواط، أغلبها اتُّفق عليه في إطار اتفاقيات شراء الكهرباء طويلة الأجل مع المطورين عبر سلسلة من المزادات التنافسية، بالإضافة إلى التفاوض الثنائي مع بعض المرافق، بحسب تطورات القطاع التي ترصدها وحدة أبحاث الطاقة بصورة دورية.

خطط الطاقة المتجددة في مصر والجزائر

تأتي مصر في المرتبة الثاني بقائمة الدول الأعلى طموحًا في تعزيز قدرات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد المملكة العربية السعودية.

وتخطط مصر لوصول قدرة الطاقة المتجددة لديها إلى 37 غيغاواط بحلول عام 2030، ما قد يرفع حصتها في مزيج الكهرباء من 11% عام 2022 إلى 42% بحلول نهاية 2030، مع اعتزام البلاد تحديث المستهدف ورفع النسبة إلى 60%.

وتُعد مصر ثاني أكبر دولة في المنطقة بعد إسرائيل من حيث تركيبات الطاقة المتجددة -باستثناء الطاقة الكهرومائية- بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية المستندة لعام 2022.

وتمتد طموحات الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الجزائر التي تخطط لتركيب 19 غيغاواط بحلول عام 2030، منها 14 غيغاواط للطاقة الشمسية.

ورغم الخطط الطموحة للجزائر، فإنها لم تبرم أي اتفاقيات لشراء الكهرباء طويلة الأجل مع المطورين حتى الآن، بسبب بطء المزادات والتحديات التي تواجه تصميمها، بحسب تقرير الوكالة.

الطاقة المتجددة في بقية الدول

يمكن تصنيف بقية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في فئتين، الأولى تغطي البلدان التي تنشر تقنيات الطاقة المتجددة، للحد من الاعتماد على الوقود المستورد لتلبية الطلب على الكهرباء.

وتضم هذه الفئة الإمارات والأردن والعراق وتونس والكويت، لاعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي على الكهرباء، كما تضم المغرب المستورد الرئيس للفحم في المنطقة، بالإضافة إلى لبنان المعتمد على واردات زيت الوقود الثقيل لتوليد الكهرباء.

وتمثّل هذه البلدان مجتمعة 17% من الأهداف الطموحة المتوقعة في مجال الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2030، في حين تمثّل الفئة الثانية 9% من الأهداف، بحسب التقرير.

مشروع الظفرة للطاقة الشمسية في الإمارات
مشروع الظفرة للطاقة الشمسية في الإمارات – الصورة من CBC

وتضم الفئة الثانية كلًا من: ليبيا وقطر وعمان والبحرين، وهي بلدان تنتج ما يكفيها من النفط والغاز لتلبية الطلب على الكهرباء الخاصة بها، كما تصدر كميات كبيرة منها، ما يجعل طموحاتها نحو الطاقة المتجددة أقل من غيرها.

وتقلّ قدرة الطاقة المتجددة في هذه الدول بالفعل عن 2 غيغاواط -حاليًا-، في حين تخطط لمضاعفتها 4.6 مرة بحلول عام 2030، ورغم ذلك سيكون تسريع تبني الطاقة المتجددة في هذه البلدان صعبًا بسبب العقود طويلة الأجل المبرمة مع أساطيل الوقود الأحفوري الحالية والعقبات التنظيمية التي تثبت استثمارات القطاع الخاص بالإضافة إلى عدم وجود تعرفات تعكس التكلفة في بعض هذه الأسواق.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.