اقرأ في هذا المقال

  • انخفاض الاستكشافات خلال عقدين ماضيين دفع إلى الحاجة لاستثمارات الحياد الكربوني
  • شهد التنقيب البحري في أستراليا على وجه الخصوص انخفاضًا كبيرًا
  • هناك إمكان للنمو في قطاع الغاز مع عمليات التنقيب البحرية المقبلة
  • إستراتيجية الغاز المستقبلية خطوة مهمة لتطوير المشروعات الجديدة
  • أستراليا قد تكون رائدة في مشروعات التقاط الكربون وتخزينه

لطالما كان قطاع التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا مساهمًا كبيرًا في اقتصاد البلاد على مر التاريخ، ولكنه يشهد حاليًا مجموعة من التحديات التي تؤثر في مشهد هذه الصناعة.

وأدى انخفاض استكشاف النفط والغاز خلال السنوات الـ20 الماضية إلى زيادة الحاجة للاستثمار المحايد للكربون في هذا القطاع حتى يتكيّف مع تحول الطاقة، وفق تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

ويشهد قطاع التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا العديد من التغييرات القانونية والمالية، إذ تحاول الدولة تحقيق التوازن بين إستراتيجية تحول الطاقة والاستفادة من مواردها الهيدروكربونية، إذ يؤدي الغاز دورًا مهمًا في تقليل الاعتماد على الفحم بمزيج الكهرباء.

وبينما تتنقل البلاد في هذا المشهد المليء بالتحديات، فمن الضروري النظر في الدور الذي يمكن أن تحدثه الاستثمارات الخضراء بقطاع النفط والغاز الأسترالي.

تراجع أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا

كان لانخفاض أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا على مدى العقدين الماضيين آثار كبيرة في بلد يُعدّ واحدًا من أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، وفق تقرير حديث صادر من شركة أبحاث الطاقة “وود ماكنزي“.

وشهد قطاع التنقيب البحري -على وجه الخصوص- انخفاضًا كبيرًا، إذ انخفض عدد الآبار الجديدة من أكثر من 50 بئرًا عام 2010 إلى 3 آبار فقط عام 2023، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

حقل للغاز الطبيعي في أستراليا- الصورة من Hydrocarbons Technology‏

ومن المتوقع أن يكون لهذا الانخفاض في الأحجام المكتشفة جراء تباطؤ التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا آثار كبيرة في المشروعات المخططة أو الجديدة، بما في ذلك جودتها وقدرتها على تلبية احتياجات محطات تصدير الغاز المسال ومرافق الغاز المحلية.

وعلى الرغم من التحديات، هناك احتمال للنمو في قطاع الغاز مع عمليات التنقيب البحري في أستراليا بالأحواض عالية التأثير، كما في حوض أوتواي والجرف الشمالي الغربي.

ومع ذلك، تفتقر إستراتيجية الحكومة المستقبلية للغاز إلى دعم نشاط الاستكشاف المستقبلي في قطاع التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا، ما يجعل التوقعات بالنسبة إلى الآبار الاستكشافية الجديدة قاتمة.

إستراتيجية الغاز في أستراليا

تُعد إستراتيجية الغاز المستقبلية خطوة حاسمة نحو حل حالة عدم اليقين التنظيمي التي تعاني منها البلاد في تطوير المشروعات البارزة بقطاع التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا، وقد أدت الزيادة الأخيرة في التكاليف والتحديات القانونية والنشاط البيئي إلى زيادة التعقيدات.

وعلى الرغم من هذه العقبات، فإن العديد من المشروعات البرية تحرز تقدمًا في حوضَي بيرث وبيتالو، وتجد هذه المشروعات طرقًا للتغلب على العقبات والمضي قدمًا من التقييم إلى التطوير، إذ دخل العديد منها بالفعل المرحلة التجريبية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وبصفة عامة، يؤدي الغاز دورًا مهمًا في التخلص من الفحم بمزيج توليد الكهرباء، وعلى الرغم من سلسلة من التدخلات في السوق والتغييرات المالية، لم تتضرر سمعة أستراليا الخارجية لدى المستثمرين الأجانب بصورة كبيرة، إذ ما يزال المستثمرون الدوليون حريصين على الاستثمار في قطاع الغاز.

ومن الأمثلة الحديثة على ذلك، بيع حصص في مشروع تطوير حقل غاز سكاربورو التابع لشركة وودسايد إنرجي (Woodside Energy) إلى شركة الغاز الطبيعي المسال اليابانية (LNG Japan) ثم إلى شركة جيرا (JERA)، التي تُعد أكبر مستورد للغاز المسال في اليابان، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

واحدة من ناقلات الغاز الطبيعي المسال
واحدة من ناقلات الغاز الطبيعي المسال- الصورة من CNBC‏

وتُظهر هذه الصفقات أن هناك طلبًا قويًا من المستثمرين الأجانب، للاستفادة من أصول الغاز عالية الجودة في أستراليا، كما تظهر السوق أن سحب الاستثمارات في أصول النفط والغاز القديمة أصبح يمثل تحديًا متزايدًا بسبب العبء الناتج عن سياسات وقف التشغيل.

الريادة في التقاط الكربون

من الممكن أن يؤدي قطاع التنقيب عن النفط والغاز في أستراليا دورًا مهمًا في أن تصبح البلاد رائدة في مجال التقاط الكربون وتخزينه واستعماله على مدار السنوات الـ10 المقبلة، مع وجود العديد من المشروعات المقترحة بالفعل، بحسب التقرير، الذي اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.

وأمام ذلك من الضروري معالجة التحديات التنظيمية والتقنية والتجارية والتكاليف لضمان التنفيذ الناجح لهذه المشروعات، بعدما أدى غياب خريطة طريق واضحة وعدم كفاية الدعم المالي إلى اتباع نهج مُجزأ، إذ تسعى كل شركة إلى إيجاد حلول خاصة بها دون مراعاة وفورات الحجم.

وبالإضافة إلى ذلك، تفتقر مشروعات التقاط الكربون وتخزينه واستعماله في أستراليا إلى الدعم المالي والحوافز المقدمة في الاقتصادات الغربية الأخرى، مثل أوروبا وأميركا الشمالية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.