تقدمت شركة هيونداي الكورية الجنوبية (Hyundai Motor) إلى منظم بورصة مومباي الهندية للحصول على موافقة السلطات على طرح حصة من أسهم وحدتها التابعة في البلاد، وهو يُعد أكبر طرح أولي في قطاع السيارات بالبلاد منذ عقدين، حال الموافقة عليه.

وتعتزم الشركة الكورية، التي تقدمت بطلبها للبورصة اليوم السبت 15 يونيو/حزيران 2024، طرح 17.5% من أسهم وحدتها في الهند، وفق تقرير طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وكان أكبر طرح أولي في البورصة بالهند في قطاع السيارات منذ عقدين، وتحديدًا عام 2003، إذ باعت شركة ماروتي سوزوكي Maruti Suzuki حصة من أسهمها، ويجري تداولها -حاليًا- عند مستويات مرتفعة وقريبة من القياسية.

وعدت هيونداي الكورية الهند سوقًا تنمو بقوة، لذلك ضخت استثمارات ضخمة فيها قُدرت بنحو 5 مليارات دولار من خلال وحدتين تابعتين لها في الدولة الآسيوية العملاقة. كما التزمت بضخ مبلغ أقل قليلًا، وهو 4 مليارات دولار، خلال العقد المقبل.

وتمثّل الهند، وهي ثالث أكبر سوق للسيارات عالميًا، بعد الصين وأميركا، ثالث أكبر مصدر لإيرادات هيونداي الكورية.

طلب الإدراج

تقدمت هيونداي الكورية بطلب للإدراج في بورصة مومباي، اليوم السبت 15 يونيو/حزيران 2024، تمهيدًا لتنفيذ طرح عام أولي لحصة من وحدتها التابعة، لكنها لم تحدد قيمة أو سعرًا للسهم، إلا أن مصادر قالت لوكالة رويترز، إن حجم الطرح قد يتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، على أساس تقييم للوحدة يبلغ 30 مليار دولار لكل الأسهم.

ولن تطرح شركة هيونداي الكورية، التي تُعد ثاني أكبر منتج للسيارات في الهند بعد “ماروتي سوزوكي”، أسهمًا جديدة، ولكن ستبيع جزءًا من حصتها في هيونداي الهند لمستثمري التجزئة ومستثمرين آخرين بطريقة معروفة باسم “عرض للبيع”.

وإدراج أسهم هيونداي الكورية في بورصة مومباي يضعها في موقف المنافس القوي في مواجهة شركات عديدة مثل ماروتي سوزوكي، بالإضافة إلى “تاتا موتورز” Tata Motors، ومنتجين آخرين، دون الاعتماد على الشركة الأم في سول.

وقالت الشركة في مسودة طلب الإدراج في بورصة مومباي: “إننا نتوقع أن يدفع إدراج أسهمنا في بورصة الهند إلى تعزيز صورتنا ويوفر سيولة للأسهم وسوقًا عامة لها”.

ولم تحدد الشركة الكورية وقتًا للطرح، لكن وفق معايير السوق الهندية، والتشريعات الحاكمة لها، فإن أمر الرفض، أو طلب مزيد من المعلومات حول الطرح العام الأولي، يستغرق ما بين 3 و6 أشهر.

وتخطط هيونداي الكورية في الهند للتركيز على بيع السيارات بالتقسيط، وتسويق مزيد من المركبات غالية السعر، ورفع حصتها السوقية من سوق السيارات الكهربائية، وإضافة محطات شحن، إذ تحتل المركز الثاني بعد “تاتا موتورز” في هذا المجال، وترغب -أيضًا- في زيادة الصادرات، لدعم وضعها بوصفها مركزًا للصادرات.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي – الصورة من سي إن إن

صناعة حجر الزاوية للنمو

يرى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن صناعة السيارات هي حجر الزاوية الذي سيعزز من نمو خامس أكبر اقتصاد عالمي.

وبنت حكومة مودي، الذي فاز بالمنصب لمدة ثالثة في شهر مايو/أيار الماضي، مئات الكيلومترات من الطرق الجديدة، وقدّمت حوافز عديدة لصناعة السيارات لزيادة الإنتاج المحلي، خاصة في مجال السيارات الكهربائية.

وكانت هيونداي الكورية دخلت الهند قبل 28 عامًا، وأصبح لديها عملاؤها، خاصة من الطرز الرخيصة مثل “سانترو” والسيارة الرياضية “كريتا”.

ومع خطط الشركة لزيادة عدد محطات شحن السيارات الكهربائية، تعتزم بناء وحدة تجميع عبوات البطاريات في الهند، وفق التقرير الذي طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

السيارات الكهربائية

وتعتزم هيونداي الكورية بيع حتى 143 مليون سهم من إجمالي 812 مليون سهم، أو نحو 17.5% من الأسهم، في حين قالت مصادر لوكالة رويترز، إن النسبة التي ستطرحها الشركة قد تكون أقل.

وتستهدف هيونداي الكورية بالطرح في بورصة مومباي، رفع قيمتها، إذ تنخفض قيمة أصولها مقارنة بالأسواق العالمية والآسيوية.

وتضاعفت قيمة مؤشرات السوق الهندية الرئيسة منذ 2019 حتى 2023، في حين ارتفع مؤشر بورصة سول “KOSPI” بنسبة 30% فقط في المدة نفسها.

وتفوقت أسواق المال الهندية هذا العام (2024) على نظيرتها في هونغ كونغ، لتحتل مركز رابع أكبر سوق عالمية، وتشهد ازدهارًا في الطروحات الأولية الكبيرة.

وستؤدي بنوك عالمية دور مستشار الطرح العام الأولي لشركة هيونداي الكورية في بورصة مومباي الهندية، وهي “سيتي” Citi، و”جيه بي مورغان” JP Morgan، و”إتش إس بي سي” HSBC، و”مورغان ستانلي” Morgan Stanley، بالإضافة إلى بنك “كوتاك” المحلي Kotak.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.