اقرأ في هذا المقال

  • قطاع الطاقة في أفريقيا يشهد تسارعًا في الإنفاق
  • تعاني أفريقيا من شُحّ الكهرباء
  • ينبغي أن توازن أفريقيا بين استعمال المصادر المتجددة والوقود الأحفوري
  • تقود المغرب مشروعات الطاقة المتجددة في شمال أفريقيا
  • تبرز ناميبيا بقعة ساخنة على خريطة استكشافات الطاقة العالمية

بات مستقبل قطاع الطاقة في أفريقيا مرهونًا بتحقيق المعادلة الصعبة الممثلة في إحداث توازن بين التوسع في استعمال التقنيات منخفضة الكربون وبين المحافظة على إنتاج الوقود الأحفوري متسارع النمو، لا سيما الغاز الطبيعي.

وتعاني أفريقيا شُحًا في قطاع الطاقة يستلزم تطوير موارد الوقود الأحفوري لدعم نموها الاقتصادي، لا سيما مع تزايد الطلب على الكهرباء في بلدان القارة.

ويشكّل تحقيق التوازن بين أمن الطاقة والعمل المناخي والتنمية المستدامة تحديًا كبيرًا بالنسبة للدول الأفريقية؛ ما يؤدي دورًا مهمًا في تلبية احتياجات الطاقة العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).

وعلى الرغم من الأهمية البالغة لإزالة الكربون، يجب أن تحظى الجهود المبذولة للقضاء على فقر الطاقة بأولوية عبر التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص؛ ما ينعكس إيجابًا على قطاع الطاقة في أفريقيا.

نمو سريع

يتوسع قطاع الطاقة في أفريقيا بوتيرة سريعة، مع توقعات بتنامي الإنفاق الرأسمالي على مصادر الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة حتى عام 2026، بدعم من تنفيذ مشروعات كبرى.

ومن المتوقع أن يصبح الغاز الطبيعي -على وجه الخصوص- المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء في أفريقيا بحلول نهاية العقد الحالي.

وهناك 6 توجهات رئيسة ترسم ملامح قطاع الطاقة في أفريقيا، تعكس دفعة قوية نحو التحول إلى المصادر النظيفة والحلول القائمة على الغاز الطبيعي، مع التركيز المستدام على أصول النفط والغاز الإستراتيجية عالية القيمة.

وفيما يلي التوجهات الـ6 التي سردها موقع إنرجي كابيتال أند باور (Energy Capital & Power):

1-نمو الغاز الطبيعي

يبرز الغاز الطبيعي مكونًا رئيسًا في مزيج الطاقة في أفريقيا، مع نمو كبير في سعة صادرات الغاز المسال المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

ففي موزمبيق، يُتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال من 2.2 مليون طن سنويًا إلى أكثر من 43 مليون طن سنويًا بحلول نهاية عام 2030، مدفوعًا بمشروع الغاز المسال في موزمبيق التابع لعملاقة الطاقة الفرنسية توتال إنرجي و محطة روفوما (Rovuma) للغاز المسال، المملوكة لرائدة الطاقة الأميركية إكسون موبيل.

كما تخطط نيجيريا لزيادة إنتاجها من الغاز المسال من 22 إلى أكثر من 31 مليون طن سنويًا، بدعم من مشروعات عدّة، من بينها نشر محطة غاز مسال عائمة جديدة أعلنتها مؤخرًا شركتا كولار للغاز المسال (Colar LNG) وشركة النفط الوطنية النيجيرية.

ومن المتوقع أن يلامس إنتاج مشروع تورتو أحميم للغاز المسال (Tortue Ahmeyim LNG) في السنغال وموريتانيا 3 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2027.

مشروع تورتو أحميم للغاز المسال -الصورة من موقع شركة بي بي

2-تسارع الاستكشافات البحرية

يشهد قطاع الاستكشافات البحرية في أفريقيا نموًا ملحوظًا، مع تطويرات واعدة في الأحواض الغنية بالمواد الهيدروكربونية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وتبرُز ناميبيا بقعة ساخنة على خريطة الاستكشافات العالمية؛ بفضل اكتشافاتها الضخمة على يد الشركات الكبرى، بما في ذلك بئرَي “منغيتي -1إكس” و”فينوس-1 إكس” اللتين تطورهما توتال إنرجي، و آبار “غراف-1إكس” و “جونكر -1إكس” و”ليسدي-1إكس” و”لا رونا”، إلى جانب سلسلة من الاكتشافات في مجال النفط الخفيف في حقل موباني التابع لشركة غالب إنرجيا (Galp Energia) البرتغالية.

