اقرأ في هذا المقال

  • أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا تمهد الطريق أمام انتشار هذا النوع من المحطات الهجينة
  • تلامس سعة أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا 5 ميغاواط
  • تسهم المحطة الضخمة في تعزيز سعة الشبكة الوطنية في غانا
  • تنعم أفريقيا بإشعاع شمسي سنوي يصل إلى 2119 كيلوواط/ ساعة/م2 في المتوسط
  • تمتلك القارة 60% من أفضل موارد الطاقة الشمسية في العالم

تفتح أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا الباب على مصراعية أمام انتشار هذا النوع من مصادر الطاقة النظيفة الهجينة على نطاق واسع في توليد الكهرباء المستدامة.

كما أصبحت هذه المحطة المركبة على سد بوي (Bui)، المبني على نهر فولتا الأسود في غانا، فرس الرهان للبلد الواقع غرب أفريقيا، لتسريع جهود التحول الأخضر بعيدًا عن مصادر الوقود الأحفوري.

وإلى جانب دورها في تعزيز سعة الشبكة الكهربائية الوطنية في غانا، تُسهم أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا بالمحافظة على الأراضي والنظم البيئية المائية في البلاد.

لكن رغم كل تلك المكاسب المقترنة بالمحطة فإن المشروع أثار جدلًا واسعًا، بعدما تسبب في تشريد ما يزيد على 1000 مواطن يقطنون في 8 مجتمعات مختلفة، إلى جانب الآثار البيئية الباعثة جدًا على القلق، بما في ذلك غرق المتنزه الوطني الواقع في منطقة المشروع، بالإضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة.

كما اشتكى الكثير من الصيادين التأثير الذي تخلّفه المحطة على أنشطتهم الخاصة بصيد الأسماك، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

مزايا المحطة

ركّبت غانا أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا على خزان بوي، ما يقلل استعمال الأراضي ويعزز إنتاج الكهرباء المتجددة، وفق ما أورده موقع إذاعة دويتشه فيله Deutsche Welle)) الألمانية.

ومن الممكن أن يوفّر مشروع أكبر محطة شمسية في أفريقيا الحماية للحياة المائية من ارتفاع درجات الحرارة.

ويُعد المشروع جزءًا من محطة هجينة تستعمل الطاقة الشمسية والموارد الهيدروليكية لتوليد الكهرباء المستدامة وإتاحتها إلى الشبكة الوطنية.

وتستعمل المحطة، البالغة سعتها 5 ميغاواط، وتقع في منطقة بونو شرق غانا، وحدات شمسية في بنية تحتية هيدروليكية، ما يُسهم في المحافظة على التربة وتجنّب قطع الأشجار.

ويقول المهندسون، إن الألواح الشمسية المستعملة في المحطة تتيح -كذلك- بيئة صحية لتكاثر الأسماك أسفل هذا البناء الضخم، ما يعزّز إنتاج الزراعة السمكية ودعم الأنظمة البيئية المائية.

محطة شمسية عائمة – الصورة من intersolar

1000 ضحية

رغم الفوائد العديدة الناتجة عنه، لم يمر مشروع تطوير نظام طاقة شمسية مائية هجينة بسلام، بل صاحبه الكثير من الجدل.

فقد أصبح لزامًا على السلطات الغانيّة إعادة توطين أكثر من 1000 شخص من 8 مجتمعات كانت الأكثر تضررًا من بناء المحطة، كما يشعر المنتقدون بالقلق إزاء التأثير البيئي لمشروع أكبر محطة شمسية في أفريقيا بعد أن غمر السد قرابة خُمْسْ الحديقة الوطنية المجاورة، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية الخصبة.

إلى جانب ذلك يقول الصيادون الذين يعيشون في مجرى النهر، إن الظروف ساءت منذ بنائه، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

غير أن المحطة تساعد غانا على أن تصبح أكثر استقلالية في مجال الطاقة وتتحول بعيدًا عن استعمال الوقود الأحفوري، وتصل إلى هدفها المتمثل في توليد 10% من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الحالي (2030).

إمكانات هائلة في أفريقيا

تتمتع أفريقيا بمقومات هائلة تؤهلها إلى أن تتبوّأ مكانة رائدة في قطاع الطاقة الشمسية العائمة، إذ إنها تمتلك ما يزيد على 100 ألف كيلومتر مربع من خزانات المياه العذبة التي يمكن استعمالها لإضافة سعات جديدة من تلك الطاقة الهجينة.

ومن الممكن أن يتيح استغلال 1% فقط من هذه المساحة السطحية إمكان إنتاج 100 غيغاواط، أي أكثر من 8 أضعاف إجمالي الطاقة الشمسية المركبة في القارة السمراء.

ووفق تقرير نشرته جمعية صناعة الطاقة الشمسية الألمانية بي إس ديليو (BSW) في 6 يونيو/حزيران (2023)، تتمتع أفريقيا بأكبر إمكانات لتوليد الطاقة الشمسية العائمة في العالم.

وتتضمّن عملية توليد الطاقة الشمسية العائمة وضع الألواح الشمسية على مسطح مائي، عادةً ما يكون صناعيًا وذا قيمة بيئية منخفضة جدًا، مثل البحيرات الصناعية أو السدود الكهرومائية.

وتبرز الفوائد الأكثر وضوحًا لتلك التقنية في استعمال المسطحات المائية غير المستغلة، إذ لا يوجد أي تعارض في أغراض الاستعمال، إلى جانب تحقيق إنتاجية أعلى بنسبة 10% من محطات الطاقة الشمسية البرية، وانخفاض كبير في معدل تبخر خزانات المياه.

وفي العديد من البلدان الأفريقية، مثل زيمبابوي والسودان وإثيوبيا والكاميرون، تتجاوز إمكانات توليد الطاقة الشمسية من المحطات العائمة الطلب السنوي على الكهرباء.

سد بوي في غانا
سد بوي في غانا – الصورة من buipower

سوق في مهدها

ما تزال سوق الطاقة الشمسية العائمة في أفريقيا في مهدها، وقد ركز هذا القطاع -أساسًا- على التطبيقات التجريبية أو التجارية ذات القدرة المنخفضة نسبيًا.

وبُنيت محطات طاقة شمسية عائمة صغيرة في جنوب أفريقيا وكينيا وبوروندي وتونس، قبل الكشف عن أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا مؤخرًا.

وتنعم أفريقيا بإشعاع شمسي سنوي يصل إلى 2119 كيلوواط/ساعة/م2 في المتوسط، وتقدر إمكاناتها من الطاقة الشمسية بنحو 7 آلاف و900 غيغاواط.

وبناءً عليه، تمتلك القارة 60% من أفضل موارد الطاقة الشمسية في العالم، غير أنها تستأثر بـ1% فقط من السعة العالمية في توليد الطاقة الشمسية، بحسب تقرير “بي إس دبليو”، الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي عام 2022، شهدت القارة تركيب نحو 1 غيغاواط من القدرة الشمسية الجديدة، ما يرفع السعة الشمسية المركبة إلى 11.6 غيغاواط.

ومن حيث السعة المركبة، تبرز جمهورية جنوب أفريقيا في المقدمة بواقع 5 آلاف و826 ميغاواط، تليها مصر (1704 ميغاواط)، ثم الجزائر (435 ميغاواط)، والمغرب (318 ميغاواط)، وكينيا (307 ميغاواط)، وأنغولا (297 ميغاواط).

ويوضح الفيديو التالي مشاهد من بناء أكبر محطة شمسية عائمة في أفريقيا:

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.