من المتوقع أن تسجل واردات الهند من الغاز المسال في يونيو/حزيران الجاري (2024) نموًا قويًا، على عكس واردات آسيا التي ستسجل انخفاضًا طفيفًا بالمقارنة بشهر مايو/أيار.

وتُعدّ الهند رابع أكبر مستورد للغاز المسال في العالم، بعد الصين واليابان وكوريا الجنوبية على الترتيب.

وتشير تقديرات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) إلى أن حجم واردات الهند سيصل إلى 2.72 مليون طن غاز مسال في يونيو/حزيران، ارتفاعًا من 2.46 مليون طن في مايو/أيار، ما سيكون ثاني أعلى مستوى على الإطلاق.

وعلى أساس سنوي، ستكون واردات الشهر السادس أعلى -أيضًا- بنسبة 54%، بالمقارنة بـ1.77 مليون طن استوردتها الهند خلال يونيو/حزيران من العام الماضي (2023).

وبذلك، ستصل واردات الهند خلال النصف الأول كاملًا إلى 13.71 مليون طن بزيادة بمقدار الثُلث تقريبًا عن 10.44 مليون طن بالمقارنة بالمدة نفسها من العام المنصرم.

واردات الهند من الغاز المسال في يونيو

يقول محلل شؤون السلع والطاقة في آسيا كلايد راسل، إن حجم الزيادة في واردات الهند من الغاز المسال سيكون أكبر من المستوردين الأسيويين الآخرين خلال يونيو/حزيران.

ومن المتوقع أن تستورد آسيا 23.18 مليون طن متري من الغاز المسال في يونيو/حزيران بانخفاض عن 23.55 مليون طن في مايو/أيار المنقضي، لكن الرقم أعلى بسبة 8.9% عن 21.28 مليون طن المسجلة في يونيو/حزيران (2023)، بحسب بيانات شركة كبلر لتحليل البيانات (Kpler).

وتعكس واردات آسيا في يونيو/حزيران تغيرًا طفيفًا في حجم واردات الصين واليابان، أول وثاني مستوردي الغاز المسال في العالم.

ومن المتوقع أن يصل حجم واردات الصين من الغاز المسال في يونيو/حزيران إلى 6.17 مليون طن، بانخفاض طفيف عن 6.19 مليون طن في مايو/أيار، و6.20 مليون طن في يونيو/حزيران 2023.

وتشير البيانات إلى أن واردات اليابان من الغاز المسال ستبلغ 4.69 مليون طن خلال يونيو/حزيران، بانخفاض طفيف -أيضًا- عن 4.80 في مايو/أيار و4.92 مليون طن في يونيو/حزيران 2023.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- حجم واردات الهند من الغاز المسال خلال 2023 والأشهر الخمسة الأولى من 2024:

مصادر واردات الهند

ستشهد واردات الهند من الغاز المسال زيادة في حجم الشحنات القادمة من الولايات المتحدة في يونيو/حزيران، لتسجل 960 ألف طن، بزيادة عن 479 ألفًا فقط في مايو/أيار، وبنحو الضعف عن يونيو/حزيران 2021، الذي سجل استقبال 580 ألف طن.

ويرى الكاتب كلايد راسل أن هناك عاملين محركين لزيادة واردات الهند من الغاز المسال الأميركي، أوّلهما أن المنتجين الأميركيين يبحثون عن أسواق بديلة لأوروبا التي سجلت وارداتها انخفاضًا خلال الأشهر الأخيرة.

والعامل الثاني هو أن الشحنات الأميركية عُرضت -على الأرجح- للبيع بسعر منخفض من كبار المصدّرين الآخرين مثل قطر؛ لأن أسعار الغاز الطبيعي الأميركي عند مستوى يسمح بعرضه وفق أسعار تنافسية مع استمرار تحقيق أرباح، وفق مقال الكاتب المنشور في وكالة رويترز.

وما يؤكد أن الهند حريصة على شراء الغاز المسال حاليًا هو استيرادها شحنة من أستراليا بحجم 70 ألف طن للتسليم في 11 يونيو/حزيران من محطة غورغون التابعة لشركة شيفرون الأميركية (Chevron) في ولاية أستراليا الغربية.

ونادرًا ما تشتري الهند الغاز المسال من أستراليا؛ إذ إن شحنة يونيو/حزيران هي الثانية خلال العام الجاري (2024) بعد شحنة أولى في أبريل/نيسان، وقبل ذلك، كانت هناك شحنة في يونيو/حزيران 2023.

الكاتب كلايد راسل
الكاتب كلايد راسل – الصورة من منصة “يوتيوب”

هل يستمر الطلب الهندي القوي؟

الهند مشترٍ حسّاس لأسعار الغاز المسال؛ تزيد وارداتها مع انخفاض الأسعار، والعكس صحيح.

وسجّل السعر الفوري للغاز المسال للتسليم إلى شمال آسيا 12.60 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية خلال الأسبوع المنتهي في يوم 21 يونيو/حزيران 2024.

وبذلك، يكون هذا السعر ثابتًا عند المقارنة بالأسبوع الذي سبقه، والذي كان الأعلى في 6 أشهر، وبزيادة قدرها 52% عن أدنى مستوى في 2024، عندما بلغ السعر 8.30 دولارًا في الأسبوع المنتهي في الأول من مارس/آذار.

ورغم ذلك، كانت زيادة الطلب الناتجة عن قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع درجات الحرارة أقوى من أسعار الغاز المسال.

وربما يتراجع الطلب خلال الأشهر القادمة مع انخفاض درجات الحرارة وينخفض معدل النمو الاقتصادي.

وثمة زيادة في الطلب على الغاز المسال في الهند لأغراض توليد الكهرباء؛ إذ تسعى نيودلهي لزيادة حصّته من نحو 2% فقط حاليًا إلى 15%، على حساب الفحم الذي يشكّل 75% حاليًا.

وفي مايو/أيار، شكّل الغاز 3.1% من إجمالي مزيج توليد الكهرباء في الهند، بزيادة عن 1.6% خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

كما يُستعمل الغاز المسال في صناعة الأسمدة، ويرتفع الطلب -أيضًا- مع نمو الاقتصاد الذي سجل معدل 7.8% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2024.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.