اقرأ في هذا المقال

  • القدرة التشغيلية للفحم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تتركز في 3 دول رئيسة
  • 6 دول جنوب الصحراء الكبرى ليست لديها قدرة فحم عاملة ولا تخطط لذلك
  • إلغاء مشروعات توليد جديدة بالفحم في المنطقة بقدرة 3.8 غيغاواط عام 2023
  • زيمبابوي تقترح مشروعات جديدة للتوليد بالفحم بقدرة 1.9 غيغاواط
  • جنوب أفريقيا تمتلك سادس أكبر أسطول فحم في العالم

يمثّل توليد الكهرباء بالفحم تهديدًا مباشرًا لسياسات المناخ العالمية، التي تستهدف تقليل انبعاثات الكربون والاعتماد بصورة أكبر على مصادر الطاقة النظيفة في توليد الكهرباء.

وفي خطوة إيجابية تسير في اتجاه تقليل البصمة الكربونية، ألغت بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى 3.8 غيغاواط من القدرة المخططة لتوليد الكهرباء بالفحم خلال العام الماضي (2023)، بحسب تقرير حديث حصلت وحدة أبحاث الطاقة على نسخة منه.

ويبدو أن التراجع الملحوظ في خطط توليد الكهرباء بالفحم في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هو السمة الغالبة حاليًا، خاصة مع توجه الشركات العالمية نحو إمدادات الكهرباء من مصادر نظيفة وإعطاء ظهرها لمشروعات الفحم، ما أدى إلى انخفاض التمويل الدولي للمحطات الجديدة في أفريقيا.

ويشير التقرير إلى أن 6 دول في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ليست لديها محطات توليد عاملة بالفحم، ولا مقترحات ببناء محطات جديدة في قطاع الكهرباء، في حين تدرس 3 دول أخرى -ليست لديها طاقة تشغيلية حاليًا- مشروعات بناء محطة واحدة في كل منها.

القدرة التشغيلية للفحم في 3 دول

انخفضت مقترحات المشروعات الجديدة لتوليد الكهرباء بالفحم في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ليصل مجموع ما استُغني عنه منذ عام 2010 إلى نحو 54 غيغاواط.

وتبلغ قدرة الفحم التشغيلية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قرابة 47 غيغاواط، تستحوذ 3 دول على 97% منها، وهي: جنوب أفريقيا وزيمبابوي وبوتسوانا، بحسب التقرير الصادر عن مؤسسة غلوبال إنرجي مونيتور.

وعلى الرغم من ذلك فقد أشار التقرير إلى أن هناك 59 وحدة للفحم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تمثل 13.8 غيغاواط ما زالت تحت الدراسة، منها 1.9 غيغاواط مقترحة في عام 2023، تقع كلها في زيمبابوي.

أبراج تبريد في محطة كهرباء تعمل بالفحم – الصورة من صحيفة الغارديان البريطانية

وتمتلك زيمبابوي في الوقت الحالي أكبر قدرة مقترحة أو تحت الدراسة من مشروعات توليد الكهرباء بالفحم على مستوى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بنحو 6.5 غيغاواط، تليها جنوب أفريقيا بنحو 3 غيغاواط، ثم موزمبيق بـ1.2 غيغاواط.

ورغم الاتجاه في بعض البلدان الأفريقية إلى اقتراح مزيد من مشروعات التوليد بالفحم، فإن أغلبها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، بل ما زالت في مراحل ما قبل البناء أو لم تحصل على موافقات نهائية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

زيمبابوي وبوتسوانا أبرز النماذج

تشهد بوتسوانا -على سبيل المثال- انخفاضًا كبيرًا في مقترحات بناء مشروعات توليد الكهرباء بالفحم منذ عام 2016، ولكنْ لدى الدولة مشروع وحيد مدعوم من قبل الهند في مرحلة ما قبل البناء، وهو مشروع مامابولا للطاقة، الذي يُتوقع أن يؤدي إلى تضاعف القدرة التشغيلية في البلاد حال تنفيذه، بحسب التقرير.

على الجانب الآخر، تشهد زيمبابوي عودة قوية لمقترحات بناء محطات جديدة تعمل بالفحم، إذ اقترحت مشروعات بقدرة 1.9 غيغاواط عام 2023، وهي أعلى قدرة مقترحة في قطاع الكهرباء منذ عام 2017.

أما على مستوى المشروعات التي دخلت حيز التشغيل، فلم تنجح الدولة الأفريقية ذات الـ16.5 مليون نسمة، سوى في تشغيل محطة واحدة عام 2023 بقدرة 0.3 غيغاواط، بحسب بيانات تفصيلية رصدتها وحدة أبحاث الطاقة من التقرير.

ورغم ذلك ما زال هناك المزيد من المقترحات لمشروعات الفحم في زيمبابوي، وسط زيادة الاهتمام من جانب المستثمرين على خلفية إدخال الحكومة تغييرات مشجعة للمستثمرين في نظام تسعير الطاقة المحلي عام 2023.

ورغم ثبات القدرة التشغيلية في زيمبابوي لمدة 30 عامًا، فإن تقرير غلوبال إنرجي مونيتور أوضح أن محطة هوانغي قد دخلت حيز التنفيذ بدعم من الصين.

جنوب أفريقيا تمتلك سادس أكبر أسطول فحم

تواجه جنوب أفريقيا أزمة تحديات كبيرة لخفض الانبعاثات، نظرًا إلى الاعتماد المتزايد على مشروعات الفحم لتوليد الكهرباء الذي جعلها تمثّل 93% من إجمالي طاقة الفحم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتسعى جنوب أفريقيا للوصول إلى درجة آمنة من إمدادات توليد الكهرباء واستبدال محطات الفحم، من خلال توفير 53 غيغاواط من الطاقة النظيفة بحلول عام 2032.

يوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدته وحدة أبحاث الطاقة- أكثر 10 دول اعتمادًا على الفحم في تلبية الطلب على الطاقة في العالم:

أكثر 10 دول اعتمادًا على الفحم في العالم

وتمتلك جنوب أفريقيا سادس أكبر أسطول فحم في العالم، وهي أكبر اقتصاد معتمد عليه بين دول مجموعة الـ20، ما يجعلها محط انتقادات بيئية واسعة، ويزيد الضغوط عليها للتحول بعيدًا عن هذا المصدر الموصوم بيئيًا، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتشير غلوبال إنرجي مونيتور إلى أن جنوب أفريقيا يمكنها الاستفادة من تمويل دولي وعدت به مجموعة الـ7 لدعم مسار الانتقال العادل للطاقة في البلاد بقيمة 8.8 مليار دولار، ما قد يمثّل دفعة لخطط الحكومة في خفض انبعاثات الكربون والتحول إلى الطاقة النظيفة المستدامة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.