اتفقت كل من موريتانيا وألمانيا على دراسة فكرة تأسيس شركة جديدة، متخصصة في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، والتي من المقرر أن تستضيفها نواكشوط.

والتقى وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني، الدكتور الناني ولد أشروقه، اليوم الأربعاء 20 مارس/آذار (2024) والوفد المرافق له، مفوض الحكومة الألمانية للهيدروجين الأخضر في الوزارة الاتحادية للتعليم والبحث العالمي تيل مانسمان.

وبحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، فقد جرى اللقاء بين وفد موريتانيا والوزير الألماني في مدينة برلين ضمن فعاليات مؤتمر التحول الطاقي، الذي ترعاه الحكومة الألمانية.

الهيدروجين في موريتانيا

خلال الاجتماع، الذي حضره سفير موريتانيا المعتمد لدى ألمانيا، استعرض وزير البترول والمعادن والطاقة جوانب التعاون والفرص العديدة لعقد الشراكات مع ألمانيا، خاصة في مجال التعليم من منظور الطاقة.

وفي هذا الإطار، تركّزت محاور الاجتماع بين البلدين حول تطوير التدريب وتحسين الخبرات في موريتانيا في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة عمومًا، وفق بيان الوزارة.

وأثمرت نتائج الاجتماع الاتفاق بين موريتانيا وألمانيا 3 بنود، وهي: الاتفاق على دعم وتعزيز قدرات كل من المدرسة العليا متعددة التقنيات (ESP) وجامعة نواكشوط، وتقديم طلب لمنح دراسية للطلاب الموريتانيين والتبادل الأكاديمي، الذي ستدرسه الحكومة الألمانية باهتمام.

وتَركَّز البند الثالث على الاتفاق لإطلاق مشروع تجريبي على أرض الواقع، للاستفادة من العمل المستمر لمشغلي الهيدروجين، بهدف تعزيز ثقة الحكومة الألمانية حيال التزامات الحكومة الموريتانية.

بالإضافة إلى ذلك، درس الطرفان فكرة إنشاء شركة فرعية متخصصة في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في موريتانيا، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

مشروع نور للهيدروجين

تواصل موريتانيا استعداداتها للتقدم في صناعة الهيدروجين، إذ يقترب مشروع نور للهيدروجين الأخضر من الخروج للنور، ليصبح أحد أكبر المشروعات من نوعها على مستوى العالم.

وأعلنت شركة شاريوت البريطانية (Chariot)، في مارس/آذار الجاري 2024، إتمام دراسة جدوى المشروع بقدرة 10 غيغاواط، وفق بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.

وتتولى الشركة البريطانية تطوير مشروع نور للهيدروجين الأخضر، من خلال شركتها التابعة شاريوت للهيدروجين الأخضر (Chariot Green Hydrogen)، وبشراكة مع شركة تي إي إتش 2 (TE H2)، المملوكة بصورة مشتركة بين توتال إنرجي (TotalEnergies) وإرين غروب الفرنسية (EREN Group)، بنسبة 50% لكل منهما، وبدعم من وزارة البترول والمعادن والطاقة الموريتانية.

وتشير دراسة الجدوى التي اكتملت مؤخرًا إلى عزم الشركة البريطانية تنفيذ تطوير مرحلي بقدرة متجددة في المرحلة الأولى تبلغ 3 غيغاواط، لتوفر 1.6 غيغاواط من قدرة التحليل الكهربائي، لإنتاج 150 كيلوطنًا من الهيدروجين الأخضر سنويًا.

ومن المقرر استعمال الهيدروجين المنتج محليًا لإنتاج الصلب الأخضر، وتصدير الأمونيا الخضراء، وفق ما أوضحته شاريوت، واطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

يشار إلى أن قرب مشروع نور للهيدروجين -جغرافيًا- من ميناء نواذيبو في أعماق البحار والأسواق الأوروبية الكبيرة، يجعله خيارًا مناسبًا للتصدير، بما يقود موريتانيا لصدارة المنتجين والمصدّرين الرؤساء للهيدروجين الأخضر عالميًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.