قطعت مصر شوطًا كبيرًا تمهيدًا لبدء تنفيذ واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح البرية في العالم بقدرة 10 غيغاواط، في جنوب البلاد، ضمن إستراتيجيتها لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول 2030.

ووفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، وقّعت الحكومة المصرية اليوم الأربعاء 15 مايو/أيار (2024) محضر استلام الأرض لتنفيذ مشروع إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 10 غيغاواط غرب سوهاج، باستثمارات أجنبية مباشرة تتخطى 10 مليارات دولار.

ومن المقرر أن ينفّذ مشروع واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح البرية في العالم، تحتضنها مصر، تحالف يضم شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وشركة حسن علام للمرافق، وشركة إنفنيتي باور، إذ سيقام المشروع على مساحة 3 آلاف كيلو متر.

وشهد مراسم توقيع محضر استلام الأرض لتنفيذ مشروع محطة طاقة الرياح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر.

ووقّع محضر استلام الأرض الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة الدكتور محمد الخياط، ، وممثلو التحالف، مدير إدارة تطوير الأعمال والاستثمار بشركة مصدر الدكتور محمد أسعد طاهر، والرئيس التنفيذي للعمليات بشركة حسن علام كريم حفظي، ورئيس مجلس إدارة شركة إنفنيتي باور محمد منصور.

توليد الكهرباء من الرياح

يأتي توقيع محضر استلام أرض مشروع واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح البرية في العالم امتدادًا لمذكرة التفاهم الموقّعة بين التحالف والشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة خلال قمة المناخ كوب 27، التي عُقِدت بشرم الشيخ في نوفمبر/تشرين الأول 2022.

وتمثّل المرحلة التالية من مراحل إنشاء المشروع، إذ من المخطط فور تسليم الأرض بدء المطورين إجراء الدراسات والقياسات الفنية اللازمة لبدء عمليات الإنشاء.

من مراسم توقيع محضر استلام أرض مشروع طاقة رياح – الصورة من مجلس الوزراء المصري

يأتي المشروع الجديد بعد نحو أسبوعين من توقيع محضر استلام الأرض لمشروعي طاقة الرياح في مصر المقرر تنفيذهما غرب محافظة سوهاج بقدرة 8 غيغاواط، باستثمارات أجنبية مباشرة تُقدَّر بـ9 مليارات دولار.

وستنفّذ شركة سكاتك النرويجية مشروعًا يهدف إلى إنتاج 5 غيغاواط، بينما سينفّذ تحالف بقيادة شركة أوراسكوم للإنشاءات مشروعًا آخر لإنتاج 3 غيغاواط، على عدّة مراحل، بالتعاون مع هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.

الأكبر من نوعه

قال الدكتور محمد شاكر، أن المشروع الذي سينفّذه تحالف مصدر الإماراتية يُعدّ الأكبر من نوعه لإنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح في منطقة الشرق الأوسط، وضمن أكبر محطات طاقة الرياح البرية في العالم.

وأوضح أن المشروع سينتج عند اكتماله نحو 48 ألف غيغاواط/ساعة من الطاقة النظيفة سنويًا، ويسهم في تفادي انبعاث بنحو 23.8 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، ومن المتوقع أن يوفر 23 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مدة التنفيذ والتشغيل.

وأشار وزير الكهرباء إلى أن مصر لديها برنامج طموح للنهوض بقطاع الكهرباء في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاستعمال الأمثل لموارد الطاقة الجديدة والمتجددة وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاستمرار في تقليل انبعاثات الكربون، بما يتماشى مع إستراتيجية الطاقة في مصر للحصول على ما يصل إلى 42% من مزيج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع استكمال إستراتيجية المناخ الوطنية 2050 لمواجهة تحديات تغير المناخ وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وشدد محمد شاكر على أن الطاقة المتجددة في مصر لديها القدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتًا إلى أن الكيانات المصرية الوطنية تؤدي دورًا حيويًا في إيجاد بيئة داعمة للاستثمار ذات مخاطر منخفضة، وتفاعل عالٍ، مع مؤسسات التمويل وشركاء التنمية، بالإضافة إلى ذلك، تتمتع مصر بمزايا نسبية من حيث الأراضي المتاحة، والتي تعدّ ضرورية لإنتاج كمية هائلة من الكهرباء من مصادر متجددة، كما يتيح الموقع الجغرافي لمصر تصدير الطاقة الخضراء إلى أوروبا، خاصة أن الدولة تتطلع إلى زيادة تعزيز ورفع كفاءة شبكتها الوطنية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.