وفي الغابون أطلقت شركة سينوك (CNOOC) الصينية أعمال الحفر في المربعين “بي سي-9” و”بي سي دي-10″، مستهدفةً احتياطيات نفط وغاز محتملة ضخمة.

3- تطويرات تخزين الكهرباء

تُعدّ مشروعات بطاريات تخزين الكهرباء عاملًا مهمًا في رسم مستقبل قطاع الطاقة في أفريقيا.

وتتسارع تلك المشروع منذ أواسط العام الماضي (2023)، بدعم من الحاجة إلى إحداث استقرار في إمدادات الكهرباء ودعم سعة الطاقة المتجددة المتنامية في القارة.

ويستهدف تحالف أنظمة بطاريات تخزين الكهرباء بي إي إي إس (BEES) الذي يتألف من 11 دولة أفريقية تأمين حلول تخزين سعة 5 غيغاواط بحلول نهاية عام 2024، بدعم من مؤسسات عدّة، من بينها بنك التنمية الأفريقي، والبنك الدولي.

4-التوسع في الطاقة المتجددة

تُمثّل المصادر المتجددة فرس الرهان في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة في أفريقيا، بحسب متابعات لمنصة الطاقة المتخصصة.

وتركّز القارة على استغلال مقوماتها في هذا المجال، مستفيدةً من توافر السطوع الشمسي، وموارد الرياح والمياه لديها، بهدف تسريع جهود التحول الأخضر.

فعلى سبيل المثال، تقود المغرب مشروعات الطاقة المتجددة في شمال أفريقيا، بما في ذلك مشروع محطة آمون الشمسية متعددة المراحل، والبالغة سعتها 7.5 غيغاواط، والتي يُعوَّل عليها في رفع حصة الكهرباء المتجددة في البلد العربي إلى أكثر من النصف بحلول 2030.

وتحتضن مصر محطة بنبان للطاقة الشمسية البالغة سعتها 1.8 غيغاواط، إلى جانب سلسلة من مزارع الرياح التجارية قيد الإنشاء.

مشروع الطاقة الشمسية في أسوان بمنطقة بنبان
مشروع الطاقة الشمسية في أسوان بمنطقة بنبان – الصورة من موقع الهيئة العامة للاستعلامات

5-الهيدروجين الأخضر

يُعوَّل على الهيدروجين الأخضر في إحداث تحول في قطاع الطاقة في أفريقيا، ويشهد الوقود النظيف نموًا سريعًا، بفضل موارد الشمس والرياح الوفيرة في القارة السمراء.

وأطلقت جنوب أفريقيا مبادرة قوامها 5.6 مليارات دولار في محافظة كيب الشرقية، وتشتمل على محطة شمسية سعة 1.230 ميغاواط ومزرعة رياح سعة 372 ميغاواط، لإنتاج مليون طن من الأمونيا الخضراء.

كما تستكشف شركة أكوا باور (ACWA Power) سبل تطوير مشروع هيدروجين أخضر في تونس، مستهدفةً إنتاج ما يصل إلى 600 ألف طن سنويًا من الهيدروجين النظيف.

6-مبادرات الطهو النظيف

تشتمل الجهود الرامية لدعم حلول الطهو النظيف في أفريقيا على برنامج “تعافي قطاع الطاقة” المُنفَّذ في غانا، والمدعوم بـ250 مليون دولار، إلى جانب منحة قدرها 10 ملايين دولار من البنك الدولي.

وتستهدف تلك المبادرة تعزيز توزيع الكهرباء وزيادة استعمال تقنيات الطهو النظيف في غانا، لا سيما غاز النفط المسال.

كما يدعم البرنامج الوطني للتوسع في الغاز المطبَّق في نيجيريا استعمال غاز النفط المسال لأغراض الطهي، وكذلك الاستعمال الصناعي، ويلقى البرنامج دعمًا بقيمة 78 مليون دولار من قبل البنك المركزي النيجيري.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.

رابط المصدر

شاركها.